خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

قد تكون جلسة الثقة بحكومة دياب هي ورقة النعي الرسمية لنظام الزعماء أو الأعيان.

الجانب الهزلي من نهاية نظام الأعيان الطائفيين هذا، يبرز في قِصر نظر القائمين على السلطة في لبنان وإخفاقهم الناجم عن الجشع الخالص، في إدراك استحالة استمرار النظام الذي هدموا أسسه بفسادهم على تحمل المزيد من أعباء سرقاتهم اليومية لموارد الدولة والمال العام.

لقد قطعوا الغصن الذي كانوا يجلسون عليه بإصرارهم على سياسات كيدية وقليلة الذكاء كبيرة الأذى. يضاف إلى ذلك أن العلاج الذي اختارته الجماعة الحاكمة تلخص بالإتيان بحكومة من المجهولين والمستشارين الذين لا نظلمهم بالقول إن أياً منهم لا يرى الترابط المتين بين أزمة النظام السياسي والانهيار الاقتصادي. أو ربما يراه لكنه يعتبر تسنمه منصب الوزير أهم وأجدى له ولأزلامه من الإحاطة الجدية بهول ما ينتظر اللبنانيين.

لقد كلف النظام شخصيات ذات بعد واحد شحيحة المعرفة الأصلية والعميقة بالواقع اللبناني، العمل على إنجاز مهمة مستحيلة.

الأفدح أن الشخصيات هذه تظن في نفسها الكفاءة الضرورية لوقف المسار المتدحرج للاقتصاد والسياسة في لبنان. فما يجمع الأعيان (الزعماء) هو عملية تقاسم المصالح والغنائم. وما يفصلهم هو الخلاف على النسب والأسلاب.

المأساة أن هذه العملية لم تعد مجدية وليس هناك من غنائم تكفي الجميع، خصوصاً أن الضحايا - المواطنين - قد ملّوا الانتظار كالأيتام على موائد اللئام. ونزلوا إلى الشوارع يعبرون تارة بسلمية وتارة أخرى بغضب مكظوم عن رفضهم البقاء في القطيع الذي اختاره لهم الزعيم.

قد تستغرق رحلة التطور أعواماً طويلة لكن النظام الطائفي لم يعد يستطيع تقديم سوى وعود بالموت والدمار لمواطنين يطلبون الحياة.

(الشرق الاوسط)


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة