بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - التشكيلية ليال الخولي.. صورة لبنان بألوان الثورة

ليال الخولي اسم لمع في عالم الرسم والإبداع، فقد نجحت في تجسيد صورة لبنان الحقيقية في لوحاتها التشكيلية وتحدثت من خلالها عن قصص وأوجاع كل لبناني ولبنانية.

نالت الخولي عام 2016 شهادة تقدير من وزارة الثقافة الصينية لما تحمله لوحاتها من إحساس واحتراف ودقة وشفافية مطلقة، هذه الأعمال تبنتها وزارة الثقافة الصينية وعرضتها على الجمهور الصيني، كما عرضتها في المعارض العالمية لليونسكو.

في حديثها للجزيرة نت وصفت الفنانة نفسها بأنها فتاة عادية نشأت في ضيعة متواضعة في شدرا شمالي لبنان، وقضت معظم فترة طفولتها فيها بسبب الحرب الأهلية آنذاك.

درست الهندسة الداخلية وتخصصت في الفنون الجميلة في جامعة الألبا، فتعززت مهاراتها في النحت والرسم. تفوّقت في دراساتها العليا، وبعدها اختارتها وزارة الثقافة لتمثل لبنان في الصين في ورشة عمل هناك عام 2016.

تقدير من وزارة الثقافة الصينية

وصفت ليال تجربتها بالصين بـ"النادرة"، اكتشفت خلالها أنها ابنة الصين كما ابنة لبنان، ابنة الجذور المتصلة ببعضها في أعماق الأرض، وتعرفت من خلال الأعمال التشكيلية إلى من شعر فعلا بروح الصين ممزوجة بالروح التي حملها من بلده، سواء أكان من مصر أم المغرب أم غيرهما، وكأنه رسم بلغته الأصلية وترجمها إلى اللغة الصينية عبر لوحته.

وليال مثلت لبنان في هذا السيمبوزيوم بتكليف من وزارة الثقافة اللبنانية، وكانت لوحاتها التي رسمتها خلال إقامتها رفيعة المستوى، وأظهرت تفاعلا حضاريا عميقا بين الطبيعتين اللبنانية والصينية، مما دفع وزارة الثقافة الصينية إلى تقديم شهادة تقدير لها.

ألوان تتفجر في لوحاتها

وتؤكد ليال أنها لا ترسم أي لوحة دون أن تشعر بوجدانية وحقيقة الرسالة التي ترغب في التعبير عنها. كما تعتبر الرسم طريقة للشفاء من كل حزن، فالرسم هو حقيقة تعيش طويلا.

وليال الخولي، شخص قلما يرتدي الألوان وتعتمد في أزيائها اللون الأسود دائما، إلا أن في داخلها كمّا لا يوصف من الألوان التي تفجرها دوما في لوحاتها.

جسدت لبنان في لوحاتها

وتصر على أن علاقتها بلبنان علاقة وطيدة ومتينة، لدرجة أنها تجسده في كل رسوماتها، ولوحاتها نالت إعجاب الكثيرين ومن أبرزها لوحة الأرزة، ولوحة جبران تويني، ولوحة الثورة.

بالنسبة للوحة الأرزة التي يبلغ طولها 2.2 متر رسمت بطريقة الأبعاد الثلاثية، وجسدت الأرزة كما هي شامخة وقوية كالصخرة، وقد بيعت اللوحة بمبلغ 18 ألف دولار.

وساعدت في تشجير غابة الفنانين في كفردبيان حيث زرع عدد كبير من الأشجار بأسماء فنانين ومصممي أزياء كبار مثل إيلي صعب ونبيل نحاس وغيرهما.

أما بالنسبة للوحة هوا بيروت لجبران تويني المستوحاة من بيت بيروت الذي يرمز للانتصار في الحرب، فقد كانت أرباحها لدعم جمعية جبران تويني.

وهي من اللوحات الغالية على قلبها لهذا الصحفي الذي ضحى بدمائه فداء للوطن، إذ جسدت دماءه على شكل ورود حمراء تتطاير ورسمت شباكا صغيرا ألقت عبره تحية لهذا الشهيد، ورسالتها كانت واضحة وحاسمة بأنه مهما حاول الطغاة إسكاتهم وقمعهم، سيجد اللبناني الأمل ولو من هذا الشباك الصغير والضيق.

"الثورة" أهم لوحاتها

وتضيف قائلة إن لوحة الثورة هي من أهم لوحاتها، لما تحمله من رسالة نبيلة وصادقة، ومنها تحقيق مطالب اللبنانيين، فلبنان غني بأرضه وفكره، ومن العار أن يتجاهل هؤلاء الطغاة مطالب الشعب البسيطة.

قامت ليال بهذه المبادرة البسيطة لشعورها بالعنفوان والرغبة بالإصلاح لبدء صفحة جديدة والعيش بكرامة في لبنان. فهذه الثورة لن تموت وهي على يقين أنها ستصبح يوما ما في كتب التاريخ وستروى لأطفالنا وأحفادنا كيف تكاتف اللبنانيون بعيدا عن الحقد والسياسة والأحزاب، وفق قولها.

كما رسمت لوحة اسمها "ثورة 2019، لبنان ينتفض" وبيعت في غاليري Espace Jacques Ouaiss، وتبرعت بنسبة من ثمنها إلى "بيت البركة "وهي منظمة غير ربحية تساعد المواطنين اللبنانيين المتقاعدين في كفاحهم من أجل وطنهم لبنان.

وبعيدا عن عملها الفني، فهي أم لطفلين وقد نقلت موهبتها لابنها الصغير الذي يمتلك مهارات فائقة في الرسم، وهي تؤكد أن الموهبة تولد بالفطرة وتنمو بالعلم والتدريب.

(المصدر : الجزيرة)




من أرشيف الموقع

حمَّام الشيخ

حمَّام الشيخ

الكتب المدرسية بالدولار

الكتب المدرسية بالدولار

إبنتي الغالية..

إبنتي الغالية..

نعم زنيت...

نعم زنيت...