بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - طلاب شهادة البريفية الرسمية يتحدثون عن الإمتحانات الرسمية

عبد الباسط ترجمان/ خاص موقع بوابة صيدا

ما أن تبدأ المدارس معلنة موعد الاختبارات والامتحانات إلا وتطرأ الكثير من التوترات والهواجس على الطلاب وأسرهم وحينها يتسارع اهتمام الطالب أكثر بالمذاكرة من أجل التحصيل العلمي المناسب الذي يؤهله لبلوغ هدفه الأسمى وهو النجاح.

ويعتبر الكثير من الطلاب أن اقتراب موعد الامتحانات دائماً ما يقلقه على الرغم من أنه حريص على مذاكرة دروسه أولاً بأول ابتداءً بحفظ المواد الأدبية واكتساب عدة نماذج لحل المواد العلمية...

ومنهم من يصاب أثناء فترة الامتحانات بالصداع والخوف والتوتر، ومن الطبيعي أن يسبق موعد الامتحان حالة من القلق والتوتر والضغوط النفسية لدى بعض الطلاب...

وخوف الطلاب قد يأتي من عدم الإلمام الجيد بالمناهج مع تراكم الدروس، ومع وجود تهويل كبير من الامتحانات... ولذلك كان لنا وقفة مع بعض الطلاب الناجحين في معهد لسؤالهم عن هذه الأمور:

دانيا النعماني: تعتبر امتحانات الشهادة الرسمية أمر عادي، فهي لم تكن متوترة بشكل أفقدها المعلومات التي حفظتها، رغم أن الخوف كان يسيطر عليها وعلى جميع الطلاب... فالتوتر كما تقول يفقد الطالب كل ما يحفظه، ويأتي من عدم إلمام الطالب بالمادة التي سيقدمها... أو _ وهو أهم سبب للتوتر كما تقول ـ أن يكون الإمتحان صعباً والوقت المعطى لحله لا يكفي، فهنا يبدأ الطالب بالتوتر، وقد تُمسح كل المعلومات الموجودة في ذهنه، فقد تيقن أنه عاجز عن الإجابة بشكل صحيح... ومن هنا يكون رسوب عدد كبير من الطلاب.

وتعترف دانيا أن أكثر ما كان يقلقها مادتي التاريخ والرياضيات، وحثت الطلاب على دخول الإمتحان دون خوف أو وجل فهو امتحان كبقية الإمتحانات، وما يُقال عنه من تخويف الطالب غير صحيح في معظمه، ولكن من المؤكد لن ينجح من كان يقضي وقته في اللهو...

من جانبه اعتبر الطالب زكريا الملاح: أن التوتر لا يمكن أن يخفيه أي طالب، وإلا كان فاقداً للإحساس، وخاصة إذا كان الإمتحان له رهجة كإمتحان الشهادة الرسمية... ويقول أن الخوف ليس من الإجابات وإنما في غموض الأسئلة وفهمها بطريقة خاطئة، أو قيام بعض الأساتذة (كما أخبرونا) بشطب الإجابات الغير مفهومة لرداءة الخط أو حتى لا يُتعب الأستاذ نفسه في التصحيح وهنا نؤكد أن هذا الكلام كذب وإفتراء...

ويؤكد زكريا أن الفضل في نجاحه لله تعالى، ثم لوالديه الذين كانا يحثانه على الدراسة، وكذلك لمعهد "Private lessons " الذي انتسب إليه فهو الذي أسس له قواعد النجاح الذي وصل إليه..

وقال: أنا اعترف بضعفي في اللغة الفرنسية، وكنت أخشى دخول الشهادة لأجلها، ولكن مع بعض الصبر والمثابرة والتشجيع من الأهل، والعمل الدؤوب من أساتذة المعهد فقد استطعت تخطي هذه المادة بنتيجة رائعة والحمد لله...

وتابع: على الطالب أن يضع نصب عينيه النجاح، والعمل لتحقيق ذلك، دون سماع إلى ما يقوله الناس من تهويل بخصوص الشهادات الرسمية...

وأقر الطالب مصطفى الزيات: بدخوله امتحان الشهادة الرسمية متوتراً، ولكنه مرتاح نفسياً، فهو متوتر من غموض الأسئلة، ولكنه مرتاح لحفظه وإمكانية الإجابة عن الأسئلة بشكل صحيح... رغم إقراره بصعوبة مادة الرياضيات، إلا أنه استطاع النجاح فيها...

وقال: التوتر إن لم تقاومه يؤدي بك إلى السقوط، فهو شيء سلبي ولكنه محفز للنجاح أيضاًَ...

وأنكر أن يقوم الأستاذ المصحح بشطب الإجابات (كما يروج البعض) لمجرد أن الخط غير مفهوم وأنه لن يتعب نفسه معاناة التأني والعمل لقراءة الأجوبة...

ومع ذلك لم ينس مصطفى أن يشكر والديه وشقيقته على جهودهم الحثيثة وتشجيعهم الدائم، ولكن يقول إن كل الفضل للسيدة زهرة الخولي مديرة المعهد وللهيئة التعليمية فيه، فلولا الجهود العظيمة لما كنا حققنا النتائج المرجوة، فقد كنا نقضي الساعات والتي كانت تبدأ من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة السابعة مساءً (في مرحلة الاستعداد للشهادة الرسمية).

