بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - مغاور أبولون أو طبلون (إله النور والشمس عند الإغريق)

د. طالب محمود قرة أحمد / آثار صيدا: ذاكرة المدينة وضمانة مستقبلها / خاص موقع بوابة صيدا

بدأت الحفريات والتنقيب عن الآثار القديمة منذ عام 1855م في مغاور طبلون "ابولون" الواقعة جنوب مدينة صيدا وتحديداً بالقرب من دار رعاية اليتيم.

تقع في هذه المحلة مدافن من أهم مدافن صيدا القديمة وتتألف من عدة "مغاور" ترجع إلى عدة عهود مختلفة ومع الأسف لم يبقَ من آثارها شيء لأنها ما أن تُكشف حتى تُطمر من جديد، إذ إن أكثرها استُعمل مقالع للحجارة ومحتوياتها أصبح معظمه في متاحف الآستانة وأوروبا.

عُثر في مغاور طبلون "أبولون" على ناووس "أشمنعزر الثاني" ملك صيدا وهو اليوم موجود في متحف اللوفر في فرنسا.

وقد نُقش على هذا الناووس كتابة فينيقية أولها: أنا اشمنعزر ملك صيدون ام عشترت الملكة وابنة اشمنعزر ملك صيدون قد شيدنا هياكل للآلهة ودَّعت الحياة في عز شبابي... مات هذا الملك وله من العمر أربعة عشر عاماً.

وفي عام 1860م جاء المؤرخ الفرنسي رينان إلى صيدا وقام بحفريات في مغاور طبلون واستخرج منها عدة نواميس.

ثم تعاقب في التفتيش عن الآثار في هذه المنطقة كل من مكريدي بك، مندوب المتحف السلطاني. والدكتور كونتنو، الذي جاء إلى صيدا وباشر الحفريات في عدة أماكن من البلدة.

وقد وجد الدكتور كونتنو في مغاور طبلون ناووساً فخماً محفوراً عليه بدقة رسم سفن فينيقية مشرعة السواري وشبيهة بالسفن التي وُجدت رسومها في معابد الفراعنة في الكرنك ويوجد هذا الناووس في متحف بيروت ويُعد من النواويس الثمينة.

وقد قسَّم علماء الآثار مدافن مغاور طبلون إلى ثلاثة أقسام:

1- يتكون أقدمها من آبار عميقة مربعة ليس لها درج، ومحفورة جهاتها الأربع بشكل غُرف مربعة أيضاً توضع فيها النواويس، نواويسها أغلبها على الشكل المصري.

2- القسم الثاني يتألف من مغاور لها درج وفي جنباتها حُفر معدة لوضع النواويس. وُجد فيها نواويس من الفخار وأُخرى مزخرفة ببعض النقوش.

3- القسم الثالث أحدث عهداً وهو عبارة عن مغاور مطلية بالكلس أو مدهونة بالألوان وفيها نقوش يونانية ورومانية. وقد أعطى هذا القسم عدداً وافراً من النواويس الرصاصية.

قدًمت مغاور طبلون للمتاحف الكثير من النواويس الثمينة ولكن للأسف لا يستطيع السائح الآتي إلى مدينة صيدا أن يرى منها سوى المغاور والنواويس التي اكتُشفت حديثاً.

يقول الدكتور كونتنو: "إن القبور التي في سهول صيدا هي أغنى بقعة في العالم بالآثار القديمة ليس فقط بالنظر إلى عددها الوافر بل إلى قيمتها الفنية العالية".

وفي العام 2013م تم اكتشاف موقع جديد يبدأ بأربع فتحات رئيسية اثنتان متقابلتان واثنتان متجاورتان، وتؤدي جميعها إلى مغارة كبيرة تتصل تحت الأرض من ثلاث جهات، شمالاً وشرقاً وجنوباً، وتضم غرفاً عدة. ولوحظ أن إحدى غرف المغارة بلغت من الاتساع ما يسمح بدخول أكثر من شخصين دفعة واحدة إليها.

وقد تم العثور داخل هذه الغرف على خمسة نواويس رخامية أثرية، أربعة منها لها غطاء على شكل هرم، وأحدها بغطاء نصف دائري شبيه بنواويس سبق واكتُشفت في الماضي، إلى الشمال الشرقي من الموقع عينه، ووُجد على كل منها آنذاك وجه محفور لكنه لم يعثر على وجه مماثل على غطاء الناووس المكتشف في الموقع الجديد والذي تبين أنه مكسور وأن الوجه المحفور غير موجود على القسم المتبقي منه.

بوابة صيدا - لا يوجد صورة



من أرشيف الموقع

وجعنا... عربي..

وجعنا... عربي..

حدث في 20 كانون الثاني / يناير

حدث في 20 كانون الثاني / يناير