بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة جونز هوبكنز، ستيف إتش هانكي، في تقرير نشرته مجلة "ناشيونال ريفيو" الأمريكية، وترجمته "عربي21"، أن لبنان دخل رسميا يوم الأربعاء الماضي مرحلة التضخم المفرط ليصبح أول بلد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يدخل "التضخم المفرط" والبلد رقم 62 في العالم.

التضخم المفرط يحدث عندما يزداد سعر السلع والخدمات بأكثر من 50 بالمئة في غضون شهر واحد، ثم يعقبها تسارع حاد ومطرد في الأسعار بشكل يومي أو حتى كل بضع ساعات، وهو ما يترتب عليه انخفاض ثقة المستهلك وتراجع حاد في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية. ومن أبرز الآثار المترتبة عليه إغلاق الشركات وزيادة معدلات البطالة وانخفاض الإيرادات الضريبية.

وقال هانكي إن "التاريخ سيذكر يوم الأربعاء كيوم أسود في تاريخ لبنان، وهو يوم دخلت البلاد في جدول هانكي كروس العالمي للتضخم"، لافتا إلى وجود بلدين فقط حاليا على مستوى العالم داخل مرحلة التضخم المفرط هما لبنان، بمعدل سنوي بلغ 462 بالمئة، وفنزويلا، بمعدل سنوي يبلغ 2219 بالمئة.

"خيوط اللعبة"

وعن سبب انزلاق لبنان إلى مرحلة التضخم المفرط، قال خبير الاقتصاد العالمي: "لعبت الحكومة اللبنانية والبنك المركزي والمدخرون لعبة.. أنفقت الحكومة أكثر مما جمعته في الضرائب ومولت عجزها الناتج عن ذلك من خلال دفع أسعار فائدة باهظة على السندات التي أصدرتها.. اشترى البنك المركزي بعض الديون وأبقى على سعر صرف الدولار عند 1.500 ليرة.. تم تثبيت سعر الصرف كضمانة لمن يشتري ديون الدولة أنها ستحتفظ بقدرتها الشرائية بالدولار عند استحقاقها.. عرضت البنوك أسعار فائدة "عالية" نسبيا للمودعين وكانت أيضا جزءا من اللعبة.. لفترة طويلة بشكل مدهش، تدفقت الأموال من المدخرين المحليين والشتات اللبناني ومستثمرين أجانب آخرين. كانوا جميعا يرغبون في العائد ولا يبالون بقواعد اللعبة".

وتابع: "في النهاية، تفاقم الدين الحكومي بشكل كبير بحيث لا يمكن سداد الجزء المقوم بالدولار بالكامل. كما أصبح من الواضح أن الحكومة لا يمكنها حتى سداد الجزء المقوم بالجنيه اللبناني ما لم يتم تخفيض قيمة الجنيه رسميا.. في ذلك الوقت، واجهت الحكومة إضراب المستثمرين واضطرت إلى التخلف عن سداد سندات أجنبية مستحقة في 9 آذار/مارس.. وأثار التخلف انخفاضا حادا في سعر صرف الليرة اللبنانية بالسوق السوداء وارتفاع التضخم".

وأردف: "انتهت اللعبة.. انهارت الثقة في الليرة اللبنانية، وخسرت منذ كانون الثاني/يناير الماضي قرابة 82 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء. أما عن سعر الصرف الرسمي فيجدر باللبنانيين نسيانه -على حد قول هانكي-، مدخراتهم أصبحت مجمدة في البنوك اللبنانية، وليس لدى البنوك دولارات للتداول، وفرضت ضوابط على السحوبات لتجنب الانهيار، ولم تعد الصورة جميلة".

(عربي21)


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

مقالات ذات صلة