خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
إسلاميات

بوابة صيدا - علامات الساعة الصغرى (30): ظهور المعازف واستحلالها

إعلانات

بوابة صيدا

30) ظهور المعازف واستحلالها

عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ»، قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: «إذا ظهرت المعازف والقينات». [رواه ابن ماجه حديث رقم3297، والطبراني 6/150 حديث رقم 5820. قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/13: فيه عبد الله بن أبي الزناد وفيه ضعف وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح.‏‏ وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه].

قال الشيخ يوسف الوابل في أشراط الساعة ص 141: " وهذه العلامة قد وقع شيء كبير منها في العصور السابقة، وهي الآن أكثر ظهوراً، فقد ظهرت المعازف في هذا الزمن وانتشرت انتشاراً عظيماً، وكثر المغنون والمغنيات وهم المشار إليهم في هذا الحديث بـ " القينات".

وأعظم من ذلك استحلال كثير من الناس للمعازف، وقد جاء الوعيد لمن فعل ذلك بالمسخ، والقذف، والخسف كما في الحديث السابق، ولما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله قال: قال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد - ثم ساق السند إلى أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ، ولَيَنْزِلَنَّ أقْوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عليهم بسارِحَةٍ لهمْ، يَأْتِيهِمْ - يَعْنِي الفقِيرَ - لِحاجَةٍ فيَقولونَ: ارْجِعْ إلَيْنا غَدًا، فيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وخَنازِيرَ إلى يَومِ القِيامَةِ»".

[صحيح البخاري / كتاب الشروط / باب نسبة اليمن إلى إسماعيل / حديث رقم 8000]

فالعَلَم هو الجبل، ومعنى: (يروح عليهم بسارحةٍ لهم) يعني يذهب إليهم الراعي بغنمهن، والمقصود بالتبييت: الإهلاك بالليل، ووضع العَلَم: هو الأمر الكوني الإلهي بسقوط الجبل على رؤوسهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 11 / 535: " وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الَّذِينَ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ لَهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُعَاقِبُهُمْ. فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى تَحْرِيمِ الْمَعَازِفِ. وَالْمَعَازِفُ هِيَ آلَاتُ اللَّهْوِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَهَذَا اسْمٌ يَتَنَاوَلُ هَذِهِ الْآلَاتِ كُلَّهَا".

وقال رحمه الله أيضاً 11 / 576 ـ 577: " فَذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ: أَنَّ آلَاتِ اللَّهْوِ كُلَّهَا حَرَامٌ فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِهِ مَنْ يَسْتَحِلُّ الْحَرَّ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ يُمْسَخُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ. و " الْمَعَازِفُ " هِيَ الْمَلَاهِي كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَهْلُ اللُّغَةِ. جَمْعُ مِعْزَفَةٍ وَهِيَ الْآلَةُ الَّتِي يُعْزَفُ بِهَا: أَيْ يُصَوَّتُ بِهَا. وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ فِي آلَاتِ اللَّهْوِ نِزَاعًا" .

بيان أنَّ المذاهب الأربعة تحـرم المعازف:

الحنفية

مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه، في ذلك، هو من أشد المذاهب، وقوله فيه من أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنـّه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة، وبلغ ببعضهم شدة التحريم، أن قالوا: أن السماع فسق، والتلذذ به كفر، هذا لفظهم، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر بـه، أو كان في جواره، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف، والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأنّ النهي عن المنكر فرض، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض. [إغاثة اللهفان 1/425].

المالكية

فقد سئل الإمام مالك - رحمه الله - عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه، وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التـذّ لذلك، إلاّ أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. [الجامع للقيرواني 262].

وقال - رحمه الله -: إنما يفعله عندنا الفساق. [تفسير القرطبي 14/55].

وروى الخلال بسند صحيح عن إسحاق بن عيسى قال سألت مالك عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء؟ قال: إنما يفعله عندنا الفساق.

قال ابن عبد البر المالكي - رحمه الله -: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا، ومهور البغايا، والسحت، والرشا، وأخذا الأجرة على النياحة، والغناء، وعلى الكهانة، وادعاء الغيب، وأخبار السماء، وعلى الزمر، واللعب الباطل كله. [الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر].

مذهب الشافعية

فقد: " صرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله". [إغاثة اللهفان 1/425].

وقد عدّ صاحب كفاية الأخبار، من الشافعية، الملاهي من زمر وغيره منكرا، ويجب على من حضر إنكاره، وقال: "ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء، فإنهم مفسدون للشريعة، ولا بفقراء الرجس – يقصد الصوفية لأنهم يسمون أنفسهم بالفقراء - فإنهم جهلة أتباع كل ناعق، لا يهتدون بنورالعلم ويميلون مع كلّ ريح". [كفاية الأخيار 2/128].

مذهب الحنابلة

فقال عبد الله ابن الإمام احمد: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق.

وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله: " الملاهي ثلاثة أضرب؛ محرم، وهو ضرب الأوتار، والنايات، والمزامير كلها، والعود، والطنبور، والمعزفة، والرباب، ونحوها، فمن أدام استماعهـا رُدّت شهادتـه". [المغني 10/173].

وقال " وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر، كالخمر، والزمر، فأمكنه الإنكار، حضر وأنكر، لأنه يجمع بين واجبين، وإن لم يمكنه لم يحضر " [الكافي 3/118]}. [بيان المذاهب الأربعة في تحريم المعازف نقلاً عن موقع طريق الإسلام]


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة