خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

بوابة صيدا - الشيخ العارفي: الإنفاق برآءةٌ من النفاق

إعلانات

خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ خالد العارفي (ابو عطاء) في مسجد المجذوب في صيدا:

قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

وقال أيضاً: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} ...

أحبتي في الله: إنَّ الميزان إذا نُصِب للعبد فهو مِن أعظمِ الأهوال يوم القيامة؛ لأنَّ العبد إذا نظر إلى الميزان انخلع فؤاده، وكَثُرَت خُطوبه، وعَظُمت كُروبه، فلا تَهْدأ رَوْعة العبد حتى يرى أيَثْقلُ ميزانُه أمْ يَخِفُّ...

فإِنْ ثَقُل ميزانُه فقد سَعِد سعادةً لا يشقى بعدها أبدًا، وإن خف ميزانه فقد خسر خسرانًا مُبينًا، ولقي مِن العذاب أمرًا عظيمًا... 

قال ربنا ناصحاً ومحذراً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

وقال صلى الله عليه وسلم: " كلُّ امرئٍ في ظلِّ صدقتِهِ حتى يُفصلَ بين الناسِ".

فكان أبو الخيرِ لا يُخطئُهُ يومٌ إلا تصدَّقَ فيه بشيءٍ ولو كعْكَةً ولو بَصلةً .

وفي الحديث أيضاً: " سبعةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّه: إمامٌ عادلٌ وشابٌّ نشَأ في عبادةِ اللهِ تعالى ورجلٌ ذكَر اللهَ خاليًا ففاضت عيناه ورجلٌ ـ كان ـ قلبُه معلَّقٌ في المسجدِ ورجُلانِ تحابَّا في اللهِ: اجتمَعا عليه وتفرَّقا ورجلٌ دعتْه امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ إلى نفسِها فقال: إنِّي أخافُ اللهَ ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتَّى لا تعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يمينُه ...

و عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَومَ القِيامَةِ".

وفي الحديث القدسي: قالَ اللَّهُ: أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ.

وفي رواية أخرى: وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بمَن أَطَاعَكَ مَن عَصَاكَ...

وقال وَأَهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ  :

1 - ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ...

2 - وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ...

3 - وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ...

قال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}

قال بعضُ المفسرين: عندما يتصدق المتصدقون، ويزكي المزكون فإنَّ هذا الأنفاق يذهب إلى الله تبارك وتعالى، والذين ذكرهم الله في القرآن أهل مصارف الزكاة الثمانية هم وكلاء الله في الأرض فمن أكرمهم فقد أكرم الله... ومن أهانهم فقد أساء إلى الله

قال تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ}...

وقال أيضاً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}.

وفي الأثر عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن الصدقة لتقع في كف الرحمن قبل أن تقع في كف السائل ... فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ، والله طيبٌ ولا يقبل إلا طيباً...

الخطبة  الثانية :

يا رسولَ اللَّهِ ذَهبَ أَهلُ الدُّثورِ بالأجورِ. يصلُّونَ كما نصلِّي ويصومونَ كما نصومُ ولَهم فضولُ أموالٍ يتصدَّقونَ بِها ولا نتصدَّقُ فقال: " ألا أعلِّمُكم شيئًا؟ إذا فعلتُموهُ أدرَكتُم بِهِ من سبقَكم ولم يَلحقْكُم مَن بعدَكم إلَّا من عملَ مثلَ عملِكم فعلَّمَهم التَّسبيحَ المائةَ في دبرِ كلِّ صلاةٍ".

فجاءوا إليْهِ فقالوا: إنَّ إخوانَنا من الأغنياءِ سمِعوا ذلِكَ ففعلوهُ فقال: " ذلِكَ فضلُ اللَّهِ يؤتيهِ مَن يشاءُ"...


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة