بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا -  2200 مؤسّسة تجارية أقفلت والحل بتشكيل الحكومة

2200 مؤسّسة ومحل تجاري، أقفلت أبوابها منذ بداية العام الحالي، في المقابل تؤكد وزارة المالية أنّ 3250 مؤسّسة ومحلاً تجارياً تقدّمت بالتصريح لجهة توقّفها عن العمل، والتراجع يحصل في مختلف القطاعات، ومنها العقاري (17%)، مساحات البناء المرخصة (23%)، الأشغال الفندقية (66%)، فيما ارتفعت نسبة البطالة إلى (35%)، ونسبة الفقر إلى 30% وانخفضت القدرة الشرائية لدى المواطن اللبناني، كلّها أرقام مخيفة عن الوضع الاقتصادي في لبنان.

انطلاقاً من هذا الواقع، التقت «اللواء» عدداً من رؤساء جمعية التجّار للوقوف على أحوالهم وكيفية صمودهم وسط هذه الظروف الصعبة، فكان الآتي:

فاكهاني

رئيس «جمعية تجار مار الياس» عدنان فاكهاني لفت إلى أنّ «الكثير من المحلات التجارية، أقفلت أبوابها بشكل كلي وأخرى تمَّ فتحها مرّة ثانية، لكن بأسعار تأجيرية انخفضت بنسبة 50 إلى 60%»، وقال: «المحل الذي كان يؤجّر بـ 3000 دولار شهرياً، بات حالياً يؤجّر بـ 1200$، فيما يتوجّب على مالكه الأساسي أْن يدفع الرسوم المالية والضرائب البلدية، ومصاريف أخرى تتعلّق بالمبنى الموجود فيه، سواء لجهة المحل التجاري أو الصناعي، لذلك نجد أنّ هناك حاجة ملحّة لتأليف وتشكيل الحكومة الجديدة، بأسرع وقت ممكن، لأنّ الاستقرار والثقة بالبلد لا يأتيان من فراغ أو مجهول، فالمواطن اللبناني عليه أن يلمس بيده، هذه الحقيقة الواقعية».

وأضاف: «في المقابل إنّ الوضع الأمني واستقراره ثابتان وراسخان، بفعل جهود مختلف الأجهزة الأمنية، فيما الاستقرار النفسي والقلق والضياع، عوامل تثقل كاهل المواطن اللبناني، لأنّ الوضع السياسي المتردي ينعكس على الوضع الاقتصادي، والتجّار والاقتصاديين والصناعيين والزراعيين يدفعون الثمن غالياً، من أخطاء بعض السياسيين، في هذا البلد، علما بأنّ التجّار ينفّذون كافة الواجبات المطلوبة منهم، من زينة الأعياد وتغيير الديكورات، وتخفيض الأسعار بنسبة 50 إلى 70%، التي لا تغيّر بحركة السوق المحلية بتاتاً، لأنّ الأولويات عند المواطن اللبناني، تنحصر بتأمين الأكل والطبابة والمدارس لأولادهم. أما مسألة شراء الألبسة والأحذية، فتأتي في آخر سلم الأولويات، فلا تبقى لديهم سيولة مالية حتى نهاية الشهر».

وتابع: «رغم ما يحصل في الواقع السياسي والاقتصادي والتجاري، فإنّنا متمسّكون بهذا البلد، ونرفض القول الذي يردّده البعض، بأنّ رأس المال في لبنان جبان، ونرد بأنّ أصحاب 430 مؤسّسة ومحلاً تجارياً ينضوون تحت لواء هذه الجمعية، سيبقون في هذا البلد، ولن نتركه أو نغادره أو نرحل عنه، بل سنستمر بالعيش فيه، شاء من شاء وأبى من أبى».

محيسن

رئيس «جمعية المؤسّسات التجارية والصناعية في سوق المصيطبة ومتفرّعاته»، عبد الهادي أحمد محيسن أوضح أنّه «منذ خمس سنوات نعاني من تراجع كبير في المبيعات والحركة التجارية، وركود اقتصادي خانق يشمل كل المفاصل الحياتية والمعيشية والاجتماعية والمالية، في واقع البلد كله، وهذا السبب يعود إلى المناكفات السياسية والفساد المستشري، في مختلف الوزارات والأجهزة والإدارات والمجالس الرسمية، وتوقّف العمل بالقروض السكنية أثّر سلباً على واقع المشاريع العمرانية، فانخفضت السيولة المالية في السوق المحلية»

وأضاف: «في المقابل فإنّ الأوضاع الأمنية السيئة في سوريا، منذ ثماني سنوات، أثرت بشكل سلبي على الواقع اللبناني، فانخفض إقبال تدفق السيّاح العرب إليه، وتوقفت حركة الصادرات اللبنانية، نحو دول الخليج العربي، كل هذا أدى إلى ازدياد السلبيات، في الواقع الاقتصادي والمالي اللبناني، هذا ولا يمر أسبوع واحد، إلاّ وتغلق مؤسّسة أو محل تجاري في سوق المصيطبة، ويكون البديل فتح فرن أو محل للخضار أو One Dollar، وما نراه قدوم النساء الثريات بسياراتهن الحديثة، لشراء حاجاتهن من المحلات الرخيصة، وهذا لا يقدّم ولا يؤخر بأي شيء، في حركة المبيع والشراء، ضمن الـ 230 مؤسّسة ومحلاً تجارياً، التي يتشكل منها سوق المصيطبة».

