خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
من تاريخ صيدا

بوابة صيدا - مدينة صيدا 1958م.. في ايام الثورة ضد الرئيس كميل شمعون

إعلانات

د. طالب محمود قرة أحمد: مؤلف كتاب " ذاكرة مدينة... في ذاكرة جمعية" /  خاص بوابة صيدا

تجمعت في سماء لبنان غيوم سوداء غذتها الأيدي المتربصة بلبنان شراً وانقسم الناس في عهد الرئيس كميل شمعون إلى فئتين: الأولى تؤيد تجديد ولايته، والثانية: تعارض ذلك، فاشتدت الخصومات وتطورت بعدئذ فانقلبت إلى ثورة.

وإذ بالمتاريس تُقام في المدن اللبنانية ولعلع الرصاص إثر حادثة اغتيال الصحفي الشهيد الأستاذ نسيب المتني في أيار سنة 1958م وأُهرقت الدماء الزكية الطاهرة في الشوارع على مذبح الأنانية والنفعية.

ولكن لطف الله صان لبنان وأنقذه من محنته هذه، وانتهت الأزمة في 23 أيلول سنة 1958م أثر انتخاب الرئيس فؤاد شهاب لرئاسة الجمهورية وخيم الصفاء والوئام فوق أرجاء الوطن اللبناني وعادت الوحدة الوطنية إلى صفوف المواطنين.

وإذا كانت الدماء الذكية اللبنانية قد أُهرقت ظلماً في بعض المناطق فإن مدينة صيدا احتفظت بطابعها الإنساني المشرف، وبالرغم من أن الثورة اجتاحتها ولبس أبناؤها على اختلاف ميولهم ومذاهبهم رداء الحرب، إلا أن الحكمة كانت رائد الجميع، والمحبة المتوارثة المتأصلة في أفئدة الصيداويين نحو بعضهم البعض لم تقف حائلاً بين المتصارعين فحسب، بل جعلتهم يتنكرون للأساليب الملتوية الوحشية المتبعة في أماكن أخرى، ولذا رأينا صيدا تقف صفاً واحداً بقيادة نائبها الأستاذ معروف سعد في وجه كل المحاولات الرخيصة المبذولة لإحداث الفرقة بين أبنائها.

واستطاعت صيدا بوعي الواعين من أشبالها أن تخرج من حوادث عام 1958م ناصعة الجبين موحدة الأهداف – لم تهرق على تربتها المقدسة الدماء النقية – محتفظة بطابعها المميز في أن أبناءها ما برحوا يؤلفون الأسرة الواحدة الموحدة.


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة