بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - عملية كمال عدوان.. 14 بطل.. وبطلة.. انطلقوا من لبنان.. واستشهدوا في فلسطين

بوابة صيدا

عملية كمال عدوان، او عملية الساحل والتي تعرف إسرائيليا بإسم مجزرة الطريق الساحلي، هي عملية اختطاف قام بها فدائيون من حركة فتح باسم فرقة دير ياسين في 11 آذار / مارس 1978 استهدفت مدنيين إسرائيليين في ساحل مدينة حيفا.

حيث قام فدائيو فتح باعتراض حافلة مليئة بالركاب متجهة إلى تل أبيب، فتحرك الجيش الإسرائيلي وأوقف الحافلة المختطفة وجرت اشتباكات أدت إلى مقتل 37 إسرائيليا واستشهاد 12 فلسطينيا وإصابة 2 آخرين، بينهم أسير.

وتقول مصادر إسرائيلية أن من قام بالتخطيط للعملية هو أبو نضال. وتذكر المصادر الفلسطينية أن قائد العملية هي الشابة دلال المغربي. إثر هذه الأحداث مباشرة شن الجيش الإسرائيلي الحرب على جنوب لبنان.

أهداف العملية

خطط للعملية أبو جهاد الوزير، بهدف أخذ رهائن، والتفاوض لإطلاق سراح الأسرى في السجون الاسرائيلية، غير أن نتيجة العملية لم تحقق تلك الغاية.

مسيرة العملية

ضمت المجموعة 13 مقاتلا، ثلاثة لبنانيين ويمنيين، إضافة إلى ثمانية فلسطينيين إضافة إلى دلال المغربي (المفوض السياسي للمجموعة). و كانت قد تلقت التدريب تحت يدي ضباط من كتيبة أبو يوسف النجار على السواحل الشمالية لمدينة صور والقاعدة البحرية الفلسطينية في الدامور.

انطلق المقاتلون في سفينة من لبنان تحمل زورقين مطاطيين. قرابة الرابعة من فجر الأربعاء في 8 آذار / مارس 1978 أنزلوا الزورقين المطاطيين (زودياك) إلى عرض البحر قبالة مستعمرة معجان ميخائيل في المياه الاقليمية، واستقلوهما وصولا الى الساحل و بعيدين قرابة 25 كم جنوب حيفا، حيث استغرق إبحار المجموعة التي ضمت ستة أفراد في زورق، وسبعة آخرين في الزورق الثاني، أكثر من 48 ساعة الأمر الذي أدى إلى غرق أحد الزورقين و وفاة عنصرين من المجموعة، هما خالد عبد الفتاح يوسف وعبد الرؤوف عبد السلام علي.

بعد هبوطهم على الساحل عثروا على شابة تجلس في سيارتها قرب شاطيء البحر، فاستدعيا القائدة دلال، فحاورتها، وعلمت أنها صحفية أميركية.

وعندما سألتها إن كانت كصحفية التقت بأي من المقاومين في الأرض المحتلة، ضحكت الفتاة وقالت: فدائيون! مخربون! بالطبع لا، فأنتم لهم بالمرصاد"، ظنا منها أن من تحاورهم هم من الشرطة الاسرائيلية.

ردت دلال بقولها: "إعلمي إذن أننا فدائيون، وأعرف أنك لم تتوقعي أن تلتقي بفدائيين، فدعاية الصهاينة أعمت أعينكم في الغرب عن حقيقة الوضع هنا.. ثقي تماما أننا نهز كيانهم يوميا بضرباتنا، ولن نتوقف عن قتالهم حتى تحرير فلسطين، مهما ضاعفت بلادكم أميركا من دعمها لهذا الكيان الغاصب".

و عمد المقاومون إلى ربط الصحافية على جذع شجرة، حتى لا تسارع وتخبر القوات الإسرائيلية بوجودهم، وتابعوا محاولين أسر حافلة للركاب ليتفاوضوا عبرها لإطلاق سراح الأسرى.

وبالفعل قاموا بإيقاف باص كبير، ثم سيطروا على باص آخر لينقلوا ركابه الى الباص الأول حيث احتجزوا الجميع كرهائن فيه، وعددهم يقارب الـ 68 شخصاً ولينطلقوا باتجاه تل أبيب.

حاول الجيش الإسرائيلي والشرطة وحرس الحدود بداية، قطع الطريق ومواجهة الفدائيين إلا أنهم تكبدوا خسائر من قبل الفدائين الذين تابعوا طريقهم. وعلى أثر ذلك قامت القوات الإسرائيلية باستخدام الطائرات العمودية (الهيلوكبتر) وأنارت المنطقة كلها.

استطاع الفدائيون اجتياز الحاجز الثاني الذي أقامته القوات الإسرائيلية على الطريق الدولي بين حيفا وتل أبيب بعد قتل وجرح أفراده وتدمير شاحنة إسرائيلية.

وعند الإقتراب من تل ابيب وضعت القوات الإسرائيلية سيارات في عرض الشارع وتمركز الجنود الإسرائيليون على جانبي الطريق في منطقة هرتسليا قرب نادي ريفي يحمل اسم كانتري كلوب، ليخترق الباص هذا الحاجز. فأطلق الجيش النار على العجلات موقفين الباص.

تواصلت المجابهة العسكرية بين المقاومين المتمترسين بالحافلة، وقوات الاحتلال التي استدعت قوات كبيرة لمواجهة الموقف الحرج الذي وضعهم المقاومون فيه، واستمرت المواجهات العنيفة طوال النهار، وأبدى المقاومون صلابة، وجرأة منقطعة النظير، وألحقوا بالجنود الاسرائيليين الخسائر الفادحة، وظل الوضع على ما هو عليه من مواجهات حتى هبوط الليل، وخلال المجابهات، كان المقاومون يتساقطون.

استشهدت غالبية عناصر المجموعة، ووقع اسيران بعد نفاذ ذخيرتهما. أما الحافلة، فقد أصيبت بقذائف إسرائيلية أدت إلى تفجرها، ومقتل ما يقارب الـ 37 راكباً وإصابة الأخرين.

أسماء المقاتلين الذين شاركوا بالعملية 

دلال سعيد المغربي {جهاد} مواليد بيروت،(20) عام، المفوض السياسي للمجموعة، أصيبت برصاصة فوق عينها اليسرى واستشهدت.

محمود علي أبو منيف {أبو هزاع} مواليد نابلس، 1960، قائد المجموعة، أصيب في جبهته واستشهد.

الأسير حسين فياض { أبو جريحة} مواليد غزة - خان يونس 1960، أوكلت له قيادة المجموعة بعد إصابة أبوهزاع بدوار، وبقي القائد حتى بعد تحسن حالة أبو هزاع، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.

أبـو الرمــز.. (18) عام، أشجع أفراد المجموعة، تظاهر بالاستسلام للقوات الإسرائيلية وعندما اقتربوا منه التقط الكلاشينكوف المعلق بكتفه وقتل مجموعة من القوات الإسرائيلية، أصيب بعدها واستشهد

الأسير خالد محمد أبراهيم {أبو صلاح} مواليد الكويت (18) عام، أصيب في يده، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.

حسين مراد {أسامة} مواليد المنصورة 1961 ،15 عام، لبناني الأصل، اصغر أفراد المجموعة سناً، أصيب بطلقة في رأسه واستشهد.

محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر - اليمن 1958 ،(18) عام، يمني الأصل، ارتبط مع الفلسطينيين بوشائج الدم، كان مواظباً على الصلوات الخمس، كان يحب فتاه فلسطينية اسمها فاطمة كان سيتزوجها بعد العملية، حتى يحقق أمنيته بأن يصبح الفلسطينيون أخوال أولاده، أصيب أثناء العملية بكسر في قدمه اليمنى ثم أصيب برصاصة أدت إلى استشهاده

خالد عبد الفتاح يوسف { عبد السلام} مواليد طولكرم 1957، (18) عام، غرق قبل أن تصل المجموعة إلى هدفها وذلك بعد أن انقلب الزورق الذي كان يستقله هو ورفاقه فنجا بعضهم وغرق هو وفدائي آخـر واستشهدا.

عبد الرؤوف عبد السلام علي { أبو أحمد} مواليد صنعاء - اليمن 1956، يمني الأصل، غرق بعد أن انقلب الزورق.

محمد محمود عبد الرحيم مسامح { فاخر النحال} مواليد طولكرم 1959، فلسطيني من مواليد الكويت، قناص من الدرجة الأولى أصيب في عينه برصاصة قاتلة أدت إلى استشهاده.

عامر أحمد عامرية {طارق بن زياد} مواليد المنية - طرابلس 1953، لبناني الأصل، استشهد بعد إصابته برصاصة قاتله.

محمد راجي الشرعان {وائل} مواليد صيدا 1957، 17 عام، دائم الابتسام حتى خلال العملية، أصيب برصاصة في بطنه أدت إلى استشهاده.

يحيى محمد سكاف {أبو جلال} لبناني، مواليد مواليد المنية - طرابلس 1959 اصيب في العملية ،شهادات الصليب الأحمر تقول انه كان محتجزاً في سجون الاستخبارات العسكرية وإسرائيل لم تعترف بوجوده في سجونها ومتوفع تسليم جثمانه في صفقة التبادل

محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر - اليمن 1958




من أرشيف الموقع

سنّي

سنّي

حدث في 13 حزيران / يونيو

حدث في 13 حزيران / يونيو