خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
صفحات من التاريخ

بوابة صيدا - روائع المواقف التاريخية.. بين الوليد و سعيد

إعلانات

ذهب أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك سنة 91 هجرية إلى الحج وكان معه التابعي الشهير  رجاء بن حيوة.

بلغ الوليد المدينة وزار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يرافقهما أمير المدينة في ذلك الوقت عمر بن العزيز.

وقد رغب الخليفة في أن ينظر إلى الحرم النبوي نظرة أناة وروية، إذ قد عقد العزم على توسعته حتى يكون مائتي ذراع.

فأخرج الناس من المسجد ليتمكن الخليفة من تأمله ولم يبق فيه أحد غير سعيد بن المسيب رحمه الله، إذ لم يجروا الحرس على إخراجه.

فأرسل إليه عمر بن العزيز وهو صاحب المدينة رسولا يقول للشيخ: لو خرجت من المسجد كما خرج الناس

فقال سعيد: لا أغادر المسجد إلا في الوقت الذي اعتدت أن أغادره فيه كل يوم

فقال له: الحرس لو قمت فسلمت على أمير المؤمنين

فقال لهم سعيد: إنما جئت إلي هنا لأقوم لرب العالمين لا أمير المؤمنين

فلما عرف عمر بن العزيز ما دار بين الحرس وسعيد بن المسيب، جعل عمر يميل بالخليفة ويبعده عن المكان الذي فيه سعيد بن المسيب، وأخذ رجاء بن حيوة يشاغله بالكلام لما كان يعلمان من شدة الخليفة.

فقال لهما الوليد بن عبد الملك: من ذلك الشيخ الجالس، هناك أليس هذا هو سعيد بن المسيب

فقالا: بلى يا أمير المؤمنين أنه هو

وطفقا يصفان من دينه وعلمه وفضله وتقواه الشئ الكثير

ثم قالا: لو علم الشيخ بمكان أمير المؤمنين لقام إليه وسلم عليه، لكنه كبر في السن وضعيف البصر.

فقال الوليد: إني لأعلم من حاله مثلما تذكران وهو أحق أن نأتيه ونسلم عليه.

ثم دار في المسجد حتى أتاه ووقف عليه وحياة

وقال: كيف الشيخ ؟

فلم ينهض بن المسيب من مكانه، وقال: بنعمة من الله وله الحمد والمنة.

فقال سعيد: كيف أمير المؤمنين وفقه الله لما يحبه ويرضاه.

فانصرف الخليفة وهو يقول: هذا بقية الناس هذا بقية سلف هذه الأمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر: سير أعلام النبلاء  _ الكامل في التاريخ  _ البداية والنهاية _ صفة الصفوة

(مواقع التواصل الاجتماعي)


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة