خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
مقالات

(فايز شريف  ـ اللواء)

علمنا التاريخ ان الطغاة هم بكمٌ عمي فهم لا يفقهون. لعلها المرة الاولى في تاريخ الشعوب، يجري هذا الإجرام المنظم من قبل سلطة سياسية فقدت شرعيتها بقوة الدستور وأتبعتها بموت انسانية الإنسان فيها. لم يعد بمقدورنا عدّ وجوه الذل والقهر المحيطة بشعبنا ولعل الله سبحانه وتعالى يعذبنا لأننا اوكلنا الامانة لمن لا يستحق، وتمادينا في منحها لهم. وجديد هذه الطبقة وضع الثوار في مواجهة القوى الامنية بهدف الاساءة الى الثورة السلمية المصممة على تحقيق أهدافها بإذن الله.

مع ولادة لبنان الجديد الذي بدأ في السابع عشر من تشرين الاول من العام الماضي، تنادت مجموعة من المحامين ومن رجال الفكر الى لقاءات تتمحور حول سبل دعمنا لمطالب شابات وشبان لبنان وخلصوا الى اعلان ومتابعة الأمور التالية:

اولاً: ان السلطة القضائية هي السلطة الدستورية الوحيدة التي لا تزال تحظى بثقة الشعب على الرغم من الشوائب  التي لا تزال تنخر فيه. ان هذه السلطة تصدرها احكامها باسم الشعب اللبناني فلا يمكن لها السكوت والتغاضي عما يرتكب من جرائم مستمرة ومتمادية بحق من تحكم باسمه. ومن هنا تأتي الحاجة الماسة والفورية للبدء بتطبيق قانون الإثراء غير المشروع بحق الرؤساء والوزراء والنواب وحاكم مصرف لبنان وكبار المسؤولين في المؤسسات والإدارات العامة في المرحلة الاولى والحجز الاحتياطي على اموالهم المنقولة وغير المنقولة في الداخل والخارج ومنعهم من السفر والتدقيق في التصاريح الموقّعة منهم عند مباشرتهم الخدمة وبعد انتهائها، تمهيداً لاتخاذ المقتضى بحقهم سنداً لقانون الإثراء غير المشروع.

اننا نطالب حضرة النائب العام التمييزي، رفع التحفظ الواقع على الإخبار المقدم اليه برقم 8134 بتاريخ 27 /11 /2019، ففي كل يوم مستندات جديدة معلنة ومقدمة، في كل يوم مصائب اضافية تعصف بالشعب من جوع ودواء وطبابة. فماذا ينفع الشاة بعد ذبحها؟

ثانياً: الطلب من حضرة رئيس واعضاء المجلس الدستوري مراجعة وابطال القوانين والمراسيم ذات الصلة بالاعتداء على هذه السلطة المستقلة بقوة الدستور.

ثالثاً: الطلب من حضرة رئيس واعضاء المجلس الاعلى للقضاء الإسراع بتطهير القضاء من القضاة الذين لا يستحقون ان يحكموا باسم الشعب، واجراء التشكيلات القضائية بدون تدخل من احد لتثبتوا انكم اهلٌ لتحكموا باسم هذا الشعب مع ولادة فجر جديد لوطننا الحبيب لبنان.

رابعاً: الطلب العاجل من القضاء جلب حاكم مصرف لبنان ومسؤولي البنوك للتحقيق معهم فيما اصاب العملة الوطنية من انهيار ومنع المواطنين من سحب معاشاتهم.

خامساً: الطلب الى القوى الامنية الانتباه الشديد الى الفتنة التي يجرى تنفيذها بين الشعب وبينكم فأنتم والشعب في هم واحد وخندق واحد، انتبهوا الى ان مخالفة القانون لن يحميها رئيسكم ولا وزيركم عندما تدعون للمحاكم لدى القضاء بما في ذلك المراجع الدولية ذات الصلة. ونقول للثوار، ان المناداة بالسلمية لا تكفي بل يجب ممارستها عملياً والانتباه الشديد الى بعض المندسين ومحاصرتهم وتسليمهم للقوى الامنية. ان استرداد الاموال المنهوبة هي السبيل الوحيد لإنقاذ شعبنا حاضراً ومستقبلاً وسنتابع بكل صبر وحزم استردادها مهما كانت الصعاب والشدائد.

عاشت الثورة عاش لبنان الجديد.


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة