بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - حكم الزواج المدني (3) [51]: بقلم: الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي

الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي / خاص بوابة صيدا

مواد مشروع قانون الزواج المدني في لبنان وموقف الشرع منها:

 من نصوص القانون المدني المقترح (لبنان):

وسنأخذ مثالاً على القانون المدني، الذي اقترحه رئيس الجمهورية اللبنانية السابق إلياس الهراوي، وسنقسم مواده إلى قسمين:

الأول: مواد ليس فيها مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

والثاني: مواد مخالفة للشريعة الإسلامية، وأبدأ بالقسم الأول.

أولاً: مواد القانون المدني التي تتعلق ببحثنا، وليس فيها مخالفة للشريعة الإسلامية:

المادة 2: ينظر القضاء المدني وفقاً لقواعد الاختصاص العادي المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية، في جميع الطلبات والنزاعات الناشئة من جراء تطبيق هذا القانون.

الكتاب الأول: الزواج والنسب والأهلية.

الباب الأول: الزواج:

المادة 3: الزواج عقد غايته إنشاء حياة مشتركة ودائمة بين رجل وامرأة.

المادة 4: الوعد بالزواج أياً كان شكله، بما فيه الخطبة، لا يقيد الواعد، ولكن من ينقض الوعد تعسفاً يلزم بالتعويض وفقاً للقواعد العامة.

الفصل الأول: شروط الزواج وأركانه.

المادة 5: لا يعقد الزواج في الأصل قبل إتمام الرجل الثامنة عشرة والمرأة السادسة عشرة من العمر، ويمكن الترخيص بعقد الزواج لمن لم يبلغ السن المذكورة بقرار معلل تتخذه المحكمة المختصة في غرفة المذاكرة بعد مطالعة النيابة العامة ولأسباب بالغة الأهمية.

المادة 6: لا ينعقد الزواج إلا برضى الزوجين.

المادة 7: في حالة الترخيص المنصوص عليها في المادة /5/ من هذا القانون، تشترط موافقة الممثل القانوني للمرخص له، فضلاً عن رضى هذا الأخير الشخصي، وعند انتفاء الموافقة لأي سبب كان، تبت المحكمة المختصة بأمر الترخيص بقرار يتخذ في غرفة المذاكرة بعد مطالعة النيابة العامة. [الزواج المدني، عبد الفتاح كبارة، ص157- 158].

المادة 8: يمكن عقد زواج المحجور عليه لسبب غير الجنون بعد ترخيص يتخذ بقرار معلل من المحكمة المختصة في غرفة المذاكرة بناءً على طلب ممثله القانوني، وبعد مطالعة النيابة العامة.

الفصل الثاني: إجراءات الزواج.

المادة 11: يعقد الزواج أمام موظف مختص تابع للمديرية العامة للأحوال الشخصية. تحدد شروط تعيين هذا الموظف ومركز عمله ونطاق وظيفته والسجلات التي يترتب عليه اعتمادها بمرسوم يتخذ من مجلس الوزراء.

المادة 12: حضور طالبي الزواج أمام الموظف المختص هو الأصل، غير أنه يصح حضور الوكيل في إطار الشرطين الآتيين:

  1. أن يكون التوكيل رسمياً لا يعود تاريخه إلى أكثر من ثلاثة أشهر سابقة لعقد الزواج.
  2. أن يتضمن سند التوكيل كامل هوية الشخص المراد عقد الزواج معه، ولا يجوز للوكيل أن يوكل سواه مهما كان نص الوكالة.

المادة 13: على كل من طالبي الزواج أن يبرز للمرجع المختص السندات الآتية:

1 . إخراج قيد مفصل يثبت أنه غير مقيد بزواج قائم، أو جواز سفر مع إفادة صادرة عن السلطات المختصة في بلاده يثبت أنه غير مقيد بزواج قائم.

وهذه الفقرة تعتمد على المادة /9/ المخالفة للشريعة الإسلامية.

2 . القرار القاضي بالترخيص كلما كان ذلك واجباً.

3 . الشهادة الطبية الإلزامية المنصوص عليها في القوانين أو الأنظمة النافذة.

في حال تعذر الحصول على أي من المستندات المبينة في البند الأول من هذه المادة، يمكن الاستعاضة عنه بما يقوم مقامه بقرار معلل تتخذه المحكمة في غرفة المذاكرة. [الزواج المدني، عبد الفتاح كبارة، ص157- 158-159].

المادة 14: يعلق الموظف المختص على باب دائرته إعلاناً يتضمن اسم كل من طالبي الزواج وشهرته ومهنته ومحل إقامته وعنوان سكنه.

يستمر تعليق الإعلان مدة خمسة عشر يوماً على الأقل، وإذا لم يجر العقد خلال مدة سنة من تاريخ انقضاء هذه المهلة، يصار إلى الإعلان مجدداً بالطريقة عينها.

يمكن للمحكمة المختصة الإعفاء من موجب الإعلان في حالات استثنائية يعود لها حق تقديرها.

المادة 15: لكل ذي علاقة أن يقدم خلال مهلة الإعلان اعتراضاً أمام المحكمة المختصة بواسطة الموظف المولج بإجراء العقد.

فور تقديم الاعتراض يمتنع الموظف عن إجراء العقد ويرفع الاعتراض إلى المحكمة التي تفصل فيه في غرفة المذاكرة بعد الاستماع إلى ملاحظات من ترى الاستماع إليهم، وذلك بقرار نافذ على أصله لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة.

بعد انقضاء مدة الخمسة عشر يوماً على تعليق الإعلان دون التقدم بأي اعتراض، أو إذا رد الاعتراض، يجري الموظف المختص عقد الزواج وفقاً للأحكام اللاحقة.

المادة 16: يعقد الزواج في مركز الموظف المختص التابع له مقام أحد طالبي الزواج، أو مسكنه الدائم، أو مسكنه المؤقت شرط ألا تقل إقامته فيه عن مدة شهرين سابقة لتقديم الطلب، يعفى الأجنبي من أحكام هذه المادة.

المادة 17: يتحقق الموظف المختص من رضى الفريقين المتبادل بسؤال كل منهما تباعاً عما إذا كان يريد الآخر زوجاً له، وذلك بحضور شاهدين راشدين، وينبغي أن يكون الجواب بالقبول صريحاً وغير معلَّق على شرط.

في حال تعذر التعبير عن القبول بشكل صريح لأي سبب كان يصح استثباته بأية وسيلة ملائمة، كالكتابة أو الإشارة المفهمة أو سواهما.

المادة 18: ينظم الموظف المختص محضراً بالواقع ويسجل عقد الزواج في سجل خاص يوقعه مع الزوجين والشاهدين، تعطى وثيقة الزواج للزوجين فوراً. [الزواج المدني، عبد الفتاح كبارة، ص 159-160].

الفصل الثالث: مفاعيل الزواج (الواجبات الزوجية).

المادة 19: يلتزم كل من الزوجين تجاه الآخر بالأمانة، والتعاون، وحسن المعاملة، ويشتركان في شؤون الأسرة وتربية الأولاد.

وتبقى لكل منهما حرية التصرف بأمواله الخاصة، وحرية المعتقد، وحرية العمل التي لا تتعارض مع الموجبات الزوجية الأساسية.

الفصل الرابع: بطلان الزواج.

المادة 21: يكون الزواج باطلاً:

1 . إذا كان أحد الزوجين مرتبطاً بزواج سابق قديم، ولا مجال للإبطال إذا كان الزواج السابق قد انحل أو أبطل بعد نشوء الزواج الثاني لأي سبب من الأسباب شرط أن يكون الشريك غير المتزوج سابقاً حسن النية.

2 . إذا كان بين الزوجين قرابة أو مصاهرة (المادة 10 من هذا القانون).

3 . إذا كان أحد الزوجين فاقداً الإدراك بتاريخ العقد.

4 . إذا وقع غلط في شخص أحد الزوجين أو في صفاته الجوهرية.

5 . إذا وقع على أحد الزوجين إكراه معنوي أو مادي لم يكن الزواج لينعقد لولاه.

6 . إذا كان الغش الجسيم هو الدافع الوحيد والحاسم إلى الزواج.

7 . إذا انعقد الزواج دون مراعاة الصيغة الجوهرية المفروضة قانوناً، ولا سيما تلك المتعلقة بصلاحية الموظف المختص، وبالتحقق من الرضى، وبتوقيع الزوجين والشاهدين.

المادة 22: دعوى البطلان الناشئ عن فقدان الإدراك أو الغلط أو الإكراه أو الغش لا تسمع إلا من الفريق الذي كان ضحية أحد هذه العيوب.

ولا تسمع بعد انقضاء سنة على استمرار الزوجين في المساكنة الفعلية الطوعية بعد اكتشاف العيب أو زواله، ولا تسمع في مطلق الأحوال بعد انقضاء سنتين على اكتشاف العيب أو زواله.

المادة 23: يكون للحكم القاضي ببطلان الزواج مفعول رجعي، مع حفظ حقوق الغير، غير أن المفاعيل القانونية الناتجة عن زواج باطل تكون كتلك الناتجة عن زواج صحيح فيما خص الفريق الحسن النية، ويستفيد الأولاد دوماً من أحكام الفقرة السابقة. [الزواج المدني، عبد الفتاح كبارة، ص160-161].

الفصل الخامس: انحلال الزواج (الطلاق).

المادة 24: ينحل الزواج:

- بموت أحد الزوجين.

- بتحول جنس أحدهما إلى الآخر.

- بالطلاق.

المادة 28: قبل المباشرة بإجراءات المحاكمة، على المحكمة دعوة الفريقين كلما كان ذلك ممكناً إلى جلسة مصالحة أو أكثر.

المادة 29: تتمتع المحكمة بحرية واسعة لدى تقدير وسائل الإثبات المتوافرة في إطار دعوى الطلاق.

المادة 30: تسقط دعوى الطلاق بتصالح الزوجين صراحة، كما تسقط بوفاة أحدهما، وليس لورثة الزوج المتوفى متابعة دعوى الطلاق المقامة من مورثهم.

المادة 31: المصالحة وإسقاط الدعوى يمنعان على الزوج المدعي إقامة دعوى طلاق جديدة مسندة إلى الأسباب عينها، السابقة لإقامة الدعوى.

المادة 32: حكم الطلاق ينهي الرابطة الزوجية منذ إبرامه، غير أنه لا ينتج مفاعليه تجاه الغير إلا من تاريخ تسجيله في دوائر الأحوال الشخصية.

المادة 33: للمحكمة المختصة أن تحكم بالتعويض وفقاً للقواعد العامة في دعاوى البطلان أو الطلاق.

الفصل السادس: الهجر.

إن أكثر مواد الهجر مخالفة للشريعة الإسلامية، بل إن فكرة الهجر التي يطرحها القانون المدني هي مخالفة للنصوص الصريحة، وذلك لأن الهجر نظام كنسي، كما هو معلوم وثابت.

المادة 40: يمتنع على وسائل الإعلام جميعاً نشر وقائع المحاكمات في دعاوى البطلان والطلاق والهجر. [الزواج المدني، عبد الفتاح كبارة، ص163].

وأكتفي بذكر هذه المواد كمثال على ما لم يخالف الشريعة الإسلامية من القانون المدني اللبناني، لأبدأ بذكر المواد التي تخالف الشريعة الإسلامية وتتعلق بموضوع الزواج.