بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

تراجع مجلس النواب المصري عن إدراج القنوات الفضائية ضمن قانون الكيانات الإرهابية، الذي وافق عليه مبدئيا وتمت إحالته إلى مجلس الدولة (القضاء الإداري) لأخذ رأيه وفقا للدستور، على أن تتم الموافقة النهائية عليه في جلسة قادمة.

وفي جلسة اليوم الاثنين، وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة في المجموع على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين.

وكانت الحكومة تقدمت بمشروع القانون متضمنا تعديل تعريف الكيانات الإرهابية بأنها "الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات أو العصبات أو العصابات أو الخلايا أو الشركات أو غيرها من التجمعات"، لتقوم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب بإضافة جديدة للتعريف ليشمل المحطات الإذاعية ووسائل أو مواقع التواصل الاجتماعي.

إضافة وسائل الإعلام لتعريف الكيانات الإرهابية حظي بدعم واسع من وسائل الإعلام المحسوبة على النظام، بوصفه موجها للقنوات الفضائية المعارضة والمواقع الإلكترونية وصفحات المشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أثار ردود فعل دولية غاضبة، حيث نددت منظمة "مراسلون بلا حدود" بالقانون، واعتبرته "سيزيد من تدهور حالة حرية الصحافة المُزرية أصلا في مصر".

وقالت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في منظمة "مراسلون بلا حدود" صابرين النوي إن "هذا التعديل مقلق للغاية، لأنه يربط وسائل الإعلام بكيانات إرهابية، فبينما عمدت السلطات المصرية إلى خنق الصحافة منذ سنوات من خلال تلويحها بورقة التهديد الإرهابي، ها هي الآن تتأهب لتقنين ذلك على أرض الواقع".

وحسب وسائل إعلام محلية، فقد شهدت جلسة البرلمان المصري جدلا واسعا حول إضافة القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن رئيس المجلس علي عبد العال تمسك بحذفها قائلا إن هذه الإضافة قد تثير شبهة عدم الدستورية، كما قد تتسبب في سلبيات أكثر من الإيجابيات، على حد قوله.

وأضاف عبد العال أن القانون في جميع الأحوال مؤقت تحفظي لفترة محددة، ما بين القبض على الشخص وصدور الحكم النهائي، والذي بمجرد صدوره تزول آثار الإجراءات المتخذة بموجب القانون.

من جانبه، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان علاء عابد إن القانون سيتم تسويقه في الخارج إذا تمت إضافة القنوات الفضائية بشكل نحن في غنى عنه، مضيفا "مدلوله لا يمكن أن يتقبله المجتمع، سواء في الداخل أو الخارج، سيقولون إننا نستهدف غلق القنوات وهذا غير صحيح".

ويكرر الرئيس عبد الفتاح السيسي الشكوى دائما من ضعف الأداء الإعلامي المساند له ولسياساته، في مقابل تزايد رقعة المعارضة إعلاميا، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفعه قبل عامين لتوعد تلك القنوات، مؤكدا أنها ستدفع الثمن.

وينص القانون على تعريف الكيان الإرهابي بأنه "الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات أو العصبات أو الخلايا أو الشركات أو الاتحادات أو غيرها من الكيانات أو ما في حكمها، أيا كان شكلها القانوني أو الواقعي، متى مارست أو كان الغرض منها الدعوة بأية وسيلة في داخل أو خارج البلاد إلى إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر".

كما ينص على أن الكيان الإرهابي هو ما يسعى إلى "إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو بالآثار أو بالاتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية أو بالأموال أو الأصول الأخرى أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها".

ومن أهداف الكيان الإرهابي أيضا وفقا للقانون "منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو غيرها من المرافق العامة، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر من القيام بعملها أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها، أو مقاومتها، أو تعطيل المواصلات العامة أو الخاصة أو منع أو عرقلة سيرها أو تعريضها للخطر بأية وسيلة كانت".

كما جرم القانون أيضا "الدعوة بأية وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر أو تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الأمن القومي".

واقع مأساوي

جدير بالذكر أن "التقرير العالمي 2020" لمنظمة هيومن رايتس ووتش كشف عن تراجع حقوق الإنسان في مصر، وتحدث التقرير عن حجب نحو ستمئة موقع إلكتروني إخباري وسياسي وحقوقي، بالإضافة إلى مواقع تواصل اجتماعي وتطبيقات للتواصل الآمن من دون موافقة قضائية.

وتراجعت مصر مركزين إلى المرتبة 163 عالميا من أصل 180 بلدا، وفق التصنيف العالمي لحرية الصحافة لمنظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2019، كما احتلت مصر المرتبة الثالثة بوصفها أسوأ بلد من حيث سجن الصحافيين، حسب "لجنة حماية الصحافيين".

(المصدر : الجزيرة)


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة