بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - من الذي يزرع الشقاق بين ابناء الطوائف والمذاهب في لبنان..؟؟

بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات / بوابة صيدا

بدا واضحاً مما جرى في بلدة الجاهلية اثناء تبليغ وئام وهاب بمذكرة الاستدعاء للتحقيق بان احداً ما يقوم بزرع الفتنة وبان هناك من يسعى لتاجيج الفتن الطائفية والمذهبية بين ابناء الطوائف والمذاهب في لبنان.. !!..

ثمة كلام يتواتر بان فريقاً سياسياً مهيمناً، مستاء من زيارة وفد ديني رفيع المستوى من طائفة الموحدين الدروز الى المملكة العربية السعودية، وبيان وليد جنبلاط الذي شكر فيه المملكة على حسن ضيافتها واستقبالها.. مما يستدعي التساؤل عن اسباب ومسببات ضرورة ان يقوم موكب سيار تابع للوزير السابق وئام وهاب بجولة في قرى وبلدات الشوف وبالتحديد في المختارة بلدة وليد جنبلاط الزعيم الدرزي الابرز..

بماذا كان يحتفل هذا الموكب وما هي المناسبة..؟؟ ولماذا انتفض فجاة وئام وهاب لمهاجمة الرئيس الحريري بكلام مرفوض استنكره الجميع باستثناء حليف وهاب.. وما هو دور وهاب في الدفاع المفاجيء عن النواب الستة السنة؟؟.. ولماذا تم الايحاء عبر بعض وسائل الاعلام بان استدعاء وهاب الى التحقيق بناءً على الدعوة المقدمة ضده بعد الكلام النابي الذي اطلقه فيه تعدي على كرامة طائفة؟؟ ولم يتم في وقت سابق اعتبار كلام وهاب فيه تعدي على كرامة طائفة وامة؟ حين وصف النساء المنقبات بانهم اكياس سوداء؟

اذاً هناك من يسعى لتطوير الخلاف الى حدود اللاعودة... إما الحرب الاهلية او الاستسلام لشروط حزب الله وايران.

وحسناً فعل السيد وليد جنبلاط بتصريحه اللافت حين اعتبر ان القضية قانونية وقضائية وان لا امتهان لكرامة طائفة او منطقة.. بالعودة الى الوراء قليلاً... إذ منذ الاعلان عن التكليف والسعي للتاليف الحكومي، بدات تبرز العقبات والعراقيل والخلافات... وهي على الشكل التالي:

بداية الاستشارات كانت مع الاعلان عن الخلاف بين التيار الوطني الحر وحزب القوات... بما يوحي ان هناك خلافاً مسيحياً – مسيحياً... يؤخر التشكيل الحكومي.. وتم الزج جزئياً بتيار المردة..

ومن ثم برزت عقد جنبلاط – ارسلان.. مما يعني ان هناك خلافاً درزياً - درزياً..

وما ان تمت تسوية الخلاف اذ صح ان نسميه خلاف.. وبدا ان الحكومة في طريقها الى التشكيل والاعلان.. ظهر نصر الله ليقول رافعاً اصبعه محذراً.. انه مستعد للصبر الى يوم القيامة مقابل ان يتم توزير احد النواب الستة من الطائفة السنية باعتباره اي امين عام حزب الله من اشد الملتزمين بالتنوع الديمقراطي والتعددية الحزبية ومن محبي تداول السلطة واحترام الراي والراي الاخر..

ثم اطل مبرراً وموضحاً حقيقة الامر رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ليقول: «أن حزب الله ليس طرفاً في أزمة تشكيل الحكومة، وليس من مفتعلي الأزمة على الإطلاق، وأن الحل هو في التحاور مع النواب الستّة السنّة». «إلى أنّ العناد والمكابرة لا يعالجان المشكلة، ومن ينتظر أن نغيّر موقفنا، طالما أن هؤلاء النواب يريدون الإصرار على تمثيلهم في الحكومة بوزير سينتظر السماء، ونحن أهل الانتظار فمنذ 1300 سنة ننتظر ظهور إمامنا المهدي، وجرّبوا معنا في استحقاق رئيس الجمهورية». وتساءل مبرراً دعم حزب الله لتمثيلهم ليس حرصاً على التنوع ولا التعدد بل ليقول مشيراً إلى «أن النوّاب الستّة من السنة الذين دعموا المقاومة ووقفوا إلى جانب محورها في أحلك الظروف وأشد الساعات، لهم الحق في أن يتمثلوا وليس من حق الرئيس المكلّف حرمان هؤلاء النواب من التمثيل في الحكومة». وقال: «لأننا دعمنا حق هؤلاء في التمثيل، ووقفنا إلى جانبهم أصبحنا نلام، وحاولوا تضليل الرأي العام في لبنان أن حزب الله هو الذي يعطل البلاد .."

ما اعلنه حزب الله صراحةً وعلى لسان محمد رعد ان النواب الستة يؤيدون حزب الله ومواقفه وان يريد ان يتمثل هؤلاء في الحكومة عربون وفاء من حزب الله لهم... يظن حزب الله انه يستطيع ان يخفي دوره ومشروعه وادارته للصراع حين يقوم هذا او ذاك بالتصريح او بالتهجم.. فالسيد وئام وهاب كشف المستور حين قال بان من يريد التفاوض معه عليه ان يفاوض نصرالله.. في عودة منه الى مرجعيته السياسية حتى لا نقول اكثر.. ولماذا يقوم حزب الله باستعمال المصطلحات الدينية في حركته السياسية لاستنهاض جمهوره..؟؟

المشهد العام يتضمن خلافاً وانقساماً بين المكونات اللبنانية المسيحية والاسلامية المختلفة، باستثناء بيئة الثنائي الشيعي المقبوض عليها بقوة، فلا خلاف ولا اختلاف، بل ان الرئيس بري يطلق النصائح ويعمل وسيطاً ويسعى لحلحة العقد، التي يزرعها حزب الله ولكن بالتنسيق مع حزب الله طبعاً..

المشهد السياسي اللبناني فيه رسالة من حزب الله الى العالم العربي والدولي برمته تفيد بانه ممسك بساحته وبيئته ويحسن ادارتها، وانه الصخرة الصلبة التي تستند اليها الجمهورية اللبنانية في استقرارها، في حين ان الخلافات والصراعات تعصف بكافة المكونات اللبنانية الاخرى وان خلافاتها ممكن ان تشكل خطراً قد يشعل حربا اهلية.. وقد سمعنا هذا المصطلح مرارا وتكراراً.. من منزل وهاب في الجاهلية..

متى يستيقظ النواب الستة من حالة الاستخدام... ومتى يدرك حلفاء حزب الله انهم بيادق تستخدم حين الحاجة وغب الطلب لخدمة مشروع ايران الاستراتيجي في المنطقة العربية والدولية.. إذ من المفروض كما اشار احد المقربين من النواب الستة دون تسمية، الى ان دورهم سوف يكون رفع الصوت والمعارضة داخل المجلس الوزاري لتعطيله نيابة عن حزب الله منعاً للاحتقان المذهبي.. هل هكذا تتم ادارة شؤون وطن؟؟؟ وحماية السلم الاهلي، وتحقيق التنمية وتطوير الاقتصاد..؟