ويعتبر أن شرح أساتذة المعهد كان يختلف عن شرح الأستاذ أو المعلمة في المدرسة، وبذلك كنا نكتسب طريقتين للإجابة على السؤال، ولذلك عندما دخلت الإمتحان كنت في حالة نفسية ممتازة، ولكن التوتر كان أمراً لا يمكنني إخفاؤه..

أما الطالب أحمد حجازي والذي حصل على درجة جيد في الامتحانات الرسمية، فقد بدأ كلامه بشكر إدارة المعهد وأساتذته على الجهود التي بذلوها حتى حقق النجاح...

ويقول: أن " امتحان الشهادة الرسمية " مخيف، ولكن ليس لدرجة أن ينهار الطالب وينسى ما حفظ، نعم التوتر موجود، ولكنه مضبوط، أعبر عنه دون الاستسلام له...

وقد رأيت بعض الطلاب الذين انهاروا في قاعات الامتحانات ولم يستطيعوا الإجابة عن الأسئلة رغم حفظهم لها، لأن التوتر أفقدهم صوابهم وأصبحوا عاجزين عن التركيز في السؤال وغير قادرين على الإجابة...

ويقول أحمد حجازي اني كنت أنتقد إدارة المعهد على الإكثار من إعطاء الدروس، فهو أمر سلبي برأيي، إذ أنه ينبغي علينا أن نتمتع بوقتنا باللهو واللعب، ولكن هذا الانتقاد الأن أقر بأنه كان خاطئاً، عندما دخلت الإمتحان لم اعتمد على الغش أو الاستنجاد بالطلاب لحل الأسئلة، وإنما استعنت بما حصلته في المدرسة والمعهد واستطعت والحمد لله تحقيق درجة جيد...

من ناحيته يعتبر الطالب مالك السوسي: أن الشهادة الرسمية " لعبة وسهلة " دخلت الإمتحان دون خوف أو وجل وكنت على يقين أني سأنجح فيها، فالذي زرع سيحصد، ولكن الذي قضى وقته في اللعب واللهو فلن يحصد إلا الرسوب...

وأنا أتعجب من الذين يقولون أنهم تفاجأوا بنجاحهم، وهم مجتهدون في مدارسهم،

فهذا استسلام للخوف، بل يجب أن يكون الطالب على يقين بأنه دخل الإمتحان لينجح ويحقق ما يصبوا إليه...

واعترف بأنه في كثير من الأحيان كان ينتقد إدارة المعهد لحبسهم الوقت الطويل لإعطائهم الدروس، ولكن انتقاده كان في غير محله، إذ أنه لم تسجل حالة سقوط واحدة في المعهد في الشهادات الرسمية أو في الامتحانات المدرسية.

من جهتها تعتبر مديرة معهد Private lessons السيدة زهرة الخولي: أن الشدة على الطلاب أمر سلبي، وكنا نراجع أنفسنا كثيراً في هذه المسألة، ولكن " الشهادة الر

سمية " يجب أن تُشعر الطالب بعظم المسؤولية، وهذا لا يكون إلا بالشدة في بعض الأحيان، وخاصة في سن المراهقة وهو سن الخطر الحقيقي، إذ أن الطالب أو الطالبة يتمردون على كل شيء.

والكثير من الطلاب في سن المراهقة لا يدركون معنى وأهمية النجاح، وأنه مرحلة مفصلية في حياتهم، لذلك كنا نسمع بعض الاعتراضات من بعضهم على الوقت الطويل الذي يقضونه في المعهد ولكن استطعنا أن نحرز نسبة نجاح 100 % في الشهادات الرسمية والمدرسية، وهذا يعود للطالب الذي جاهد لتحقيق النجاح، ولم يثنيه انتقاده عن متابعة الدروس.

وتابعت السيدة خولي قائلة: كنا نعمل على عودة الطالب إلى منزله وقد أتم حفظ دروسه، وكنا نركز على مواد الحفظ، فهي ترفع من معدل نجاح الطالب، فضلاً عن عشرات التطبيقات في المواد العلمية... كنا نعمل جاهدين لضغط الطالب بشكل يجعله يسيطر على انفعالاته في الامتحانات، بسبب التوتر الذي لابد أن يلازم كل طالب، وقد نجحنا في ذلك من خلال نسبة النجاح 100% الذي حققه طلابنا في كل الامتحانات.

وفي النهاية أشكر الأساتذة على جهودهم العظيمة والجبارة، فقد كانوا يقضون الساعات الطوال وهم يضعون بين يدي الطالب عدة طرق للإجابة على أي سؤال حتى يتمكن من اجتياز الإمتحان بسهولة...

وهنا ذكر لنا الطالب زكريا الملاح طرفة حصلت معه، أنه خلال استماعه للراديو أثناء سرد أرقام الناجحين، توقف المذيع عند الرقم 40340 وهنا أيقن أنه راسب، فهو يحمل الرقم40341 وكاد أن ينهار، ولكن المذيع تدارك الأمر وتابع سرد النتائج، فبدأ يقفز فرحاً بعد سماع رقمه، وقال: لا أخفي سراً أني قد بكيت خوفاً... وفرحاً...




من أرشيف الموقع

حدث في 21 كانون الثاني / يناير

حدث في 21 كانون الثاني / يناير