بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - حفصة تتذكر ابنها هذيل.. وتترحم عليه

كانت حفصة بنت سيرين رحمها الله تترَّحم على ابنها هذيل وتقول:

كان هذيل يعمد إلى القصب، فيقشره ويجففه في الصيف، لئلاَّ يكون له دخان، فإذا كان الشتاء جاء حتى قعد خلفي وأنا أُصلِّي، فيوقد وقودًا رفيقًا، يُنالني حرُّه، ولا يؤذيني دخانه، وكنت أقول له: يا بُنيَّ! اذهب الليلة إلى أهلك فيقول: يا أُمَّاه! أنا أعلم ما يريدون، فأَدَعه، فرُبَّما ظلَّ كذلك حتى الصباح.

وكان يبعث إليَّ بحَلْبة الغداة، فأقول: يا بُنيَّ! تعلم أني لا أشرب نهارًا، فيقول: أطيب اللبن ما بات في الضرع، فلا أحبُّ أن أُوثر به أحدًا عليك، فابعثي به إلى من أحببت.

فمات هذيل، فوجدت عليه وجدًا شديدًا، وكنت أجد مع ذلك حرارة في صدري لا تكاد تسكن.

قالت: فقمت ليلة أُصلِّي، فاستفتحت النحل، فأتيت إلى قوله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 96]. فذهب عني ما كنت أجد.




من أرشيف الموقع

هشاشة العظام وسبل الوقاية

هشاشة العظام وسبل الوقاية