خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
صفحات من التاريخ

بوابة صيدا - موسى بن أبي غسان .. بطل غرناطة المجهول..

إعلانات

عندما تهاوت حصون المسلمين في أرض الأندلس ولم يبقى إلا غرناطة آخر الحواضر الإسلامية، والمعقل الأخير حيث أُطبِق الحصار من قبل النصارى على هذه المدينة سنة (896هـ) برز أسم القائد موسى بن أبي غسان على الساحة إذ بدأ يوقد جذوة الجهاد في نفوس المسلمين، فعندما بعث فرناندو الخامس طلبا إلى حاكم غرناطة يطالبه بالتسليم والاستسلام كان رد فعل القائد الهمام موسى على هذا الطلب إذ قال:

" ليعلم ملك النصارى إن العربي لم يولد إلا لصهوة الحصان والسيف والرمح ونصرة الإسلام و لقبر تحت أسوار غرناطة أموت فوقه مدافعا خير لي من أفخم قصورها أعيش فيه خاضعا".

فكانت هذه الكلمات المليئة بالشجاعة والإقدام قد حركت مشاعر المسلمين فأستجاب له المسلمون وتحركوا للدفاع عن معقلهم الأخير حيث قد أطبق النصارى الحصار على هذه المدينة فمضت سبعة أشهر يصدون الحملة تلو الحملة ولكن الشجاعة وحدها لم تكن كافية، إذ كان المسلمون في المدينة مطبق عليهم الحصار فقل الطعام واشتد الجوع والبلاء على كثير من الناس ودخل اليأس قلوب الجنود والمسلمين؛ وظنوا أنه لم يكن أمامهم الا خيار التسليم والهدنة فكانت ردة فعل القائد موسى بن أبي غسان هو الاعتراض وبشدة حيث ارتفع صوته بالاعتراض وبدأ يبث كلماته الحماسية الملتهبة إذ قال للمجتمعين :

" لم تنضب كل مواردنا بعد، فما زال لنا مورد هائل للقوة كثيراً ما أدى المعجزات: ذلك هو يأسنا، فلنعمل على إثارة الشعب، ولنضع السلاح في يده، ولنقاتل العدو حتى آخر نسمة، وإنه لخير لي أن أحصى بين الذين ماتوا دفاعاً عن غرناطة، من أن أحصى بين الذين شهدوا تسليمها".

وقال أيضا: " لا تخدعوا أنفسكم، ولا تظنوا أن النصارى سيوفون بعهدهم، ولا تركنوا إلى شهامة ملكهم، إن الموت أقل ما نخشى، فأمامنا نهْبُ مدننا، وتدميرها، وتدنيس مساجدنا، وتخريب بيوتنا، وهتك نسائنا وبناتنا، وأمامنا الجور الفاحش والتعصب الوحشي والسياط والأغلال، وأمامنا السجون والأنطاع والمحارق هذا ما سوف نعاني، أما أنا فوالله لن أراه".

فكانت هذه أخر الكلمات التي قالها القائد موسى بن أبي غسان، ولم يكن لكلماته آذان صاغية وبدأ التوقيع على وثيقة والهدنة والتسليم.

وذهب إلى داره وغطى نفسه بالسلاح وامتطي جواده وذهب فقابل سرية من سرايا النصارى مكونه من خمسة عشر رجلا من النصارى فقتل بعضهم ثم قتل في سبيل الله.

(ياسين البدري "بتصرف" / دولة الإسلام في الأندلس - محمد عنان)


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة