بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الرمال تغرق قرية روسية قطبية

على شواطئ «البحر الأبيض» في الدائرة القطبية الشمالية، يمكن رؤية قرية «شوينا» الروسية لكن دون جليد، فقد وقعت طفرة مناخية جعلت القرية تتلاشى ببطء تحت الكثبان الرملية، لتبرز كأعجوبة مناخية غريبة.

وبينما تنزلق البيوت تحت الرمال، يتمتع الأطفال بمكان سحري حيث يلعبون في الرمال، لكن بالنسبة للكبار، فإن المشهد القاحل يذكرهم بحجم الكارثة البيئية التي صنعها الإنسان. ويمكن مشاهدة البيوت فيها وقد اندثرت الأبواب تحت الرمال بينما يدخلها أصحابها من النوافذ. ويقول السكان المحليون إن أكثر من 20 منزلاً قد تم دفنها بالكامل تحت الرمال، بينما أضحت الممرات الخشبية بديلا لأرصفة الشوارع في القرية.

وفي السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، كانت شوينا ميناء صيد مزدهراً، لكن الصيد الجائر للأسماك أدى إلى تدمير النظام البيئي للمنطقة. وكان رصيف شوينا يستوعب أكثر من 70 سفينة صيد، بينما بلغ تعداد سكان القرية 1500 نسمة، ليصل بعد التدهور البيئي إلى أقل من 300 نسمة فقط حالياً. فقد جرفت سفن الصيد قاع البحر وأفرغته من الطمي والأعشاب البحرية. ومع عدم وجود أي شيء لتثبيت الرمال في مكانها، بدأت الأمواج تقذفها إلى اليابسة لتتراكم بشكل رهيب. وفي الصيف، تصبح الطائرات الصغيرة والعمودية الطريقة الوحيدة للوصول إلى شوينا. وتكلف الإمدادات الغذائية في متاجر شوينا ضعف ما تكلفه في أقرب مدينة، ويلجأ العديد من السكان إلى التزود بالأطعمة من المناطق التي تقع خارج القرية حيث لم تصل الرمال بعد. وتحول الصيد في شوينا من الأسماك إلى الأوز البري الذي يجد في القرية محطة استراحة في مسار هجرته، لكن الوظيفة الأكثر رواجاً، هي سائق الجرافة، فبدونه قد لا يستطيع الأهالي فتح أبواب منازلهم.

(سكاي نيوز عن نيويورك تايمز)




من أرشيف الموقع

حدث في 4 نيسان / أبريل

حدث في 4 نيسان / أبريل