بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - همسات في قلوب الفتيات

يتحادثان بخجل يُخبرها بأنه يُحبها وأنه لا داعٍ للحياء معه.

يُغرق عليها بنداءاتٍ ما أنزل الله بها من سُلطان فالبداية كانت وعدهُ لها بالزواج شيئًا فشيئًا وبدون سابق إنذار أصبح يُناديها زوجتي!

أمسيا يتبادلان أطراف الحديث عن أسماء أبنائهما في المستقبل وفجأة أصبحت أُم عياله!

نعم لقد طلب يدها من تطبيق المُراسلة ثُم عقد عليها بمجرد مُناداتها بالزوجة ثم أنجب منها أطفالًا أيضًا.

أصبح يُلقي عليها الأوامر بلا تردد وأصبحت هي خاضعةً خانعة لم لا وطاعة زوجها واجبة..!

وانسلخ الحياء يا أسفًا، وأصبح يراها بلا حجاب، فالحُب فوق كل قيمة.

أنتِ امرأتي أنتِ أم عيالي أنا زوجكِ فلا تخجلي مني لا أحب أحدًا مثل ما أحبك صوري وارسلي لي!

وإن رفضت أيًّا من ذلك، قال أعلم أنك لا تحبيني..

فليس أمام المسكينة الضائعة في مغبة الهوى إلا المُسارعة في تلبية أوامره لتُثبت حبها ووفائها وإلا سيفهم الخطأ ويفكر أنها لا تحبه وتكذب عليه.

فلنعلم بأن العلم يُثبت أن عقولنا تتعامل مع الخيال على أنه حقيقة ولا تستطيع التفرقة بينهما فإن أخبركِ يا عزيزتي كل يوم بأنكِ زوجته أو أنه يضمن أن تُصبحي زوجته قريبًا سيتعامل عقلك مع ذلك كالحقيقة ويتعاطى معه بصلاحياتِ زوجةٍ لزوجها [كمن كذب كذبة وصدقها] فتُستحل المحارم وتُنتهك الأعراض بلا أدنى توبيخٍ للنفس أو مُحاسبتها بل يتعامل معها عقلُك كالحلال تماماً.

وإنما تلك خُطوات الشيطان الذي يُزين الحرام حتى يجعل منه حلالاً ويأخذ يدك بالتدريجِ البطيء حتى تعتادِ الأمر..

{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

إن الله لم يُخبرنا عن خُطوة واحدة بل بلاغة القرآن تحدثنا عن خطوات الشيطان المُتوالية وكيف أنه بإغوائه يستدرجنا إستدراجًا.




من أرشيف الموقع

حكم الزواج في الإسلام [3]

حكم الزواج في الإسلام [3]