خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

(محمد دهشة ـ نداء الوطن)

إنتهت جلسة مجلس النواب التي عقدت منذ أيام ونالت حكومة الرئيس حسان دياب الثقة بـ 63 صوتا، ولكن تداعياتها بدأت تتفاعل في صيدا، بعدما أوقفت القوى الامنية عددا من الناشطين من حراك المدينة الذين شاركوا في "يوم الغضب" و"التحدي الكبير"، بتهم القيام بأعمال شغب ومهاجمة بعض مواكب النواب لدى وصولهم الى قبة البرلمان.

علمت "نداء الوطن"، ان عدد الناشطين الذين تم توقيفهم وصل الى عشرة، بعضهم أوقف من مكان عمله (أحدهم بائع متجول) وبعضهم أوقف من "ساحة الثورة" عند "تقاطع إيليا"، وبعضهم تم استدعاءه هاتفيا، وفيما حُسمت التوقيفات بأنها مرتبطة بالتظاهرات والاحتجاجات التي تزامنت مع انعقاد جلسة منح الثقة للحكومة في وسط بيروت (الثلاثاء)، تباينت الأسباب حولها، فبعض الموقوفين "مشتبه فيهم بمهاجمة موكب النائب سليم سعادة وبضرب موكب نائب آخر، وبعضهم بالمشاركة بمهاجمة أحد المصارف، والبعض الآخر بأعمال شغب شهدتها صيدا في وقت سابق. والموقوفون هم "محمود حتحوت، أحمد الجردلي، محمد عبد الرحيم، ربيع المصري ، فارس سليقا، محمد جعفيل، ديب ملاح، علي الإبريق، كريم البابا ومحمد ابو دقة".

فيما اعتبرت مصادر الحراك لـ "نداء الوطن"، ان هذه التوقيفات الامنية شكلت "علامة فارقة" في العلاقة بين "القوى الامنية" و"ناشطي الحراك" الذين حرصوا منذ إندلاع "الانتفاضة الشعبية" على الحفاظ على سلمية التحركات وعلى عدم الاحتكاك مع القوى الامنية وخاصة الجيش اللبناني، وهي مؤشر على بداية توتر في العلاقة في حال إستمر التوقيف للناشطين، فيما جرت اتصالات سياسية بعيدة عن الاضواء مع بعض مراجع مسؤولة من اجل اطلاق سراح الموقوفين سريعا وقطع الطريق على أي احتجاج وتوتير، وسط وعود ان يتم الافراج عنهم قريبا بعد التحقيق معهم واشارة النيابية العامة العسكرية".

وواكبت "لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين" تفاصيل التوقيفات، وقالت في بيان "ان مخابرات الجيش في صيدا تحتجز شبابا، معظمهم من المشاركين في الاحتجاجات أمام مجلس النواب خلال جلسة الثقة وهم لا يزالوا قيد التحقيق حتى الآن. نطالب مخابرات الجيش وقضاة النيابة العامة العسكرية والنائب العام التمييزي غسان عويدات، بالإفراج عنهم فورا وبإحترام حقوقهم بالتواصل مع عائلاتهم ومقابلة محام، ونحملهم مسؤولية أي تعرض لسلامتهم وصحتهم. كما نذكر ان القانون لا يسمح لمخابرات الجيش بإستجواب المدنيين الا اذا كانوا من أسرى الحرب.

لقاء ووقفات

في "ساحة "الثورة" عند "تقاطع ايليا"، ساد الهدوء المكان صباحا، التقى عدد من المحتجين ومن بينهم "أمهات موقوفين"، في احدى خيام "الاعتصام المفتوح"، قالت إحداهن لـ نداء الوطن"، ولدي ليس مسؤولا عن الفساد في الدولة وليس سارقا، كل ذنبه انه شارك في احتجاجات بيروت، وبطريقة سلمية للتعبير عن رايه في رفض منح الثقة للحكومة"، بينما قالت أخرى "ان هناك وعود بالافراج عنهم خلال الساعات المقبلة، لقد كفل القانون حق التعبير والاحتجاج السلمي، ونحن نلتزم بالقانون وتحركنا كان سلميا بعيدا عن أي شغب".

وفيما فرض هذا التطور الغاء النشاطات المقررة في "الساحة" لمتابعة عملية التوقيفات، تداعى "ناشطو الحراك" ونظموا وقفة احتجاجية تحت شعار "لن ترهبونا.. الحرية للاحرار"، للمطالبة بالافراج الفوري عن الموقوفين، بعدما أطلقوا حملة تضامن واسعة تحت شعار: "كي لا تكبر لائحة الاعتقال السياسي.. نعم لاوسع حملة تضامن مع الموقوفين من أبناء صيدا. ذنبهم قالوا لا ثقة بحكومة المحاصصة.

ووجه "حراك صيدا" عبر صفحته على "الفيسبوك"، نداء لجميع الثائرات والثوار، ومما جاء فيه: "لقد تعرض بعض شباب ساحة ثورتنا للإعتقال من قبل الأجهزة الأمنية وذلك في محاولة واضحة لردعنا وتخويفنا. ان صوتنا سيظل يصدح عالياً جداً ولن نتوانى عن الحضور في كل الساحات وحيث يتطلب وجودنا. ونقولها وبكل وضوح.. ان لم يتم اطلاق سراح ثوارنا فإلى التصعيد ولن نسمح بإستباحة ساحتنا!"

بينما أصدرت "اللجنة النقابية العمالية" في "التنظيم الشعبي الناصري" بيانا قالت فيه انه "بعد نضال اكثر من مئة يوم في الشارع والساحة تم اعتقال بعض الاخوة الناشطين في "حراك صيدا" بشكل تعسفي وبكيدية سياسية، اضافة الى الاعتداء على الناشط الاعلامي محمد زبيب في بيروت، لذلك ندعو جميع شرائح المجتمع الصيداوي والعمال المستخدمين والطلاب وكافة قطاعات الإنتاج المتضررة من سياسات الحكومات المتعاقبة وخاصة سياسة القمع الامني، الى التجمع والاعتراض واستنكار لما يتعرض له الناشطون في في "ساحة الثورة" من اجل الضغط على سلطة الفساد لاطلاق سراح الناشطين.


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة