بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - السلطان سليمان القانوني يجدد بناء القلعة للدفاع عن مدينة القدس

د. طالب محمود قرة أحمد / مؤلف كتاب (فلسطين العثمانية ـ تاريخ وصور) / خاص بوابة صيدا

حسب أقوال أوليا جلبي فقد كان تحصين مدينة القدس من أكبر هموم السلطان سليمان. وبالفعل فقد كان أول إجراء أمر به السلطان بعد الفراغ من ترميم الحرم القدسي ضمن جهوده الرامية إلى إعادة تفعيل النظام الدفاعي هو تجديد بناء القلعة الواقعة في الجهة الغربية من المدينة.

لقد تم ترميم القلعة في أوائل القرن الثامن الهجري أي الرابع عشر الميلادي بعد طرد الصليبيين من المدينة المقدسة بوقت طويل، لكنها خُربت في أوائل القرن التاسع للهجرة أي الخامس عشر للميلاد ولم تعد صالحة للإستخدام وأصبحت المدينة بلا قلعة تدافع عنها. إلا أن الترميم الذي جرى عام 938هـ/1531م وأضيف خلاله ممر شرقي للقلعة قد أخرجها من وضعها البائس بشكل نهائي.

وفي إشارة إلى مجدد حصن المدينة تم نقش اسم السلطان (سليمان الثاني) على البوابة الجديدة، مع إطراء هدفه من البناء وهو أن يكون مصدر الأمان لأهل القدس. وعلاوة على ذلك فقد تمت الإشارة في نقشين آخرين إلى أن السلطان قد سيطر على ميراث المماليك من خلال هذا الترميم.

ويطابق النقشان المذكوران المكونان من ثلاثة أسطر في الشكل والمضمون تلك الشعارات المميزة التي كانت تُطلق على سلاطين المماليك. وهي: (السلطان سليمان عز نصره) و (مولانا السلطان الملك المظفر أبو النصر سليمان شاه ابن عثمان عز نصره).

وفي ختام الترميم تم في عام 939هـ/1532م تشييد مسجد في الزاوية الجنوبية الغربية من القلعة وفي مقدمته محراب ومنبر بحيث تؤدى فيه صلاة الجمعة أيضاً.

وكعلامة بارزة على سيطرة الإسلام تم بناء مئذنة المسجد المستديرة فوق البرج الجنوبي للقلعة. ويُستدل من الكنارات المسننة التي تزين المئذنة على أنها جزء من أعمال البناء التي بدأت في القدس عام 930هـ/1524م بأمر من السلطان.

ومن الملفت للنظر النافذة الصغيرة المستديرة التي تطل من المئذنة على الساحة الداخلية من الجهة الشمالية، حيث يُشير إطارها العريض إلى أحد عناصر العمارة المملوكية الذي كان سائداً في دمشق.




من أرشيف الموقع

للحلم بقيّة

للحلم بقيّة

دون كيشوت

دون كيشوت

حدث في 12 نيسان / أبريل

حدث في 12 نيسان / أبريل