بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا -  حكومة الـ20... التنازل الوحيد لدياب

كتب نقولا ناصيف في "الاخبار":

طُرِح في الساعات الاربع والعشرين المنصرمة اقتراح من شأنه شق الطريق امام تأليف الحكومة الجديدة، وتذليل العراقيل التي تعترضها.

يقضي الاقتراح بتخلي دياب عن الشرط الذي يتمسك به، وهو 18 وزيراً في الحكومة، ومجاراته ما ينادي به رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل بجعلها من 20 وزيراً بإضافة مقعدين كاثوليكي ودرزي. في فحوى المخارج التي يتناولها اقتراح رفع عدد الوزراء الى 20، الآتي:

1 ـ اعتبار هذا التنازل هو الوحيد الذي يقدمه الرئيس المكلف في سبيل اخراج التأليف من مأزقه، وتالياً المسارعة الى اصدار مراسيم الحكومة الجديدة، الواضح ان حزب الله يأخذ على عاتقه اطلاق الآلية الاخيرة للتأليف بلا عراقيل، في حال وافق دياب على هذا التنازل من اجل الجميع.

2 ـ استرضاء رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه باعطائه مقعداً ثانياً - الى مقعد ماروني أول - هو المقعد الكاثوليكي الاضافي، بعدما كان لوّح بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة.

3 ـ من شبه المؤكد ان الوزير جبران باسيل ليس في وارد التنازل عن ستة مقاعد في الحكومة الجديدة جراء اصراره على ان تكون من 20 وزيراً، مع الاخذ في الاعتبار تحالفه مع حزب الطاشناق.

في حسبان باسيل ان 6+1 يمنحانه الثلث+1 في مجلس الوزراء، في حين ان في حسبان الرئيس المكلف وحزب الله ان لحزب الطاشناق استقلالية حتمية تجعله لا يلتصق تماماً بالكتلة الوزارية للتيار الوطني الحر.

4 ـ تسمية وزير ينتمي الى الحزب السوري القومي الاجتماعي في المقعد الدرزي الاضافي في حكومة الـ20. بذلك يُسترضى الحزب تعويض تأييده توزير النقيبة حداد.

5 ـ بات في حكم المحسوم الحاجة الى افضل التسويات الممكنة مع الرئيس المكلف، بعدما صار التعاون معه امراً قاطعاً لا بديل منه. نقطة الضعف هذه في فريق 8 آذار، مكّنت دياب من استكمال لعبة الاصرار على التأليف الى النهاية.

وضع الرجل وراء ظهره اي فكرة تقول باحتمال اعتذاره، وهو وصل - او يكاد - الى الشوط الاخير في التأليف، معولاً على قاعدتين: اولاهما عدم تخليه عن التكليف اياً تكن وطأة الضغوط عليه، وسيتمسك به مهما طال الوقت ما دام لا آلية دستورية معمول بها تجرده منه، ناهيك بالصدى المذهبي لفرض الاعتذار.

ثانيتهما ان احداً لم يعد يريد الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة ولا يشجع عليه.




من أرشيف الموقع