بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - لماذا قال الله: وجعلنا ابن مريم وأمُهُ آية.. ولم يقل: آيتين؟!

قال الله جل وعلا: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً} (الإسراء:12)

والله سبحانه يقول: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} (المؤمنون:50)

{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ}

 كم شخص؟

اثنان {ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ}

وقال عنهما في سورة المؤمنون {آيَةً} .

وفي سورة الإسراء قال: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ}

لم يقل آية ، لماذا؟

لأن عيسى ومريم - عليهما السلام - يُمكن الجمعُ بينهُما في وقتٍ واحد تراهُما في وقت واحد؛ عيسى مع أُمهِ، لكن الليل والنهار مُحال أن يجتمعا في وقت واحد إمّا أن نكون في ليل وإمّا أن نكون في نهار فهُما ضدان لا يجتمعان فلمّا كانا لا يجتمعان ثنى الله جل وعلا بقوله: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} ولمّا كان يُمكن الجمع في عيسى وأُمهِ أنهُ يُمكن لأي شخص أن يراهُما سويا قال الله: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}.

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ..} أخبر سبحانه عن المثنى بالمفرد {آيَةً..} لأنهما مشتركان فيها: مريم آية لأنها أنجبت من غير زوج، وعيسى آية لأنه وُلِد من غير أب، فالآية إذن لا تكون في أحدهما دون الآخر، وهما فيها سواء.

لذلك يراعي النص القرآني هذه المساواة فيُقَدِّم عيسى في آية: {وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً.. } [المؤمنون: 50]

ويقدم مريم في آية أخرى: {وَجَعَلْنَاهَا وَٱبْنَهَآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ } [الأنبياء: 91]

هذه العدالة في النص لأنهما سواء في الخيرية لا يتميز أحدهما على الآخر.

والله اعلم

(المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي)




من أرشيف الموقع

زاوية آل الدقور

زاوية آل الدقور

سلاطين الدولة العثمانية (فيديو)

سلاطين الدولة العثمانية (فيديو)