بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - لبنان في دائرة الخطر قبل الانتخابات الاسرائيلية المقبلة ..!!

بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.. / بوابة صيدا

عام 1982، كان لبنان يتحضر لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس الراحل الياس سركيس، في خضم فوضى ممارسات الميليشيات المسلحة اللبنانية والفلسطينية.. وحينها انغمست المقاومة الفلسطينية في حروب اقليمية، ابرزها الحرب العراقية – الايرانية.. وغيرها من الصراعات الدولية مستندةً الى استقرار الجبهة الجنوبية مع وجود القوات الدولية على امتداد الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، بناءً على القرار الدولي 425.. وكان السؤال حينها من اللاعب الاساسي الذي سوف يحدد الرئيس المقبل للبنان..؟؟

واليوم نعيش المشهد عينه مع ما قاله وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق الذي تحدث عن فتح ملف الانتخابات الرئاسية مبكراً واعتباره ان هذا الملف هو سبب تاخير التشكيل الحكومي.... (تحدث المشنوق عن صراع خفي ولكن جديّ وعميق حول المسألة الرئاسية ما فتح الباب واخرج العفاريت السياسية، وقال "الاستراتيجية الاساسية التي يقوم عليها النقاش هي على حقيبة من هنا وهناك واعتقد ان فتح الملف الرئاسي من اكثر من طرف هو السبب وراء التعطيل"..).. هذا الكلام اعادنا بالذاكرة الى عام 1982،.. كما لا يمكن ان نتجاهل التطابق ايضاً حيث ان ميليشيا حزب الله اللبناني المهيمنة على الواقع الامني والسياسي في لبنان منخرطة في صراعات اقليمية مسلحة متعددة وممتدة من سوريا الى العراق واليمن وغيرها من الدول، مستنداً الى استقرار الجبهة الجنوبية بناءً على القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن والذي تم بموجبه نشر قوات دولية على طول الحدود الدولية بين لبنان والكيان الاسرائيلي.. كما يواجه حزب الله في الوقت عينه حملة سياسية واعلامية عربية ودولية تتهمه وتدينه بالارهاب وارتكاب اعمال ارهابية الى جانب الاتهام الذي وجهته المحكمة الدولية لبعض قادة هذا الحزب بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واخرين..

لا يخفى على احد ان حزب الله او بالاحرى ايران ناخب اساسي في كافة الاستحقاقات الدستورية في لبنان، وهذا ما اشار اليه قادة حزب الله وامينه العام بشكل صريح.. عندما طلب توزير من يشاء ويرغب في الحكومة المتعثرة.. مذكراً بما قام به خلال استحقاقات سابقة.. كما ان حزب الله يعتبر لاعب عسكري وميداني حين تطلب منه ايران في اية جبهة تستدعيه اليها عند الضرورة.. فهل سيتم السماح له بالضغط مجدداً لتحديد من هو رئيس الجمهورية المقبل في لبنان..؟؟؟ وفرض سياسات محلية واقليمية تخدم محور ايران واستراتيجيتها في المنطقة مع اشتداد الحملة الدولية على الوجود الايراني في سوريا ودورها في المنطقة..؟؟

فقد قال مسؤول أميركي إن بومبيو خلال جولته في دول المنطقة سيجدد تشديده على ضرورة خروج أي قوات إيرانية من سوريا، وعلى أن القوات الأميركية لن تخرج من سوريا قبل انتهاء مهامها. زيارة بومبيو هي الأولى للمنطقة منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتزامه سحب قواته من سوريا، وتتزامن مع جولة لمستشار الأمن القومي جون بولتون التي تشمل أنقرة وتل أبيب. ويبدو أن جولة بومبيو ستتركز على إصلاح ما أفسده إعلان ترمب والتأكيد على عدم وجود جدول زمني للانسحاب. وبحسب مسؤول أميركي يحمل بومبيو رسالتين:

الأولى أن الولايات المتحدة لا تريد الانسحاب من الشرق الأوسط.

الثانية أن إيران تشكل الخطر الحقيقي في المنطقة.

بناءً على كل هذا نرى من الضروري التوقف عند كافة المعطيات المستجدة في المنطقة وخاصة الاسرائيلية منها:

بعد استقالة وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان.. واستلام نتنياهو لوزارة الدفاع خلفاً له تم حل الكنيست الاسرائيلي والدعوة لانتخابات برلمانية في شهر نيسان (إبريل) المقبل.. وهذا يعتبر مؤشر خطير خاصةً ..

قامت اسرائيل بتقليم قدرات حزب الله العسكرية حيث عمدت الى الامساك ببعض الاوراق التي تعطيها قوة سياسية دولية لتعزيز موقفها ولتبرير اي عدوان من الممكن ان تشنه على لبنان، بالاعلان عن اكتشاف انفاق ممتدة من لبنان الى الاراضي المحتلة، وتاكيد القوات الدولية لوجودها..

استمرار القصف الاسرائيلي المتواصل والمعلن لمخازن ذخيرة ومستودعات وتجمعات ايرانية واخرى تابعة لحزب الله والميليشيات الايرانية موجودة على الجانب السوري لتجنب فتح صراع مفتوح ومبكر مع حزب الله في لبنان باعتبار ان سوريا لا زالت ساحة صراع اقليمية ودولية..

