بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - صيدا في عصر المماليك

عبد الباسط ترجمان / بوابة صيدا

في سنة 664هـ ( 1266م) وجه الظاهر بيبرس السلطان المملوكي الأمير إيتامش إلى صيدا لتحريرها من الصليبيين، وطالبه بالمرابطة في ساحل صيدا، وعلم الفرنج أنهم لن يستطيعوا هزيمة الظاهر بيبرس، فطلبوا منه الصلح على أن تكون صيدا مناصفة بين المسلمين والفرنج، واشترط عليهم هدم قلعة شقيف واطلاق تجار من المسلمين كانوا أسروهم ودية بعض القتلى وعقد صلح لعشر سنين ...

بين عامي 673 ـ 687هـ ( 1275م ـ 1287م) وقع النزاع الخطير بين الصليبيين، وخاصة بين بوهمند السابع صاحب أنطاكية وطرابلس، ومقدم الداوية في صيدا جيوم دي بوجيه ومعه جاي الثاني المعروف بسيركي صاحب جبيل، وتعرضت صيدا في هذا النزاع لهجوم شنته 15 سفينة سيرها بوهمند السابع، ونزلت قواته عند قلعة البحر، ووقعوا أسرى عند الداوية، وقد تعرضت صيدا بسبب هذه الغارة لأضرار فادحة.

في سنة 690هـ (1290م) ارتكب الصليبيون مجازر بحق المسلمين في عكا، فكانوا يذبحون المسلمين في الطرقات رغم الهدنة بين الطرفين، ورفض قادة الصليبيين تسليم القتلة، فما كان من السلطان قلاوون إلا أن يجهز جيشاً للقضاء على الفرنج في بلاد الشام ولكنه توفي قبل إنفاذ الجيش.

وبعد تسلم ابنه خليل بن قلاوون أمور السلطنة وعد بإنفاذ الجيش، وفي شهر ربيع الأول 690هـ (آذار 1291م) بدأ الجيش بالتحرك، فزحف على عكا واستعادها، فجعل الداوية النصارى مركزهم في مدينة صيدا، وهرب إليها من قاموا بالمذابح في عكا، وتابع جيش قلاوون سيره نحو صيدا بقيادة الأمير علم الدين سنجر الشجاعي، وعند وصولهم إلى صيدا كان الداوية قد تحصنوا في القلعة البحرية، ثم ركب قائد الداوية ثيبوت جودان سفينة حملته إلى قبرص ووعد بالإتيان بالمدد للقضاء على المسلمين، ولكنه لم يفعل، وصمد الفرنج في القلعة البحرية وكان الأمير علم الدين يقيم رصيفاً بين الشاطئ والقلعة حتى يستطيع الوصول إليها، ولكن قبل إتمام عمله يئس الفرنج من وصول المدد فركبوا السفن وغادروا إلى قبرص، ودخلها المماليك في 15 رجب سنة 690 هـ ( 14 تموز 1291م) ودمروا تحصيناتها.

ثم أمر السلطان خليل بن قلاوون بهدم المدن التي تم تحريرها من الصليبيين ومن بين هذه المدن صيدا، وهكذا تحولت مدينة صيدا مرة أخرى إلى خراب، ثم أمر السلطان خليل بن قلاوون ببناء مدينة صيدا وطرابلس، ووكل الجنود بحراسة الساحل من طرابلس إلى صيدا وجلب عشائر التركمان والمسلمين تحوطاً من عودة الفرنجة إلى هذه المدن ومساعدة نصارى لبنان لهم، فتكون هذه العشائر فاصلة بين النصارى والفرنجة القادمين من البحر.

وفي العشر الأخير من جمادى الأولى سنة 706هـ ( تشرين الثاني 1306م) تعرضت صيدا لغارة بحرية عنيفة، ودخل الفرنج صيدا وقتلوا جماعة من الناس واسروا جماعة أخرى ونهبوا البلد، ودافع المسلمون في المدينة عنها، وقتلوا أكثر من ثلاثين رجلاً منهم، وأرسلوا برؤوسهم إلى دمشق فعلقت على قلعتها، وافتدى نائب صفد شهاب الدين بن صبيح أسرى مدينة صيدا بثلاثين الف درهم، وكانوا ستون أسيراً.

وفي سنة 756هـ ( 1355م) هاجمت قوات الفرنجة مدينة صيدا، وقتلوا عدداً من أهلها المسلمون، وأسروا جماعة منهم، وقاتلهم أهل صيدا قتالاً شديداً وقتلوا عدداً كبيراً من الفرنج ودمروا مركباً من مراكبهم، واستنجد أهل صيدا بدمشق، ولكن النجدة وصلت بعدما طرد أهل صيدا الفرنج، وافتدى المسلمون كل أسير صيداوي بـ 500 درهم، وأنفقوا 30 ألف درهم.

في سنة 757 هـ ( 1356م) استولى الفرنج على صيدا، وقتلوا وأسروا، وقتل منهم أيضاً جماعة وعادوا.

وفي 27 شعبان 765هـ ( 29 أيار 1364م) أُسر 76 مسلماً من الإسكندرية، وجاء بهم الفرنجة إلى صيدا، فافتداهم أهل صيدا بالمال وأطلقوا سراحهم، وأعادوهم إلى أوطانهم.

وفي سنة 769هـ ( 1367م) أغار إبراهيم بن الخبازة القبرصي الصليبي على مدينة صيدا، وقتل عدداً من أهلها، وقاتله أهلها.

وفي أواخر عام 769هـ أغار سنجوان دمرف القبرصي الصليبي على سواحل صيدا والبترون وأنطرطوس واللاذقية.

وفي ذي القعدة عام 770هـ ( 1368م) وصل إلى صيدا عدة من مراكب الفرنج فحاربوا المسلمين، ورجعوا خائبين.

وفي جمادى الآخرة 784هـ ( آب 1382م) قام الجنود الجنوية بإنزال عسكري على الساحل الصيداوي، واستولوا على المدينة وعاثوا فيها فساداً واستولوا على بعض المراكب ثم انسحبوا.

وفي يوم الأربعاء 20 محرم 806 هـ ( 8 آب 1403م) أغار الجنود الجنوية على مدينتي صيدا وبيروت وأخذوا من مرفأ صيدا مركباً أتى من دمياط ببضائع لها قيمة كبيرة، ونزلوا على بر صيدا، على مسافة لا تزيد على ميل واحد، ولكن العشائر كانت مجتمعة في صيدا للدفاع عنها، فاضطر الجنوية للفرار منها.

وفي سنة 816هـ ( 1413م) أغار القبارصة على الدامور ودخلوا مدينة بيروت وصيدا، وعاثوا فيهما فساداً، فاجتمع لحربهم الملك داود الجركسي من دمشق والأمير قاسم بن محمد بن أبي بكر بن الحسين الشهابي أمير وادي التيم وغيرهما وقتلوا من القبارصة سبعين رجلاً وفروا من صيدا.

وفي سنة 843هـ ( 1439م) وقعت معركة بين المسلمين من أهل دمياط والفرنجة بساحل صيدا قتل فيها عدد كبير من المسلمين وأسر عدد منهم، واستولى النصارى على ثلاث مراكب من مرفأ صيدا.

المصادر: ( دراسة في تاريخ مدينة صيدا، تاريخ صيدا الثقافي، الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام و الجزيرة، الروض المعطار في خبر الأقطار، الفصل في الملل والنحل لابن حزم، صبحي الأعشى، تاريخ ابن خلدون، الكتاب المقدس، نزهة المشتاق في اختراق، تاج العروس، معجم البلدان)




من أرشيف الموقع

هولاكو..

هولاكو..

مواجهة واضحة مع عون وحزب الله

مواجهة واضحة مع عون وحزب الله

قصر رياض الصلح

قصر رياض الصلح

حدث في 21 كانون الثاني / يناير

حدث في 21 كانون الثاني / يناير