بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - كيف كانت تتم عملية انتخاب مجلس بلدية صيدا؟ وهذه أسماء أول من تسلم منصب رئيس البلدية

د. طالب محمود قرة أحمد / صيدا في الحقبة العثمانية ـ رجال وإنجازات / خاص موقع بوابة صيدا

حدَّدت المادة العشرون من القانون سير العملية الإنتخابية فهي تبدأ في شهر كانون الأول من السنة الإنتخابية، وتنتهي أشغالها في نهاية شهر شباط.

أما المادة الحادية والعشرون، فقد تضمَّنت الطلب عند حلول شهر كانون الأول من سنة الإنتخاب، إلى أئمة كل محلة وقسيسيها وحاخاميها ومخاتيرها أن يفيد كل منهم عن أسماء شخصين، من معتبري أهاليها يصلحان لحق الإنتخاب لأجل تشكيل جمعية الإنتخاب تناظر على قضية الإنتخاب، ثم يصير استدعائهم جميعهم إلى مراكز الدائرة ومتى حضر منهم عشرون رجلاً على الأقل، تسحب القرعة على أسماء المدعوين جميعاً، ويفرز منهم عشرة أنفار تتشكل بهم جمعية الإنتخاب. وهذا التشكيل لا بد من إتمامه في العاشر من الشهر، حيث يترأس هذه الجمعية رئيس مجلس الدائرة البلدية.

في مرحلة بناء السلطة المحلية الجديدة، استطاع رجال الدين ومن مختلف طوائفهم المحافظة على سلطتهم ونفوذهم، واحتفظوا بمكانتهم الإجتماعية المميزة في قمة السلم الإجتماعي، فهم من يختار أعضاء الجمعية الإنتخابية، تلك الجمعية مناط بها قيادة سير العملية الإنتخابية.

"تطلب جمعية الإنتخاب من المحلات، دفاتر بأسماء الموجودين داخل المدينة.. من أرباب الصلاحية لأن ينتخبوا أو ينتخبوا أعضاء، وتراجعها على دفتر الأملاك، ثم تنظم بذلك دفترين في مدة خمسة عشر يوماً، وتعلق نسخة منه بجانب باب الجامع، وثانية بجانب باب غيره من سائر المعابد تعلَّقان مدة ثمانية أيام".

"أما الاعتراضات على الدفترين يجب أن تُسجِّل خلال هذه الأيام الثمانية، أي خلال تعليقها، للمعترضين الذين لا يرضوا بقرار الجمعية الإنتخابية حق الإستئناف لدى المحاكم الإبتدائية".

نصت المادة التاسعة والعشرون، على توقيت الإنتخابات في الأول من شهر شباط، ويعلن عن اليوم الذي يلزم أن يحضر فيه منتخبو كل محلة على حدتها، حيث يقوم كل منتخب بتحرير بوصلة بأسماء أشخاص بقدر الذوات الذين سوف يكونون أعضاء البلدية في السنين الأولى للإنتخاب وبوصلة أخرى بأسماء أشخاص بقدر النصف، الذي سوف ينتخب عليه القرعة في السنين الأخيرة. ويمضي عليها، أو يختمهما ويضعهما في ظرف مختوم يقوم بوضعه بنفسه في الصندوق المخصص، أو يسلمه للرئيس، فيقوم هذا الأخير بدوره في وضع الظرف بالصندوق.

للصندوق قفلان يفتح كل منهما بمفتاح على حدته، والمفتاحان يكونان أثناء مدة الإنتخاب واحد مع رئيس الجمعية البلدية، والآخر مع الأكبر سناً من أعضاء الجمعية، وتستمر عملية الإنتخاب عشرة ايام، وبعدها لا تقبل بوصلة انتخاب يحضرها أحداً.

وقد أقر القانون تنظيم جدول بمعرفة كل جمعية من جمعيات الإنتخاب، يحتوي على بيان أسماء أشخاص يساوي ضعفي عدد الأعضاء المنتخبين، تكون الأولوية للذين أحرزوا أكثرية الأصوات في الإنتخابات، ويتبين بالتبعية مقدار ما يكون أحرزه كل واحد منهم، ويعلق في قاعة المجلس لأجل المراجعة عند الإقتضاء، لأنه في حال استعفى أحد أو توفي من المنتخبين لعضوية المجلس، يراجع جدول الإنتخابات ويتعين عضوية الحائز على أكثر الأصوات ويكمل المدة الباقية فقط من ولاية المستعفي. أما الذين يتممون المدة المعينة لهم في المجالس البلدية، يجوز انتخابهم تكراراً. إن هذه المادة من القانون تفسح في المجال إلى دوران السلطة وتعاقب أفراد معينين على تولي مناصب السلطة المحلية، وبذلك تضيق دائرة السلطة المحلية ويستأثر بها فئة اجتماعية معينة.

تكرَّس هذا التقليد وبرز كسمة أساسية، اتصفت بها المجالس البلدية في مدينة صيدا منذ تأسيسها عام 1877م/1294هـ. وطيلة مدة عملها في ظل الحكم العثماني حتى عام 1920م في هذه الحقبة توالى على منصب رئاسة المجلس البلدي لمدينة صيدا كل من: "إبراهيم آغا الجوهري سنة 1877م/1294هـ. ثم خلفه الحاج محمود أفندي عام 1878م/1295هـ.

ليعود إبراهيم آغا الجوهري ويتولى الرئاسة بين سنوات (1879-1908م) ثم تولى رئاسة المجلس البلدي، جميل البزري بين (1908-1910م) وخلفه مصباح البزري بين (1910-1914م) ثم محمد كالو بين (1914-1916م).

وأخيراً تولى هذا المنصب أحمد النقيب بين (1916-1920م).




من أرشيف الموقع

حدث في 11 تموز / يوليو

حدث في 11 تموز / يوليو

حدث في 4 آب / أغسطس

حدث في 4 آب / أغسطس

هل يصح في فضل معاوية حديث؟ 1 / 3

هل يصح في فضل معاوية حديث؟ 1 / 3

سقوط القدس.. (3)

سقوط القدس.. (3)