بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - ما جاور بيت الكشاف المسلم من صروح علمية ودينية وإجتماعية 3 / 3: الجامع العمري الكبير

د. طالب محمود قرة أحمد: مؤلف كتاب " ذاكرة مدينة... في ذاكرة جمعية" /  خاص بوابة صيدا

تذكر المصادر العربية وكتب الرحالة أن بناء المسجد العمري الكبير يعود إلى العهد الصليبي، ويشير منير خوري في كتابه "صيدا عبر حقب التاريخ" أن المسجد العمري بناه فرسان القديس يوحنا عام 1260 ميلادية، تكريماً لشفيعهم كما يشير الرحالة "كونده" إلى بناء يوحنا المسجد العمري عام 1260م لمنظمة فرسان القديس حنا الإسبتارية ببيت المقدس أن يقيموا بيتاً للإسبتارية على الصخور المطلة على الجانب الغربي من ساحل صيدا".

نقل جميع الدارسين الذين كتبوا عن المسجد العمري الكبير عن المصادر الغربية، فأرجعوا تاريخ بناء الجامع العمري الكبير إلى العهد الصليبي، وأنه كان في الأصل كنيسة ثم حوَّل المسلمون الكنيسة إلى مسجد.

أقسام المسجد:

يبلغ طول حرم المسجد العمري الكبير المستند على ركائز قوية حوالي 30 متراً وعلوه حوالي عشرة أمتار، وعرضه حوالي الثمانية أمتار، ينتصب في وسطه منبر من الرخام، هو آية في الجمال، كما أن سماكة جدرانه التي تزيد على المتر تقريباً والمؤلفة من الحجارة الرملية الضخمة تجعله بارداً في الصيف ودافئاً في الشتاء، كما أن اختلاف أحجام الحجارة في البناء تدل على أن التغييرات والزيادات التي طرأت على المسجد متعددة وترجع إلى عصور مختلفة.

أُضيفت على المسجد توسعات جعلته من أكبر مساجد صيدا القديمة، كما أنه من أجملها وأبدعها.

يتألف المسجد من أربعة أقسام:

الحرم وله ثلاثة أبواب ضخمة من الخشب تُفضي إلى البهو، وينتصب وسط الحرم منبر رخامي، وإلى يمين المنبر محراب نُقش فوقه اسم الجلالة "الله" وإلى يسار المنبر محراب آخر نُقشت فوقه الآية القرآنية الكريمة " كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ".

بهو المسجد وتبلغ مساحته حوالي ضعفي مساحة الحرم وتعلوه ثلاث قباب تبدو عليها "مظاهر العمارة العثمانية في استعمال القباب الدائرية المحمولة على مثلثات كروية في الأركان والقبوات المتقاطعة وطريقة تشكيل الأبواب. إضافة إلى المئذنة ذات الجسم الأوسط المستدير الذي ينتهي بشرفة دائرية محمولة على جسم سفلي مربع، ونهاية علوية بشكل مخروط، كل هذا شاع في العمارة العثمانية بشكل عام". ويظهر في وسط البهو محراب صغير.

صحن المسجد وتبلغ مساحته مساحة البهو تقريباً وكان يتوسط هذا الصحن "بركة دافقة مياهها عذبة رائقة، وفي وسطها فسقية عليها قبة عظيمة البنيان، وفي خارجه صفّة صغيرة محكمة الأركان وهي مشرفة على البحر العظيم، وفيها بئر ماء فيه بعض ملوحة لكنه شفاء للجسم السقيم".

مدخل المسجد: للمسجد مدخلان:

المدخل الشمالي: وهو المدخل الأساسي للجامع ويفضي مباشرة إلى صحن الجامع، ويبدو صحن المسجد – من المدخل الشمالي – وقد أحاطت به القناطر من جميع الجهات، أشبه بساحة الجامع الأموي في دمشق، لكن على صورة مصغرة.

المدخل الشرقي:  استحدث المدخل الشرقي على بناء الجامع من الحديقة التي كانت تحيط بالجامع من الشرق والجنوب، وقد اقتطع قسم من الحديقة وأُلحق بكلية المقاصد الخيرية الإسلامية، لتقيم على هذا القسم الجناح الشمالي من الكلية. وكان هناك باب صغير يصل الجامع بكلية المقاصد يدخل من خلاله طلاب الكلية لأداء فريضة الصلاة، إلا أن هذا الباب سُدَّ منذ سنوات. ويمتاز المدخل الشرقي أنه يمتد على طول الحديقة التي كانت قائمة، ويبلغ طول هذا المدخل حوالي الخمسين متراً ويزيد عرضه على الستة أمتار.




من أرشيف الموقع

لقاء مع عمر مصطفى المصري

لقاء مع عمر مصطفى المصري

كنيسة اليسوعيين (اللاَّتين)

كنيسة اليسوعيين (اللاَّتين)

هل للرجل عدة ؟

هل للرجل عدة ؟

صيدا قبل الإسلام

صيدا قبل الإسلام

حدث في 13 كانون الثاني / يناير

حدث في 13 كانون الثاني / يناير