خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
منشورات خاصة

بوابة صيدا - فلسطين في الذاكرة: طبريا

إعلانات

د. طالب محمود قرة أحمد / مؤلف كتاب (فلسطين العثمانية ـ تاريخ وصور) / خاص بوابة صيدا

تذكر المصادر التاريخية أن نشأة طبريا كانت في أثناء حكم هيرودوس عام 22م، وأنها أخذت اسمها من اسم الإمبراطور أغريبا الأول طيباريوس، وقد أُنشئت لأغراض الدفاع عن البحيرة وعن الحمامات المعدنية المجاورة.

وأصبحت بعد ذلك محطة على طريق القوافل التجارية المتجهة من الشام إلى مصر، وقد استمر ذلك بعد الفتح العربي الإسلامي، وأضحت عاصمة لجند الأردن أيضاً، واستولى الصليبيون عليها زمن الحملات الصليبية حتى استُرجِعَت نهائياً من قبل الصالح أيوب صاحب مصر سنة 1247م .

لحق الخراب والدمار بالمدينة للحروب المتلاحقة فيها، ولاسيما بعد غزو التتار في القرن الرابع عشر الميلادي، واستولى العثمانيون عليها سنة 1517م، وسمح السلطان سليمان القانوني سنة ـ1562م بإقامة اليهود فيها، وفي عام 1730م أصبح ضاهر العمر والياً على المدينة وجوارها واتخذها مقراً له حتى انتقاله إلى عكا، واستولى عليها نابليون في عام 1799م، وأصبحت تابعة لولاية عكا في القرن التاسع عشر ونقطة دفاع عنها.

شهدت المدينة إبّان الحكم المصري لفلسطين ازدهاراً ملموساً، حيث أُصلحت حماماتها وأخذت تستقبل أفواج الزائرين القادمين للإستشفاء، غير أن ذلك لم يطل نتيجة تعرض المدينة لزلزال مدمر في عام 1837م، وتوجهت أنظار الصهاينة إلى المدينة، مع بداية القرن العشرين وقدوم البريطانيين إلى المنطقة، وبدأت أفواج المهاجرين اليهود تسكن فيها حتى وقوع النكبة وسقوطها في أيديهم في نيسان عام 1948م .

يوجد في المدينة الكثير من المعالم التاريخية التي تظهر عراقتها، ففيها آثار المساجد والكنائس والمعابد بالإضافة إلى الآثار المعمارية مثل السرايا والقباب والعيون وغير ذلك، ومن أبرز معالمها:

1- الجامع الكبير: بناه ظاهر العمر الزيداني في القرن الثامن عشر الميلادي، ويعرف بالجامع الزيداني والجامع الفوقاني، يقع في الحي الشمالي من طبريا.

2- جامع الجسر: ويقع في الحارة الغربية على ساحل البحيرة، وهناك أسوار المدينة القديمة وغيرها من الآثار الرومانية.

3- الحمامات الدافئة من أبرز معالم المدينة والتي يفد إليها الكثير من الزوار للاستشفاء بمياهها المعدنية.

وكانت مدينة طبريا قبل عام 1948م تنقسم إلى :

- الشريط الساحلي: ويضم محطة الزوارق وجامع الزيداني من المسلخ وحتى الحمامات المعدنية.

- القسم الأوسط: ويضم المستشفى الرئيسي ومستشفيات الإرساليات ومبنى الحكومة القديم والسوق التجارية الرئيسية.

- القسم الغربي: وفيه أرض المقاطع التي استخدمت لقطع الحجارة والأراضي الزراعية.

وبعد عام 1948 تغيرت معالم المدينة خصوصاً المنطقة الشمالية، حيث قامت سلطات الاحتلال بهدم الأحياء العربية وأقامت مستعمرة كريات شمونة وأقامت الحدائق والمتنزهات العامة والفنادق السياحية والمباني الحديثة وأنشأت حياً سكنياً جديداً على المرتفعات الغربية المطلة على حمامات طبرية الممتعة.


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة