خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

بوابة صيدا - العدالة أعلى من القانون

إعلانات

كتب بشارة شربل في "نداء الوطن":

مشهد العنف والتكسير يؤلم الجميع، لكنّه طبيعي وعادي في سياق مواجهة سلطة غاشمة تتجاهل "انتفاضة مباركة" حسب وصفِ البطريرك الراعي، وتعاونت مع "الثورة المضادة" على قمعها في مناطق نفوذ أحزاب السلطة.

ومؤلم أيضاً أن نرى عناصر قوى الأمن أو الجيش جرحى في المستشفيات. بيد أنّ الأمر لا يقاس بالعواطف. فالعنف الذي يمارس في جل الديب والزوق وذاك الذي يقتلع عيون المتظاهرين في وسط بيروت اعتداءٌ موصوف حتى ولو جاء تحت عنوان "تطبيق القانون". لأنّ لا نسبة وتناسب بين العنفين المتواجهين أولاً.

وثانياً لأنّ "العسكر المظلوم" يُنفذ إرادة فاسدين اعتدوا على المواطنين بقطع أرزاقهم وسرقة أموالهم وأحلامهم بالتواطؤ مع السلطة المصرفية.

ثالثاً، لأن العدالة أعلى من القانون ولا قيمة لأي قانون لا يؤمّنها.

وبما أنّ العدالة والحق في جانب ثورة الشعب اللبناني المطالبة بدولة القانون ووقف الهدر والسرقات والمواطنية بدلاً من الطائفية والزبائنية، فإنّ العنف الذي يمارسه الثوار مشروع أخلاقياً. وما على القوى الأمنية إلا تحمُّل وزر الموقف الصعب الذي وُضِعت فيه. وللقيادات أن تستقيل إن لم تشأ التحوّل جزءاً من منظومة القمع. حان وقت الوضوح. ولتتوقف سذاجة الشاشات وخبثها بوصف المتظاهرين بـ"المشاغبين" وسؤال بعضهم بتفاهة: ألستم مَن بدأ بإلقاء الحجارة؟ وكفى تفجعاً على "البارك ميتر" وعلى بضعة أمتار مكعبة من الأحجار أو على حفنة واجهاتٍ لمصارف صادرت أموال الناس.

هذه ثورة اللبنانيين. وعنف المتظاهرين يُدرج حتى الآن في إطار "سلمية" التظاهر. أنظروا الى "السترات الصفر" في فرنسا. تبادلوا العنف مع السلطة. لم يخوّنهم أحد ولم يَثُر أهل باريس دفاعاً عن زجاج متاجر الشانزليزيه، لأنّ فرنسا دولة قانون ويحكمها مسؤولون محترمون وذوو أخلاق... وهو ما نفتقده. أليس كذلك؟


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة