خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
صفحات من التاريخ

بوابة صيدا - مذابح الأرمن ودور انكلترا الخبيث فيها..

إعلانات

تناول الكاتب جاستن مكارثي قضية الارمن في كتابه "الطرد والابادة." ويقول في كتابه (بتصرف):

"معظم القتلى من الأرمن كان في الجبهات الروسية أثناء محاربتها ضد الدولة العثمانية. وكذلك مات عشرات الآلاف من الأرمن أيام الحرب بسبب الأمراض المعدية والبرد القارس والجوع شأنهم في ذلك شأن باقي الضحايا من رعايا الدولة العثمانية أيام الحرب. وعلى سبيل المثال يبلغ عدد الضحايا الأرمن في الأراضي الروسية وحدها بسبب الظروف الصعبة 40 ألف. أما عدد الأرمن الذين قتلوا من جراء اعتداء بعض العشائر فهو في حدود 10 آلاف أرمني. وبكلمة فإن جملة ضحايا الأرمن هي في حدود 150 ألف أرمني، وكما أفاد الاستخباراتيون الروس فإن الأرمن يضيفون إلى هذا الرقم صفرا آخر ليرتفع ضحاياهم إلى 1.5 مليون.

وقد سلم بهذه الحقيقة الناشر الأرمني أرشاق جوبانيان حيث قال: "لا محالة من المبالغات في مثل هذه الأزمات ولكنه ليس من الصواب بأن ندعي بأنه تم إبادة الأرمن في تركيا"

هنا لا بد وأن نستمع إلى ما قاله مصطفى كامل باشا المصري في كتابه المسمى بـالمسألة الشرقية الذي نشر في مصر سنة 1909، وقد خصص فصلا للمسألة الأرمنية في الجزء الثاني (ص 176-250) حيث يلقى اللوم على إنكلترا في كل ما حدث ويشرح نواياها السيئة قائلا: "إن انكلترا تريد هدم السلطنة العثمانية وتقسيم الدولة العلية ليسهل لها امتلاك مصر وبلاد العرب وجعل خليفة الاسلام تحت حمايتها وآلة في يدها."

وكانت انكلترا بحاجة إلى عنصر داخلي لتحقيق مآربه فكانت الضحية هم الأرمن، إذ يقول مصطفى كامل باشا في هذا الشأن ما نصه: "ورأى العالم هذه الطائفة التي كانت تعيش في بحبوحة السعادة والرفاهية والتي كان يسميها العثمانيون بالملة الصادقة والتي لها في مناصب الحكومة والادارات وفي التجارة والصناعة الشأن الأول تثور ضد الدولة العلية."

ويقول عن دسائس الانكليز في مكان آخر: "ولكن انكلترا اشتهرت بأنها لا تقف أمام عائق لبلوغ غايتها وإدراك بغيتها فقد سلّحت الأرمن البروتستانت وألقت عليهم التعليمات بإحداث هيجان عام في كافة أنحاء المملكة العثمانية والاعتداء على المسلمين في كل بلد عثمانية ووعدتهم بالمساعدة والتداخل وإيجاد مملكة أرمنية مستقلة."

وفيما يخص قلب الحقائق والقيام بالدعاية ضد الدولة العثمانية يقول: " الحقائق تنشر في أوروبا مقلوبة وطالما اعتدى المسيحيون على المسلمين ادعت جرائد أوروبا أن المسلمين هم المعتدون وأنهم وحدهم المقترفون لكل الآثام. وكان الانكليز يعلمون أيضا أن تداخل أوروبا في مسائل تركيا وتحزبها ضدها يملآن قلوب المسلمين غلا وكراهة ضد المسيحيين ويشجعان المسيحيين على الاستمرار في خطتهم الثورية فيزداد بذلك البلاء ويعم الدمار والفناء وتنزل المصائب على تركيا وتحل البلايا بالسلطنة العثمانية."

وينقل فيما يخص فبركة الأحداث عن الكاتب الفرنسي الفيكونت دي كورسون ما نصه: "والواقف على مسألة الأرمن بحذافيرها يتحقق لديه أنه ما من حادثة وقعت في البلاد التي اصطلح الانكليز على تسميتها بأرمينيا الا وتكون الجرائد الانكليزية في لندن قد أنبأت بها قبل حدوثها بزمن طويل جدا فتراها تبين لقرائها نوع الحادثة التي ستقع ومكان وتاريخ وقوعها كما فعلت في حادثة وادي (تالورى) ولا يجدر بالعاقل أن يتخذ هذا الأنباء بالمستقبل ضربا من ضروب التبصر الذي امتازت به الجرائد الانكليزية بل لا بد أن يذهب في تفسير معناه إلى ما فسره به من قال أن الثورة الأرمنية أشبه شيء ببضاعة جهزها الانكليز في مجتمعاتهم السياسية وأخذوا في تصديرها حسب الطلبات إلى جهات معلومة."

 (مواقع التواصل الاجتماعي)


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة