بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - فضفضة

علاء محمد صالح ـ بوابة صيدا

الحمد لله على تلك الجهود المباركة المبذولة والتحضيرات الطيبة للعودة المدروسة والتدريجية لدورة الحياة بشكل عام، ولإحياء دور المساجد من جديد بشكل خاص بعد أسابيع من الانقطاع... إنها ورب الكعبة نعمة لا يعرف طعمها إلا المؤمنون عشّاق المساجد وعمّار بيوت الله تعالى... ولكنني أحببت أن أهمس في أذن كل مسلم كلمات تزرع في قلبه حس المسؤولية والجدية... نعم كما أن العودة إلى دورة الحياة عمومًا والمساجد خصوصًا نعمة عظمى، فهي كذلك مسؤولية وأمانة لا ينبغي التعاطي معها بعشوائية أو تواكلية بل لا بد أن يكون روّاد المساجد والقيّمون عليها - وهكذا أحسبهم - على قدر من الوعي والتروي والحذر وعدم الاستعجال والتنظيم والانضباط والالتزام والحزم في الإجراءات المتخذة كالتأكيد على المسافات الآمنة بين المصلين وقصر الخطبة والتعقيم ووضع الكمامات ولبس القفازات واصطحاب سجادات خاصة للصلاة إلخ من الإرشادات التي باتت معروفة ومنثورة... مع اليقين أولًا وأخيرًا على الله سبحانه وحده ... كل ذلك حتى لا يُؤتى الدين من قبلنا ونقفل باب شر مستطير على البلاد والعباد...

وكأننا بحاجة في هذه المرحلة إلى تلك التوجيهات الحكيمة المستنبطة من الآية العظيمة في سورة الكهف التي تجسد عقلانية وحذر أصحاب الكهف عند اتخاذهم قرار خروج أحدهم من الحجر الكهفي لضرورة الاستبقاء على الحياة والأرزاق (فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعامًا فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدًا)

يا لإعجاز القرآن... لقد حوت الآية نظامًا إداريًا ناجحًا ورسمًا حكيمًا وفعّالًا للمهمات الصعبة ... ففي الآية الكريمة تأكيد على معانٍ سامية: حكمة وحذر ونظر، وتخطيط وتدبير، وتفكير بِتَرَوٍّ وعقلانية لا بطريقة عاطفية... تنظيم وترتيب، وحزم وصرامة، مع رفق وتلطف، ودهاء وذكاء، وبراعة في الأداء وسرعة في التنفيذ مع القيام على المطلوب بأقل خسائر ممكنة... ومبنى كل ذلك على اليقين والتقوى والتوكل...

وإلا وبدون ذلك كله ستُستَجلب الويلات والمفاسد على العباد والبلاد بغضّ النظر عن جنس المفسدة ونوعها... ولنا في تعليل أصحاب الكهف لتخطيطهم المحكم أسوة وقدوة (إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذًا أبدًا)...

فلنجسد الصورة الصحيحة للدين في مجتمعنا... وحينها كما حفظنا الله في حجرنا المنزلي سيحفظنا بإذنه خارجه... وإيانا أن ننسى أننا مؤتمنون على الدين والأرواح والأنفس والعقول والأعراض والأموال والكرامات إلخ...

اللهم أعنّا على أداء الأمانة بأمانة...




من أرشيف الموقع

جمالها كان نقمة عليها... !!

جمالها كان نقمة عليها... !!

هذا ما تجهلينه عن بذور الحامض!

هذا ما تجهلينه عن بذور الحامض!

حكم زواج المتعة (5) [17]

حكم زواج المتعة (5) [17]