بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الطالبتان بدر جليلاتي وريم شبايطة في مقابلة خاصة مع الأستاذ غسان سميا

ريم شبايطة / بدر جليلاتي / خاص موقع بوابة صيدا

مقدمة لا بد منها:

تحية إجلال ووسام إكبار إلى من رفع لواء العلم، وحمل سهام الفهم، وتسلح بسلاح المعرفة، واستقر من نهر العلوم، وأطفىء نار الجهل، فكان رأسه مرفوعاً بين رؤوس الأشهاد، متميزاً في كل موطن، ألا يكفيه فخراً أنه ورث من صفات الأنبياء وشرب من معين الحكماء.

فلك القلوب تهتف، وبك الأنوف تشمخ، ولك الجوارح تدعو، أن بوركت وبورك مسعاك..

دمت ذخراً، وحللت في الآفاق فخراً، سلمت يمينك على ما بذلت من سهر، وقرت عيونك على ما أعطيت من جوهر.

ونسأل المولى سبحانه أن يجزيك لأننا مهما فعلنا لن نوفي جزأً من حقك.

1 ـ بداية من أنت؟

أنا غسان سميا ولدت عام 1947 في عين الدلب وعُينت عام 1967 مدرساً في قرية عين بعال، كنت متشوقاً منذ صغري أن أكون مدرساً للغة الفرنسية لأصحح اللغة الفرنسية لأبناء وطني.

2 ـ مررت بخبرات طويلة في مجال التربية والتعليم ماذا إستفدت من هذه الخبرات؟

الإستفادة كبيرة جداُ.

أولاً: العلاقة مع زملائي الأساتذة في مراحل مختلفة وأماكن مختلفة ومجتمعات مختلفة.

ثانياً: مع الطلاب في مراحل مختلفة.

3ـ ما هي الصعوبات التي واجهتك خلال الرحلة التعليمية؟

الصعوبات في ضعف الطلاب باللغة الفرنسية بشكل عام، وفي عين الدلب كنت أجمع الطلاب الذين يعانون ضعفاً باللغة الفرنسية في مركز النادي الثقافي وكان في المركز ما يقارب 10000 كتاب فاستفاد الطلاب من هذه الكتب.

4ـ كيف تتعاطى مع تلاميذك؟

بالمحبة، أتعاطى مع كل تلميذ، إذ إستطعت أن أبني علاقة محترمة مع طلابي قائمة على المحبة والثقة والإحترام، وهكذا تعاملت مع طلابي خلال 44 سنة من مسيرتي التعليمية.

5ـ كيف ترى مهنة التعليم في السنوات القادمة؟ وما رأيك في المناهج التي تُدرس للتلاميذ؟

إن المناهج التي تُدرس للتلميذ حالياً هي ضعيفة المستوى تساعده في الحصول على الشهادة وليس الثقافة. يجب أن تغير المناهج الحالية لتكون أكثر تماسكاً وثقافة.

6ـ كيف ترى المعلم أمس، اليوم، غداً؟

كان المعلم أكثر فضولاً وأكثر إحتراماً من قبل الطلاب، والطالب اليوم يعتبر نفسه أهم من المعلم بسبب الوضع العام في البلد، ويعتبر أن التعليم ليس له قيمة، وأن العمل اليدوي يدر أموالاً أكثر من الوظيفة الحكومية. لا أعلم ما هي الصورة التي سيكون عليها المعلم مستقبلاً ولكنني لست متفائلاً.

7ـ لو أردنا منك ثلاث رسائل للمعلمين، الآباء، والطلاب، ماذا تقول؟

للمعلمين: على المعلم بذل المزيد دائماً، والتواصل مع الغير لإكتساب الخبرات وتطوير الذات.

للآباء: عليهم الإهتمام بأولادهم دائماً، والتواصل معهم بشكل دائم للوقوف على مشاكلهم كلها.

للطلاب: الأخذ من التكنولوجيا ما هو مفيد ونبذ ما هو سيء والتركيز على المطالعة لأنها تنبي الإنسان.

8 ـ بعد سنوات طويلة في التعليم أين ترى نفسك؟

أعتبر نفسي أنني قمت برسالتي على أكمل وجه وأنا مرتاح الضمير.

9 ـ نود أن تذكر لنا طرفة حصلت معك في مرحلة التعليم والتدريس؟

لم تحصل أية طرفة.

10ـ ما هي فلسفتك في الحياة؟

التعامل مع الغير باحترام ومحبة، مهما كان مستوى الغير.

11ـ إذا رجعت عقارب الزمن إلى الوراء هل كنت لتختار مهنة التعليم؟

بالتأكيد، لأنها مهنة محترمة جداً. عندما يشغل الإنسان عقول الناس فإنه ينمي هذه العقول، إنها أسمى مهنة بغض النظر عن مشاكلها، إنك تبني عقول تدخل فيها مبادئ وقيم ومفاهيم حديثة.

12ـ هل هناك فرق بين مدارس اليوم ومدارس الأمس؟

الفرق هو في المنهجية التي كانت أفضل سابقاً، كانت تبني التلميذ بشكل أفضل، الطلاب الذين كانوا يتخرجون من هذه المدرسة عندما يسافرون إلى جامعات أجنبية كانوا يتفوقون.

أما طلاب المنهجية الجديدة فإنهم قد ينجحون وقد يفشلون، فالمنهجية الجديدة أساءت للتعليم، كان يجب تطوير المنهجية القديمة لأنها كانت تخرج طلاباً مثقفين. فالمنهجية الجديدة سهلة والطالب اليوم ضعيف ثقافياً لأنه لا يطالع، فالمطالعة هي التي تبني الإنسان وتمده بالثقافة.

13ـ أستاذ درّسك ما زلت تذكره إلى اليوم بمواقفه المميزة؟

نعم، أذكره جيداً وخاصة أستاذ الجغرافيا، إذ كانت طريقة شرحه رهيبة جداً يجعلني أكسب معلومات أكثر من الكتاب بخمس مرات. كنت أقرأ الدرس قبل شرحه فإذا أعطانا معلومات إضافية كنت أسجل على دفتري. لقد كان مثقفاً جداً وأنا أذكره حتى اليوم.

14ـ ما هي إهتماماتك الشخصية في الوقت الحالي؟

إهتمامي الآن هو التحضير إلى ما بعد مرحلة التقاعد. الشيء الأساسي الذي بدأت تحضيره هو المطالعة. بدأت بتحضير كتب أتشوق لقرأتها. المطالعة بالنسبة لي هي خبزي اليومي وأنا أنصح طلاب اليوم بالمطالعة لبناء ثقافتهم على أسس متينة. بدأت المطالعة عندما كنت في الثامن الأساسي وأنا الآن أحب مطالعة كل شيء وخاصة كتب التاريخ والأدب.

15ـ بماذا تنصح الطلاب الذين أهملوا القراءة؟

أنصحهم أن يقرأوا.. أن يقرأوا.. أن يقرأوا.. المطالعة هي التي تبني ثقافة الإنسان، والإنسان بلا ثقافة لا قيمة له.

16ـ هل تحن لأيام الدراسة؟

كلا، لأن لا أحد يشعر بفرح وهو يتعلم، ما سمعت أي تلميذ يشعر بالفرح في مرحلة التعليم، والسبب هو طريقة تكوين المدرسة والمناهج.

17ـ ما هو أول شيء تركز عليه وأنت تدخل المدرسة؟

لا شيء نهائياً، الفصل مباشرة بين خارج المدرسة وداخلها، تركيزي يكون على التلميذ وهدفي هو التلميذ.

18ـ ما هي طموحاتك المستقبلية؟

أمضيت فترة 44 سنة أمارس فيها مهنة التعليم والآن أريد تغيير طريقة حياتي، ما طمحت إليه قد تحقق والحمد لله.

19ـ ما هو الشيء الذي كنت تتمناه وتحقق؟

نجاحي في التعليم، والدي قال لي أن التعليم خطر، وأن التلاميذ هم إخوتي. أنا لم أر مهنة التعليم خطرة جداً. يجب أن يكون الأستاذ ذكياً ويفهم كل تلميذ وأعتقد أنني تخطيت صعوبات كثيرة بنجاح.

20ـ ما هو الشيء الذي كنت تتمناه ولم يتحقق؟

أن يكون عندي تلاميذ مثقفون، أنا أحببت التعليم لأصحح الكتابة الإنشائية في اللغة الفرنسية، لكنني وجدت أن الوضع لم يكن ناجحاً ولم يتحقق.

21 ـ ما نصيحتك للاستاذ ليكون ناجحاً في عمله ويسيطر على الأمور؟

أولاً: أن يحب مهنته وتلاميذه.

ثانياً: أن يكون متمكناً بشكل تام وواسع بالمادة التي يدرسها.

في الختام، نشكرك أستاذ غسان على سعة صدرك، ونتمنى لك التوفيق والسداد.

وكما نشكر مديرة مدرسة صيدا المتوسطة المختلطة الرسمية السيدة باسمة عبد الملك، وموقع بوابة صيدا الإلكتروني لإتاحتهما لنا الفرصة لننقل صورة عن مسيرة هذا المربي المناضل غسان سميا.




من أرشيف الموقع

حدث في 3 آذار / مارس

حدث في 3 آذار / مارس

تحذير: تجنب الموز على الفطور

تحذير: تجنب الموز على الفطور

مدرسة الإليانس لليهود

مدرسة الإليانس لليهود

حدث في 4 نيسان / أبريل

حدث في 4 نيسان / أبريل

حبي الحياة

حبي الحياة