وشدّد على أنّ «الطبقة الوسطى اختفت بشكل تام ونهائي، ما ساهم في فرز واقع اجتماعي جديد في لبنان، يرتبط بوجود 90% من اللبنانيين، يعانون من مشاكل في السيولة المالية، و10% هم فئة الأغنياء، ناهيك عن التجّار الصغار الذين يتوجهون إلى تركيا، من أجل التبضع وشراء حاجاتهم من السوق هناك، دون أن تمر بضائعهم على الجمارك، أو دفعهم الأكلاف الحقيقية، لما اشتروه من تركيا، وهذا ينعكس سلباً على التجار الكبار، الذين يدفعون كل ما يتوجب عليهم. من هنا نقول بأنّ الوضع الاقتصادي سيىء جداً، ولا نرى أي آفاق إيجابية له، إلا في الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، ودون ذلك الأمور سوف تنتقل من سيىء إلى أسوأ، فلا حكومة جديدة في المدى القريب، والأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، تزداد سوءاً وتردياً، لأن هناك مَنْ يتلقّى الأوامر من خارج البلد، لعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة».

عيتاني

رئيس «جمعية أصحاب المؤسسات التجارية في شارع الحمراء ومتفرّعاته» زهير عيتاني أكد أنّ «الحركة التجارية متوقفة بشكل كلي، ولا تتعدى الـ 20%، أما الـ 1500 محل تجاري، المصنّفين لبيع الألبسة والأحذية، فيعانون من تراجع مخيف في مبيعاتهم، فيما المطاعم تشهد إقبالاً وحركة مقبولة، والتنزيلات والتخفيضات التي تحصل ما بين 50 إلى 70% لا تُغني ولا تثمن بأي شيء».

ولفت إلى أنّ «الحل يكمن في الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، الكفيل وحده بإعادة الثقة بواقع البلد كله، وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والمالية، وعودة السياح إلى لبنان. وأسأل: لماذا الدولة اللبنانية لا تساهم في تنشيط الحركة السياحية إلى لبنان، من خلال تنظيم رحلات سياحية، بأسعار منخفضة تصل إلى 350 دولاراً لكل رحلة، على مدى خمسة أيام، على غرار ما يحصل في تركيا وقبرص، بينما نحتاج إلى من يفكر ويخطط وينفذ في لبنان، حتى أنّ وزير السياحة أفيديس كيدانيان، رغم وجود مقر وزارته، في أوّل شارع الحمراء، لم يزر أو يتفقد السوق التجارية فيه، ولا مرة واحدة؟!».

الكبي

محطتنا الأخيرة كانت مع رئيس «جمعية تجار بربور» رشيد الكبي، الذي أشار إلى أنّ «الحركة التجارية في سوق بربور في حالة يُرثى لها، وتزداد سوءاً من مرحلة إلى أخرى.. تمَّ إقفال 19 محلاً تجارياً، خلال شهري تشرين الأول والثاني الماضيين، في المقابل 27 محلاً أقفلت خلال السنتين الماضيتين، من أصل 240 محلاً، وهذا يعود إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية، في واقع البلد كله، والصورة تزداد أكثر سوداويةً، بفعل التأخر وعدم الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة».

وقال: «في المقابل هناك تهرّب من دفع الضريبة والرسوم الجمركية والقيمة المضافة على البضاعة المستوردة من الخارج، بفعل وجود بعض الموظفين الفاسدين، في إدارة الجمارك اللبنانية، ما يؤدي إلى إفراغ خزينة الدولة، التي تزداد فيها المصاريف والتوظيفات العشوائية بشكل مخيف، وزيادة الإنفاق في القطاع العام، وعجز في قطاع الكهرباء، يصل إلى مليار دولار سنوياً، هذا كله يؤدي إلى الحد من الدورة الاقتصادية والتجارية والمالية، في واقع البلد كله».

وتابع: «نريد أن نسأل عن الأعمال التجارية الحرّة، التي يقوم بها الإخوة السوريين في لبنان، فلا يصرحون إلى وزارة المالية، ولا يدفعون الرسوم والضرائب البلدية، وهناك شبكة مؤلفة من 600 تاجر سوري كبير، يسيطرون على الواقع كله، فيما التجار اللبنانيين يعانون من مأساة تجارية ومالية خانقة، وهم أشبه بالعاطلين عن العمل، فيما تدفق السيّاح العرب والأجانب إلى لبنان، معدوم بشكل كلي ونهائي».

وختم: «إنّ سلسلة الرتب والرواتب انعكست سلباً على الواقع الاقتصادي والتجاري، وباتت القشة التي «قصمت ظهر البعير»، وبمثابة الشيك بلا رصيد. وهناك 18 نائباً، في المجلس النيابي الحالي، يفقهون ويدركون حقيقة الأوضاع المالية والاقتصادية والتجارية، السائدة في البلد، فيما الباقين يغرّدون خارج السرب، ويقفون موقف المتفرج الغريب، كأنهم لا ناقة لهم ولا جمل».

(محمد خليل السباعي ـ اللواء)




من أرشيف الموقع

جامع قطيش

جامع قطيش

كيّلو.. محمد نضر (بحر العيد)  قديما

كيّلو.. محمد نضر (بحر العيد) قديما