بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الكتاتيب في صيدا.. غرفة صغيرة للأطفال... وشيخ.. و (خجا)

د. طالب محمود قرة أحمد / صيدا في الحقبة العثمانية ـ رجال وإنجازات / خاص موقع بوابة صيدا

إن هذا النمط من التعليم قديم العهد، لكنه استمر في ولاية سورية إلى ما بعد خروج العثمانيين منها في العام 1918م .

ويعد ذلك إلى أن الدولة العثمانية عندما بدأت في انشاء مدارس حديثة تركت التعليم القديم على حاله. ولم تجر محاولات لإعادة تنظيمه أو فرض رقابة عليه، بل اتجهت إلى إنشاء نظام تعليمي جديد قائم بذاته .

وكانت الدراسة في كتاتيب المدن تبدأ في سن مبكرة، تتولى التدريس فيها في بعض الأحيان معلمة تسمى "خجا"، وكانت هذه الكتاتيب تضم أحياناً الأطفال من الجنسين، ولم تكن حجرة الدراسة سوى غرفة صغيرة يجلس فيها الأطفال على متاع بسيط من الصباح حتى المساء.

وكان التلميذ يختم القرآن في هذه المرحلة، ويجري بهذه المناسبة احتفال خاص يتناسب والإمكانات المادية لعائلة التلميذ .

ثم ينتقل التلميذ بعد هذه المرحلة إلى كتٌاب آخر أعلى من السابق إلا أنه يتصف أيضاً بالبساطة في الأثاث وفي التعليم.

وكان يتولى التعليم فيه شيخ يتقاضى أجراً أسبوعياً، كل يوم خميس، ولذلك سميت هذه الأجرة (خميسية) .

ويقدم بعض التلاميذ أشياء عينية زيادة عن الأجرة الاسبوعية التي كانت تتراوح بين القرش والبشلك. وأما مواد الدراسة في هذه المرحلة من الكتٌاب، فكانت تعليم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن والحساب .




من أرشيف الموقع