بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - أشهر الشتاء وأمثالها : شباط 1 / 2

إعداد الدكتور طالب محمود قرة أحمد / خاص بوابة صيدا / مؤلف كتاب: الأمثال الشعبية المتداولة على ألسنة الصيداويين

قيل في شهر شباط أكثر من ثلاثين مثلاً، نذكر منها:

- (شباط اللباط ما ع كلامه رباط). وهذا إشارة إلى أن الأحوال الجوية فيه لا تسير على وتيرة واحدة، ولا يعرف الإنسان لها هوية. فلا يغرنك شمسه ولا غيومه، فقد يكون الطقس صحواً مشمساً ليتبدل بسرعة إلى طقس غائم ماطر، وأحياناً يكون الجو دافئاً ليتغير إلى جو شديد البرودة. فشباط شهر التبدلات السريعة والمفاجئة في الطقس.

- (أبو علي شباط ما ع كلامه رباط). يوصف شهر شباط بأبو علي، وهذه الصفة دلالة القوة والشدة، وأنه شهر لا مزاح معه، ولا يعرف له وجه، لكونه شهر التبدلات السريعة في طقسه.

- (شباط بيضحك ع النسوان). وذلك لعدم استقرار الجو فيه، فتارة غائم ممطر، وتارة أخرى مشمس مما يجعل ربَّات البيوت تطمئن إلى صحوه وشمسه، فينشرن غسيلهن، ولكن سرعان ما يتغير الجو ويهطل المطر، وتجمع النساء الغسيل دون أن ينشف.

- ويصف الناس شباط فيقولون (راح شباط الغدار وإجا آذار الهدار). وذلك لتبدل الأحوال الجوية فيه، ولذا فإنه لا يوحي بالثقة ولا يمكن للمسافرين أن يركنوا إليه.

- (الصيت للمربعانية والفعل لشباط). أي أن الشهرة للأربعين يوماً السابقة لبداية شباط (مربعانية الشتاء) من حيث الطقس الشتوي الممطر، المضطرب، الشديد البرودة، غير أن الطقس الشتوي الفعلي نجده ممثلاً في شهر شباط، فبرده أشد إيلاماً من برد كانون في معظم المناطق، وثلوجه أوفر.

- (الصيت لشباط والفعل لآذار). أي أن شهرة شباط كشهر شتوي أكبر من شهر آذار، إلا أن الجو يكون أكثر اضطراباً في شهر آذار، وأكثر مطراً.

- (شباط مهما شبط ولبط ريحة الصيف فيه). مهما اضطرب الجو، واشتد البرد، وهطلت الثلوج والأمطار، وهبَّت العواصف الريحية، فإن استمرارية ذلك محدودة، حيث تتداخل ضمن الأحوال الجوية الشديدة المضطربة فترات يحدث فيها دفء شديد تحمل في طياتها رائحة قادمة من بعيد آتية من فصل الصيف. حيث نجد أن الناس يعبِّرون بشكل عفوي في ساعات النهار الصحوة الدافئة من هذا الشهر على أنهم يشمُّون رائحة الدفء للمرة الأولى بعد فترة مربعانية الشتاء الّتي تكاد تخلو من فترات الصحو والدفء الممتعة.

- (شباط بيلف العجوز بالبساط). فمن شدة برده، فإن العجوز تلتحف بالبساط لتوفر لنفسها المزيد من الدفء لتتجنب مخاطر البرد وأذاه.

- (شباط فروته مخزقة). يُقال هذا المثل لوصف حالة الغيوم في السماء. فبالإضافة إلى أنها غيوم متقطعة لا تغطي كامل السماء، فإنها أحياناً تؤدي إلى حدوث تهطال وأحياناً أخرى لا تؤدي إلى أية تهطالات.

- (برد شباط يمنع الجراد والقحاط). ففي السنوات الّتي يشتد فيها برد شباط تنجو المزروعات من حشرات الجراد الّتي لا تأتي سوى في فترات الدفء، مما يجعل الموسم الزراعي جيداً إذا ما كانت الأمطار متوفرة.

- (شباط ما بيخبي شمسه). وهذا المثل تأكيد على عدم انتظام الطقس في هذا الشهر، وإن ظهور الشمس ساطعة بشكل متكرر يكاد أن يكون أمراً مسلماً به يومياً، ولذا قيل أن الشمس لا تختبئ في شباط.




من أرشيف الموقع

زاوية آل الدقور

زاوية آل الدقور

من أجل قراءة تاريخية منصفة...

من أجل قراءة تاريخية منصفة...

الرجولة في الكتاب والسنة

الرجولة في الكتاب والسنة