بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - بوابة صيدا - القدس الشريف (1)

د. طالب محمود قرة أحمد / مؤلف كتاب (فلسطين العثمانية ـ تاريخ وصور) / خاص بوابة صيدا

بعد أن انتصر العثمانيون على المماليك في معركة مرج دابق سنة 922 /1516م ، دخل السلطان سليم البلاد الشامية كلها دون مقاومة تذكر، وكانت مدينة القدس ضمن هذه البلدان.

والسلطان سليم الأول هو أول من اتخذ لقب خليفة المسلمين من العثمانيين وهو السلطان التاسع للدولة العثمانية، لأنَّه أنهى الخلافة الإسلامية التي كانت تحتضر في القاهرة منذ غزو هولاكو لبغداد قبل أكثرمن مئتي وخمسين عاماً.

وقُسمت بلاد الشام في عهده إلى عدة ولايات أهمها ولاية دمشق التي كان من أعمالها سناجق القدس وغزة وصيدا وعجلون والكرك وتدمر وغيرها.

وبعد وفاة السلطان سليم الأول عهدت الخلافة إلى ابنه السلطان سليمان الملقب بالقانوني، وتمت في عهده الإنشاءآت الكثيرة في حواضر العالم الإسلامي أنذاك في مكة والمدينة ودمشق وحلب والقاهرة وغيرها وكان لمدينة القدس اهتمام كبير من قبل السلطان ووزرائه لما لهامن أهمية دينية عند المسلمين كافة.

فكان نصيب مدينة القدس من اهتمام السلطان أن قام بتجديد سور القدس، وتجديد عمارة قبة الصخرة وإعادة تبليطها، كما قام ببناء جدران الحرم وأبوابه، وسد الباب المعروف بالباب الذهبي في الحرم وفتح باب مريم، وعمَّر الباب الغربي لقبة الصخرة، وجدد القيشاني في قبة السلسلة.

كما جدد عمارة بركة السلطان الواقعة في الجنوب من باب الخليل، وقام بترميم القلعة وبناء عمارة السبيل في (طريق الواد).

ولم يقف الإهتمام والتجديد على السلطان ووزرائه بل قامت زوجته الروسية الأصل (روكسيلانة) بإنشاء التكية المعروفة بتكية (خاصكي سلطان) التي بدورها الحضاري ساهمت في إيواء طلاب العلم وتقديم وجبات الطعام للفقراء في مدينة القدس حتى أواخر العهد العثماني، وكانت نفقات التكية تُدفع من ريع الأوقاف التي أوقفتها زوجة السلطان وكان من أهم هذه الأوقاف عدة قرى مثل " بيت جالا وباميون والغامرية وغيرها وكذلك عدة طواحين وخانات وعمارات وعشرات من الغُرف حول المسجد ".

كما أنشأ السلطان سليمان "المدرسة الرصاصية" التي ظلت مركز إشعاع لطلاب العلم والمعرفة عقوداً من الزمن .

وفي سنة 1529م حول السلطان سليمان مقام النبي داود عليه السلام بعد أن كان محطة للمشعوذين وأهل البدع إلى مسجد تُقام فيه الصلوات الخمس، وفي سنة 1538م تم إنشاء ( محراب النبي) غرب الصخرة إلى الشمال بينها وبين قبة المعراج .

وقد اهتم كل من جاء بعد السلطان سليمان بالمدينة المقدسة فأقاموا عشرات المشاريع الخيرية من سُبل ومدارس وتكايا وأوقاف للفقراء وزوار الحرم القدسي منها :

في سنة 1812م جدد متسلم القدس كنج أحمد آغا قناة السبيل حتى صارت تجري فيها الماء من العروب وبرك سليمان إلى بيت المقدس .

في سنة 1816م قام والي صيدا سليمان باشا بترميم المسجد الأقصى وتجديد مسجد النبي داوود بعد أن أخذ موافقة السلطان محمود .

ووقعت القدس في قبضة جنود إبراهيم باشا بن محمد علي، وذلك سنة  1832م بضع سنين .

 




من أرشيف الموقع

أوتيل الشرق (تأسس منذ عام 1949)

أوتيل الشرق (تأسس منذ عام 1949)

فلسطين

فلسطين

حدث في 8 شباط / فبراير

حدث في 8 شباط / فبراير