بوابة صيدا - لا يوجد صورة
منشورات خاصة

د. طالب محمود قرة أحمد / مؤلف كتاب (فلسطين العثمانية ـ تاريخ وصور) / خاص بوابة صيدا

فتح العثمانيون الشام ومدينة الخليل بعد معركة مرج دابق عام 1517م، واستمر حكمهم أربعة قرون، حتى جاء الإحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917م إلى عام 1948م .

وكانت الخليل مشهورة بعمل الزجاج. وكانت أبنيتها في هذه الفترة من الحجر الكلسي الذي يُستخرج من الجبال المحيطة بها. ولهذه المدينة عدة أبواب تُغلق ليلاً منعاً للتواصل مع بقية المقاطعات ومحافظة على الأمن والسكينة.

والمدينة الحاضرة مبنية على منحدرات الهضاب وفي السهل. وموقع الحرم أو الجامع يقع عند نهاية المنحدر البعيد عنها قليلاً.

وضمت الخليل 22 ألف نسمة في نهاية الفترة العثمانية. بينهم 2000 يهودي لهم ثلاثة معابد. تقوم على مساحة ضيقة من وادٍ ينحدر من الشمال الغربي.

ضواحي البلدة خصبة، تكثر فيها عيون الماء. يصنع اليهود الخمر الجيد من العنب الذي يكثر في الجوار. وفضلاً عن الكرمة فان أشجار اللوز والمشمش في نمو وازدهار. والخليل أيضاً سوق تجاري .

بالنسبة لأحياء المدينة في تلك الفترة، فضلاً عن الأحياء اليهودية الواقعة في شمالها الغربي وجنوبها الغربي كانت تضم سبعة أحياء:

- حي الشيخ علي البكا ويعلو هذا الحي مجرى مياه "عين قشقلة" وترى بقربها مغاور وقبور صخرية. ومن هذه العين ممر يؤدي إلى رأس تلة حبال الرياح .

- حارة باب الزاوية .

- حارة القزازين نسبة إلى عمّال الزجاج .

- حارة العقّابة حيث يُقيم عمّال المعاطف الشتوية المصنوعة من الجلد .

- حارة الحرم .

- حارة المشارقة .

- حارة قيطون ـ حيث كان يُقيم عمال القطن .

كانت البلدة القديمة تقع بالقرب من المدينة الحالية، على "تلة الرميدة" المغطاة بأشجار الزيتون وتُرى على هذه التلة بقايا جدران ضخمة وبناء حديث يحمل اسم دير الأربعين.

وفي الجنوب الغربي من حارة الحرم أُنشئت بركتان كبيرتان: الأولى تحمل اسم "بركة القزازين" طولها 28 ياردة وعرضها 18 ياردة وعمقها 27 قدماً ونصف القدم.

والثانية وتقع في أسفل الوادي وتُعرف باسم "بركة السلطان" بُنيت بحجارة مصقولة، مربعة الشكل طول كل ضلع من أضلاعها نحو 44 ياردة. وبقربها تقع "السراي" الجديدة.

وكان لا يُسمح لغير المسلمين دخول الحرم الشريف. ولم يدخله من غير المسلمين إلاّ أقلية من الأوروبيين انما كان يُسمح لليهود وغيرهم الصعود إلى الدرجة السابعة فقط من سلّم الحرم. وعند الدرجة الخامسة يوجد ثقب يعتقد اليهود أنه يمتد إلى داخل الحرم إلى أن تصل بالقبور.

وفي كل جمعة يأتون إلى الدرجة المذكورة يبكون وينوحون شأنهم في شأن نحيبهم عند جدار (المبكى) في بيت المقدس.

وفي الجنوب من تلة "قب الجانب" تقع محطة الكرنتينا. وتلاصق الحرم من الجنوب "القلعة" وهي نصف خربة تُستعمل ثكنة للجنود.

وفي الخليل أيضاً إدارة للبريد والبرق وفرع لبنك انجلو فلسطين ومستشفى للإرسالية الإسكوتلندية .


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

مقالات ذات صلة