الاعلان الاسرائيلي عن ان ايران قد قامت بتفكيك مصانع الصواريخ التي كشفت اسرائيل وجودها في لبنان رغم ان وزير خارجية لبنان جبران باسيل نفى وجودها..

تفاقم الحصار المالي الاميركي على ايران والقوى التابعة لها وقد ظهرت بوادر واضحة لتضعضع القدرات المالية لمحور ايران ابتداءً من طهران باعتراف الرئيس الايراني حسن روحاني، ومع تجدد المظاهرات المطلبية داخل ايران والتغييرات الحكومية الواسعة واخرها كانت استقالة وزير الصحة الايراني احتجاجاً بعد تقليص ميزانية وزارته الى النصف..؟؟

لبنان الى جانب عدم القدرة على تشكيل حكومة فإننا نلحظ وقف المساعدات العربية والدولية الى لبنان بشكلٍ واضح وربطها بتشكيل الحكومة واصلاح الادارة ووقف الهدر والفساد..

الاضرابات التي بدأت تطل براسها على الساحة اللبنانية والتي تنذر بفوضى لا يتحمل لبنان الرسمي القدرة على معالجتها..

العودة العربية الجزئية الى سوريا والتي قد تتطور مع وضوح الموقف الاماراتي الذي اعتبر اعادة العلاقات مع دمشق لوضع حدٍ للتدخل الايراني والتركي في الشان العربي.. وهنا لا يمكن الا الاشارة الى تحالف الاستانة الذي يضم روسيا وتركيا وايران... فقد سبق ان قال الرئيس الإيراني حسن روحاني..( إن التعاون العسكري بين إيران وتركيا يساهم في مواجهة التهديدات المحدقة. ودعا خلال لقائه رئيس الأركان التركي خلوصي آكار، إلى العمل على دعم الحكومة المركزية في كل من سوريا والعراق، ورفض أي تغيير لجغرافيا المنطقة باعتبار أن أي تغيير سيهدد الاستقرار والأمن فيها...)

رضوخ تنظيم الحوثي الانقلابي في اليمن لمنطق التفاوض الذي جرى في السويد، وجاء الاعلان عن اتفاق استوكهولم الذي افقد ايران ورقة مهمة، اذ بعدما كانت تهدد باغلاق مضيق باب المندب، اصبحت تبحث وميليشياتها عن حل للبقاء ولو جزئياً في ميناء الحديدة اليمني..

انكشاف عدم فعالية ودقة منظومة الصواريخ الباليستية الايرانية التي اطلقتها ميليشيا الحوثي وفشلت في هز الاستقرار في المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ..!!

الاعلان عن انسحاب اميركي سريع من سوريا ثم تاجيله لاشهر، وكذلك الاعلان الاميركي الاخر عن امكانية الانسحاب من افغانستان مما يزيد من الضغط الامني والعسكري ويشكل عاملاً اضافياً مربكاً للقيادة الايرانية التي بدأت بالتفاوض مع خصمها اللدود حركة طالبان الافغانية لاحتواء تداعيات ما بعد الانسحاب الاميركي.. لامتلاكها حدوداً مشتركة مع افغانستان..

إن كافة المؤشرات في المنطقة تدل او تفيد ان التطورات المقبلة خطيرة نتيجة العمل على اضعاف محور ايران الذي بدأ يتراجع في اليمن، وخسر جزءاً مهماً من حضوره وتاثيره في العراق، وانحساره في سوريا مع تعاظم الدور الروسي فيها، واحتمال العودة العربية الى دمشق، برغبة سورية وروسية، ويقال اميركية ايضاً، مما لم يترك بيد ايران سوى ورقة لبنان للضغط على المجتمع الدولي، مع استمرار تعطيل الحياة السياسية، وتفاقم الازمة الاقتصادية فيه..!!

بناءً على هذا الواقع نرى ان لبنان يتحرك في دائرة الخطر سواء من خلال قراءة المؤشرات الخارجية المحيطة به، او بالالتفات الى الوضع الداخلي مع استمرار تعطيل تشكيل الحكومة بطريقة استعراضية مع الخطوة التي اقدم عليها نصرالله حين طالب متوعداً بتوزير احد نواب السنة الستة المؤيدين لمحوره.. هذا الى جانب استهداف وتعطيل وتهميش موقع رئاسة الوزراء بشكل متصاعد ومتكرر، وتعطيل دور رئاسة الجمهورية كموقع يستطيع تقديم تسوية سياسية مقبولة والعمل على النهوض بالواقع اللبناني..

إن كل هذا قد ادى الى تعميق الهوة والانقسام بين القوى والمكونات اللبنانية التي اصبحت تتوجس من مواقف وسياسات حزب الله الداخلية كما الخارجية ايضاً.. واذا ما اخذنا ما يجري حولنا من تطورات نرى ان احتمال ان يتعرض لاعتداء اسرائيلي امر لا يمكن تجاهله..!! بهدف الاستثمار في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة من قبل نتنياهو كما لتغيير ميزان القوى في لبنان..!!




من أرشيف الموقع

المصيبة.. والطامّة

المصيبة.. والطامّة

الزائرة الفاتنة !!

الزائرة الفاتنة !!

سيتسبب الحجاب في سقوط شعري

سيتسبب الحجاب في سقوط شعري

- jason sarji : A toi maman

- jason sarji : A toi maman

من أجل ربطة خبز!..

من أجل ربطة خبز!..