خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
منشورات خاصة

بوابة صيدا - فلسطين في الذاكرة: غزة

إعلانات

د. طالب محمود قرة أحمد / مؤلف كتاب (فلسطين العثمانية ـ تاريخ وصور) / خاص بوابة صيدا 

مدينة غزة من أقدم مدن العالم، وتُعتبر بوابة آسيا، ومدخل أفريقيا، بحكم الموقع الجغرافي بين مصر وبلاد الشام، وبين آسيا وإفريقية وكانت غزة عبر التاريخ عقدة مواصلات ومحطة قوافل، وبالتالي مركزاً تجارياً عالمياً.

وقد منحها هذا الموقع مكانة استراتيجية وعسكرية فائقة فهي الخط الأمامي للدفاع عن فلسطين والشام جنوباً والموقع المتقدم للدفاع عن العمق المصري، مما جعلها ميداناً وساحة قتال لمعظم امبراطوريات العالم القديمة والحديثة .

أسسها العرب الكنعانيون قرابة الألف الثالثة قبل الميلاد وسموها غزة.

أطلق عليها العرب اسم غزة هاشم، نسبة إلى هاشم بن عبد مناف جد الرسول عليه الصلاة والسلام، الذي دُفن بها بالمسجد الذي يحمل اسمه.

وغزة القديمة بُنيت على تلة ترتفع 45 متراً عن سطح البحر، وكان يحيط بها سور عظيم له عدة أبواب من جهاته الأربعة.

وهي عاصمة اللواء الجنوبي لفلسطين في عهد الإنتداب البريطاني وعاصمة الشريط الضيق الذي بقي بيد العرب بعد حرب 1948 - 1967م. ويبلغ طول قطاع غزة 40كم، وعرضه يتراوح بين 5 - 8 كم، ومساحته 364 كم2، وقد تدفق إليه مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين بعد نكبة 1948م .

استقطبت المدينة معظم الوظائف الإدارية والأنشطة الثقافية والصناعية والتجارية.

وغزة اليوم أكبر مدينة فلسطينية من حيث عدد السكان الفلسطينيين وتبلغ الكثافة السكانية فيها واحدة من أعلى المعدلات في العالم .

دخلت المدينة تحت حكم الخلافة العثمانية في القرن السادس عشر وبقيت تحت حكمهم حتى سنة 1917م عندما استولت عليها القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى بعد ثلاثة معارك ضارية راح ضحيتها الآلاف من كلى الجانبين .

وكانت غزة تتبع متصرفية القدس العثمانية، والتي كانت تتبع مباشرة للباب العالي دون أن تتبع أياً من الولايات، وكانت المتصرفية تضم بالإضافة إلى قضاء غزة، كل من أقضية يافا وبئر السبع والخليل. وقد حافظت متصرفية القدس حتى أواخر العهد العثماني " باستثناء الفترة من 1906 حتى 1909م عندما ضُم إليها قضاء الناصرة " على حدودها . 

يُذكر أنه في الحرب العالمية الأولى عندما صمد لواء واحد من الجيش العثماني مؤلف من أقل من ثلاثة آلاف جندي فلسطيني في مواجهة فرقتين بريطانيتين أمام غزة وكبدهما خسائر فادحة وأرغمهما على التقهقر حتى العريش عام 1917 م، أصدر أحمد جمال باشا القائد التركي، بياناً رسمياً أشاد فيه بالشجاعة الفذة التي أبداها أولئك الجنود الفلسطينيون في غزة أمام أضعاف أضعافهم من جنود الأعداء، وأنها بسالة خارقة تذكر بالشجاعة التي أبداها آباؤهم من قبل عندما حموا هذه البقاع المقدسة بقيادة صلاح الدين الأيوبي .

بوابة صيدا - لا يوجد صورة

للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة