بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - هاشم محمد طاهر المَدني

أجرى المقابلة عبد الباسط ترجمان / بوابة صيدا

ولد هاشم محمد طاهر المَدني في عام 1928م في حي الشارع، دخل مدرسة الرشدية، وبعد انهائه الصف السادس عمل عند إبراهيم وعبد الباسط السنيورة في الحلويات، فكان يتقاضى في الأسبوع خمسة قروش، ثم عمل في مشروع مد سكة الحديد التي كانت ترعاه قوات الاستعمار البريطاني.

كان الفقر يلاحق والده (الشيخ محمد طاهر المَدني (جمل الليل))، ففي يوم عيد باع والده مرايا الخزانة ليشتري له البنطال والجاكيت ليفرح بالعيد. 

في عام 1946م، توجه نحو عكا في فلسطين عن طريق الجبل، ثم اتجه نحو طولكرم، فتعرف على أصحاب والده، واستضافوه وكانت الغاية في سفره أن يتعلم صف الحروف، ولكنه لم يوفق في ذلك، فاتجه لتعلم التصوير عند إبراهيم الحمودي وكان مصوراً بدائياً، ثم أرسله إلى " ستديو كاتس" في حيفا وكان صاحبه رجل يهودي، فرحب به على ان يعمل عنده لمدة ستة أشهر دون مقابل، وافق وبدأ فعلاً يعلمه صناعة الصور وكيفية تنشيفها والأدوات المستعملة في ذلك. ثم سقطت حيفا عام 1947م بيد العدو الصهيوني فخرج منها ليعمل في يافا عند يهودي يُدعى" بن غامزو " فتعلم منه أشياء كثيرة، ثم سقطت يافا بيد العدو الصهيوني عام 1948م، فقرر العودة إلى لبنان، فعاد عن طريق الأردن وسوريا.   

عاد إلى لبنان فاشترى كاميرته الأولى من محل أنيس  السوسي بـ 12 ليرة، وصنع في منزل والده غرفة لتحميض الصور وتنشفيها، ثم بدأ يتجول بين الناس، وكانت أول صورة التقطها لـ " عبد الغني العتال " وكانت ببلاش، وبدأ صيته ينتشر، وبدأ يصور مقابل أجر، وكان يتقاضى على الصورة ربع ليرة، فكان يحصد في يومه بين العشر والإثنى عشر ليرة، فوضع لنفسه "قجة " يخبئ فيها المال، وبعد ستة أشهر كان قد خبأ ثماني مائة ليرة.

في عام 1953م، قرر فتح استديو تصوير فبحث عن المكان المناسب فوجده فوق سينما شهرزاد حيث هو اليوم، واتفق مع صاحبه أن يكون الدفع كل ستة أشهر أربعمائة ليرة، فكان المصور الرابع في صيدا، والأستديو الثاني في المدينة. واشترى ببقية المال الأدوات اللازمة وبدأ العمل فيه.

كان يصور كبار الشخصيات آنذاك، فصور الشيخ محي الدين حجازي رحمه الله، وكذلك النواب معروف سعد ونزيه البزري وعادل عسيران وأحمد الأسعد.

وكذلك كان يصور الفنانين فصور فريد شوقي وصباح ووهيب السبكي، وأبو ملحم وزوجته، وكذلك المطربة طروب.

في عام 2005م توجه إلى معرض للصور في فرنسا، عُرضت فيه بعضاً من صوره.

وفي عام 2006م، أُقيم معرض في بريطانيا وعُرضت فيه الدفعة الثانية من الصور، وفي أواخر عام 2006م أُقيم المعرض الثالث في برشلونة حيث عرضت فيه الدفعة الثالثة من الصور.

أُجريت معه عدة مقابلات صحفية، وكرموه في المعارض التي عُرضت فيها صوره، ويتأسف أن العالم العربي لم يهتم به ولا بصوره.

في عام 1957م تزوج من حليمة عبد اللطيف الترياقي، فرزقه الله سبحانه وتعالى منها:

محمد طاهر: مهندس كومبيوتر في الولايات المتحدة، متزوج ورزقه الله بفتاتين وصبي واحد.

مهى: أرملة الدكتور نزيه الترياقي، رزقها الله بصبي وفتاة، يقول والدها، عندما ولدت جاء الرزق معها، فاستطعت شراء أرض في حارة صيدا وبناء منزل عليها، حيث أسكن حالياً.

عبد اللطيف: مهندس كومبيوتر في كندا.

أحمد: متوفى، بعد انهائه دراسته في لبنان، قرر التوجه إلى فرنسا لدراسة الطب والتخصص بالدم، إذ كان مصاباً بسيلان الدم، فأراد أن يعالج نفسه بنفسه، ويعالج غيره، أثناء الحرب والقصف بقي لمدة ثلاثة أيام دون طعام أوشراب، فأصيب بـ الإكتام، فجُرحت معدته فسال دمه، فتوفي.

الحاج هاشم محافظ على صلاته منذ توجه إلى فلسطين، ويصلي الجمعة في جامع الروضة، بينما بقيت الصلوات في مسجد الزعتري أو الشاكرية. وحج إلى بيت الله الحرام مع زوجته عام 1993م، وهو يقرأ كتاب الله عز وجل ويحفظ بعضاً منه.

يتمنى لنفسه ولأولاده حسن الخاتمة، وأن يستره الله في الدنيا والآخرة، وأن يُبعد الله عنه وعن أولاده الأمراض، وأن ينصر الله المسلمين في كل مكان.




من أرشيف الموقع

 سدود متهالكة

 سدود متهالكة

حكم نكاح المُحَلِّل (2) [20]

حكم نكاح المُحَلِّل (2) [20]

حدث في 16 آذار / مارس

حدث في 16 آذار / مارس