خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
منشورات خاصة

بوابة صيدا - فلسطين في الذاكرة: عكا

إعلانات

د. طالب محمود قرة أحمد / مؤلف كتاب (فلسطين العثمانية ـ تاريخ وصور) / خاص بوابة صيدا

كان أول دخول للعرب المسلمين إلى عكا في عام ستمئة وستة وثلاثين ميلادي، وبعد ذلك بأربع سنوات قام معاوية بن أبي سفيان بإنشاء داراً لصناعة السفن، ممّا مكّن المسلمين من إطلاق أسطول لفتح جزيرة قبرص.

غزا الفرنج مدينة عكا عام ألفٍ ومئة وأربعة ميلاديّ، وقسموها إلى عدّة أحياء، واتخذت كل جالية منهم حياً خاصاً لها، وبقوا فيها حتى عام ألفٍ ومئتين وواحد وتسعين.

خضعت عكا لحكم الدولة العثمانية لمدة أربعة قرون، وكانت الدّولة العثمانيّة آنذاك تحكم كل بلاد الشام، وكان مركزها إسطنبول، ففي تلك الفترة كان هناك نزاعات بين ثلاثة قوى وهي الدولة العثمانية، والمماليك، والدولة الصفوية، وكانت عكا هي الفاصلة بين الدولة العثمانية و الدولة الصفوية، واستطاعت الدّولة العثمانيّة هزيمة الدّولة الصفويّة، ومن ثم المماليك، وسيطرت على مصر، وكان للدولة العثمانيّة أثراً كبيراً على مدينة عكا فقد أنشأت فيها المدارس، والمساجد، والزويا، والأبنية الحكومية، والأسواق، والسرايا، والحمامات، وبعد احتلال نابليون لمصر توجّه إلى عكّا، في محاولةٍ لاحتلالها، ولكنّ حاكمها أحمد الجزّار الذي كان من أشجع وأبرز حكامها، تصدى له وأحبط محاولاته، رغم محاصرة المدينة زمناً طويلاً .

في عكا العديد من المساجد التي بناها المسلمون على مر العصور أشهرها مسجد الجزار الذي بُني على النمط المعماري العثماني، وأجمل ما في المسجد قبته التي تشع بلونها الأخضر على المدينة بأكملها، وفي المسجد الكثير من الآثار العمرانية منها الساعة الشمسية، وصهاريج للمياه، وفي صحنه ضريحان أحدهما لأحمد باشا الجزار والثاني لابنه سليمان، وتحيط بالصحن 45 غرفة صغيرة كانت خليات لطلبة العلم بالمدرسة الأحمدية الملحقة بالمسجد، وقد أُغلقت هذه المدرسة عام 1948م وتحيط بالصحن أروقة سُقفت بقباب ضحلة ترتكز على أعمدة رخامية، وفي باحة المسجد كانت تُعقد المحكمة الشرعية.

ومن مساجد عكا الأثرية، الزيتوني الصادق، وسنان باشا، ومسجد الميناء ومسجد الرمل واللبابيدي والمجادلة، وبفضل بقاء بعض سكان عكا المسلمين فيها إلى الآن حُفِظت المساجد ونجت من المصير المدمر الذي لقيته المساجد في مدن فلسطين التي هجرها أهلها.

ومن أشهر معالم عكا الأثرية حمام الباشا، وهو حمام كبير فخم بناه حاكم عكا أحمد باشا عام 1795م تقريباً وإليه نُسب. أقيم هذا الحمام على طراز الحمامات الإسلامية، ولا يوجد به نوافذ، إنما يستمد أنواره من الزجاج الملون في سقفه المقبب، وعند مدخل الحمام نجد العديد من الغرف التي تُستخدم لخزن متعلقات الحمام ومنها الحطب الذي يُستخدم في تسخين المياه .

بوابة صيدا - لا يوجد صورة

للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة