بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - حارة اليهود في مدينة صيدا (8): عادات اليهود وتقاليدهم.. في الأعياد والمناسبات الدينية

إعداد الدكتور طالب محمود قره أحمد / مؤلف كتاب " الطائفة اليهودية في مدينة صيدا تاريخها وحضورها "

كان اليهودي واليهودية مخيَّرين في الإنتساب إلى المدرسة التي يريدون، أي إن مدارس الإليانس ليست شرطاً لدراسة اليهودي بها على الإطلاق، إذ إن الإنتساب إلى المدارس الأخرى لم يجبر اليهودي على الإطلاق بالدراسة يوم السبت لأنه يوم راحة بالنسبة إليهم. ولا يعني ذلك التزاماً دينياً بقدر ما هو تقاليد يهودية دينية يجب التمسك والعمل والإلتزام بها.

وكان من عادات اليهود أنه وبعد الإنتهاء من صيامهم كانوا يُضرمون النار بالقرب من الكنيس في حارة اليهود ويقفزون فوقها من جهة إلى أُخرى التي كانت ضرورية من أجل نار الذبائح وفي خدمة الهيكل . لهذا يجب المحافظة على نار مذبح المحرقات. في وقت السبي، أخفيت نار الهيكل. إن عبارة (ذبيحة مقدمة بالنار) خاصة بالتقليد الكهنوتي . وقد حكمت التوراة حكماً قاسياً على ذبح الأشخاص عامة والأولاد خاصة. " بالنار وفي النار يظهر الله مجده وعظمته. وكانت النار تُحيط بالرب حين ظهر لموسى خلال الليل، كان عمود من النار يقود شعب إسرائيل عبر برية سيناء . وسمع حزقيال نداء الله الذي ظهر له، في وسط النار . أما في حوريب فالله ليس في النار مع أنه تجلى لإيليا على جبل الكرمل مرسلاً النار على الذبيحة والروح القدس حل على الرسل بألسنة من نار". 

أما الفحم الناتج عن إشعال النار، فقد كان اليهود يضعونه في دكان لهم في حارة اليهود ليُباع فيما بعد إلى عامة الناس بأسعار مخفضة بالإضافة إلى الرماد الذي كان يُعطى مجاناً ليُصار إلى استعماله في غسل الثياب بمياه يسمونها "ماء الصفوة" .

واهم ما ميّز حارة اليهود في مدينة صيدا القديمة "مخزن الكلس" لأصحابه آل البني إذ كان يُباع الكلس المذاب لكافة أهالي مدينة صيدا الراغبين في تبييض منازلهم. بالإضافة إلى بيع تلوينة الكلس ذات الألوان المتعددة كالنيلي أو الزهر أو الأبيض.

أما نعوشهم فقد كان يصنعها النجار أبو محي الدين حنينة في سوق البازركان .

ومن عاداتهم وتقاليدهم أنهم يوم السبت لا يُشعلون النار ولا يطفؤونها على الأطلاق. بل كانوا ينادون أطفال المسلمين ويطلبون منهم إشعالها، إما لإعداد فنجان من القهوة أو لتسخين المياه.  وبعد الإنتهاء من ذلك كانوا ينادون الأطفال من جديد لإطفاء النار نهائياً .

وفي كثير من الأحيان كانوا يغادرون الحارة لزيارة جيرانهم من المسلمين لا سيما نهار السبت، والغاية من ذلك ارتشاف القهوة أو تناول الطعام لأن نهار السبت يُحرم عليهم ذلك فتكون الزيارة بغرض التلاعب على الدين - إذا جاز التعبير - ، مما يسمح لهم ممارسة وفعل ما هو محرم عليهم باللجوء لتمضية النهار خارج منازلهم.

أما حفلات زفاف الطائفة اليهودية فقد كانت بسيطة وغير مكلفة. ونادراً ما كانت تُقام أعراس في حارة اليهود، بل إن غالبية اليهود كانوا يتزوجون خارج الحارة أي في مناطق خارج صيدا. وإن حصل زفاف في الحارة فكان بسيطاً ومن دون تكاليف تُذكر. وكانوا يأتون بالعروس إلى الحمام ويضعونها في حوض الماء إلى أن تبلغ انقطاع النفس، عندها ينتشلونها من الحوض ليصبح بذلك زواجها حلالاً.

ومن مراسم الزفاف مساعدة العروس الفقيرة لإتمام زواجها، وكذلك المساهمة في إكمال احتياجات الزواج. وهناك جمعيات نسائية يُطلق عليها "هخناست كلَّا" أُقيمت من أجل تقديم المساعدة المادية للعرائس اليهوديات الفقيرات لإتمام زواجهن.

وكانوا يسعدون بالمولود الذكر لأنه غير مكلف أو ملزم بتكاليف الزفاف بل إنه بمثابة رب العائلة الملزم بتأمين مستلزماتها بكل ما للكلمة من معنى.

أما ولادة الأنثى فلم تكن كذلك، إذ كان يؤتى لها "بحصالة" لتوفير المال لها، باعتبارها مكلفة بكل مستلزمات الزواج دون الرجل .




من أرشيف الموقع

خطر “يقطن” في أوراق الخس!

خطر “يقطن” في أوراق الخس!

 زلزال يدمر مدينة صيدا

زلزال يدمر مدينة صيدا

حدث في 13 تشرين الأول / أكتوبر

حدث في 13 تشرين الأول / أكتوبر

بنيتي

بنيتي

كمال عبد الأحد البيضاوي

كمال عبد الأحد البيضاوي

حدث في 6 ايار / مايو

حدث في 6 ايار / مايو