بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - منتخب «الأرز»... ضحية ضعف الاستعداد والخطط الفنية وأخطاء المدرب

لم يكن خروج منتخب لبنان من الدور الأول لكأس آسيا، مفاجأة للعديد من المتابعين، في ظل ضعف الاستعدادات لمشاركته الثانية في البطولة، بعد غياب استمر 19 عاماً.

وشكلت مباريات المنتخب أمام قطر والسعودية وكوريا الشمالية والأداء الذي قدمه لاعبوه، دلالة على أن «تسجيل شرف الحضور» كان الهدف الرئيسي للاتحاد اللبناني، وهو ما يظهر من خلال الاكتفاء بمعسكر قصير وخوض لقاء ودي وحيد قبل انطلاق البطولة.

وبدا واضحا ضعف الاهتمام الرسمي بتطوير قدرات اللاعبين، والاعتماد على مهارات فنية عالية «لا تسمن ولا تغني»، من دون خطة واضحة.

وأتى الفشل في التأهل الى الدور الثاني، ليخيب آمال الجماهير في رؤية إنجاز لجيل اكثر قدرة على تحقيقه، فكان «سيناريو الخروج المؤلم» جراء فارق بطاقتين صفراوين امام فيتنام التي «خطفت احلام اللبنانيين» في بلوغ الدور الثاني للمرة الاولى في تاريخهم.

واختلفت آراء عدد من المتابعين حول أسباب الإخفاق في تأهل كان باليد حسب مجريات البطولة ونتائج المجموعات كافة.

وعزا الإعلامي الرياضي علي خليفة أسباب الخروج إلى عاملين، الأول بديهي قبل البطولة، والثاني يعود إلى أخطاء فنية.

وقال خليفة إن الاستعداد الخجول وغير الجدي قبل البطولة يعد أبرز الأسباب التي أدت إلى عدم تجاوز الدور الأول، لافتاً إلى أن وضع الكرة اللبنانية غير مريح على مستويات عدة، منها غياب ملاعب العشب الطبيعي التي تعيق تطور قدرات ومهارات اللاعبين الفنية، وافاد: «منذ سنوات، دار حديث حول هذه الظاهرة دون وضع حلول جذرية لها».

واكد أن مسؤولي غالبية المنتخبات العالمية يعملون على منح بعض الشباب الفرصة لخوض المعسكرات والبطولات، بغية الاعتياد والتخلص من رهبة المسابقات الك إذ هناك عدد من الشباب الذين يتمتعون بقدرات عالية ويلعبون أساسيين في فرقهم.

واوضح خليفة أن الصورة السيئة للمنتخب تعود أساساً إلى التكتل الدفاعي الذي اعتمده المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش أمام قطر والسعودية، مشيرا الى أن الأداء أمام كوريا الشمالية ليس معياراً، إذ إن بقية النتائج ساهمت في الوصول إلى سيناريو مؤلم وخروج المنتخب بسبب معايير اللعب النظيف.

وبيّن: «شكّل غياب التحضير النفسي للاعبين سبباً مباشراً أيضاً، ومنها مسألة مواجهة تلقي الأهداف. كما لم يتم تنبيههم إلى ضرورة القيام بردة فعل للتسجيل أو عدم السماح للخصوم بالوصول إلى المرمى في ظل الاعتماد على اللعب النظيف كإحدى قواعد البطولة».

ورأى أن عودة العديد من اللاعبين من الاحتراف الخارجي كحسن معتوق وعلي حمام ومحمد حيدر وعدنان حيدر وسمير أياس وغيرهم إلى الأندية المحلية، ساهم في تراجع أدائهم وانعكس سلباً على المنتخب، وهو ما ظهر في الفارق الكبير بينهم وبين المحترفين حالياً في الخارج، كجوان العمري والأخوين أليكسندر وجورج فيليكس ملكي وهلال الحلوة.

من جهته، رأى الإعلامي الرياضي رواد مزهر أن سوء الحظ أمام كوريا الشمالية والاخطاء التحكيمية في مباراتي قطر والسعودية، ساهم في الخروج، مشيرا الى إلى أن قراءة المواجهات بطريقة خاطئة من رادولوفيتش أثر سلباً على أداء اللاعبين، ومنعهم من إظهار قدراتهم.

وتابع أن حلول منتخب «الأرز» في المجموعة الأصعب ساهم في الخروج المبكر، مؤكداً أن بقية المجموعات كانت تشهد منتخباً ضعيفاً أو اثنين.

ورفض تحميل الحارس مهدي خليل مسؤولية الخروج المبكر، لافتاً إلى أنه ساهم في إنقاذ المنتخب من العديد من الفرص الخطيرة، وإبقاء حظوظه قائمة حتى الثانية الأخيرة من اللقاء الأخير.

وقال: «تعاني الكرة اللبنانية من ضعف كبير في مركز الحراسة، ما انعكس سلباً على المنتخب».

ورأى أن الفترة المقبلة يجب أن تشهد مزيدا من الاهتمام، ووضع خطة طويلة الأمد لتطوير اللعبة، وإقامة معسكرات وتحضيرات كافية قبل المشاركة في أي منافسة، في ظل وجود جيل يعتبر الأفضل في تاريخ لبنان.

من ناحيته، رأى الصحافي رياض الترك أن عدم الاهتمام بتطوير قدرات الكرة اللبنانية رغم وجود العديد من اللاعبين ذوي المهارات العالية، يؤثر سلباً على المنتخب في كل مشاركة، لافتاً إلى أن أخطاء المدرب لعبت دوراً كبيراً في الخروج.

وشدد على أن الفارق الكبير في المستوى بين اللاعبين المحترفين في الخارج وأولئك الذين يلعبون في الدوري المحلي، انعكس سلباً على المشاركة الآسيوية، لافتاً إلى أن ضعف اللياقة البدنية بدوره ساهم في عدم قدرة النجوم على تقديم أداء ثابت.

(اسامة مروّه ـ الراي)




من أرشيف الموقع

حكٌام صيدا المباشرون (المتسلِّم)

حكٌام صيدا المباشرون (المتسلِّم)

احذروا تقبيل أطفالكم على الفم

احذروا تقبيل أطفالكم على الفم