بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الإنتفاضة أرسلت عرضاً إلى دياب فرفضه!

كتب طوني عيسى في "الجمهورية":

يتمّ تداول معلومات مفادها، أنّ بعض المعنيين بالإنتفاضة كانوا بادروا قبل أيام إلى تقديم اقتراح إلى دياب، يتيح له إمّا تأليف الحكومة التي وعد بها، وإما الخروج بطريقة مشَرِّفة من مأزق المراوحة.

ويقضي هذا الاقتراح بأن يقوم الرئيس المكلَّف، بعد استنفاد عمليات التشاور مع الجميع والبحث في الأسماء والحقائب وبرنامج الإنقاذ المطلوب، بإعداد تشكيلة حكومية لا تضمّ سوى وزراء تكنوقراط مستقلّين فعلاً عن القوى السياسية جميعاً، ولا يرقى إليهم الشك في الكفاءة والخبرة ونظافة الكفّ، بحيث لا يمكن اعتبار هذه التشكيلة استفزازاً لأي طرف. والعثور على هؤلاء المستقلّين ليس أمراً تعجيزياً كما تحاول أن توحي قوى السلطة، بل هم موجودون بالتأكيد في لبنان والخارج، ولكل منهم تجاربه التي ترشد إليه.

وهذه التشكيلة من الأسماء، يحملها الرئيس المكلَّف إلى بعبدا ويسلّمها إلى رئيس الجمهورية ويبلغ إليه أنّها خياره، وأنّ لا مانع من تعديل بعض الأسماء والحقائب، شرط أن يتمّ ذلك من ضمن المعايير إياها، وليس على أساس المحاصصة السياسية والحزبية.

في هذه الحال يكون هناك خياران:

1- أن يقوم رئيس الجمهورية بإصدار هذه الحكومة بمرسوم، وينجح دياب في تأليف الحكومة التي يمكن أن تحظى بالدعم الداخلي والدولي، أي الحكومة التي تُنقذ البلد.

2- أن يرفضها رئيس الجمهورية ويصرّ على طرحه الحكومة السياسية أو التكنو- سياسية. وعندئذٍ، تقول الأوساط إيّاها، يخرج الرئيس المكلّف ويكاشف الرأي العام بالوقائع، ويعلن أسماء تشكيلته على الملأ. وبذلك، يكون دياب قد أظهر أنّه يريد حكومة مستقلّين وتكنوقراط فعلاً لا مناورةً.

وبهذه الطريقة، يُخرِج دياب نفسه من دائرة الإتهام بأنّه جزء من ألاعيب قوى السلطة أو أداة لها. فهو قادر على أن يربح سياسياً، سواء نجح في تمرير حكومته ودخول نادي رؤساء الحكومات من باب الحكومة الإنقاذية، أو خرج من لعبة التكليف إلى قواعده سالماً ومحافظاً على ماء الوجه.

يضيف المعنيون بالانتفاضة: لكن دياب لم يتجاوب، ورفض مواجهة القوى التي كانت وراء تكليفه. ويبدو مربكاً، لكنه يفضِّل الخيارات المريحة له، أي المماطلة والرهان على الوقت، لعلّ الظروف تسمح بتمرير حكومة تُرضي قوى السلطة وتقبل بها القوى الدولية والعربية كأمرٍ واقع، وتعجز الانتفاضة عن إسقاطها.

وفي رأي بعض المعنيين في الحراك، أنّ قوى السلطة تمتلك المَوْنة على دياب وأدوات الترغيب والضغط لإبقائه تحت السقف، فلا يتفلَّت من عقالها، وهي تعرفه جيداً واختبرت عمله في الحكومة سابقاً.




من أرشيف الموقع

إحتلال عكا ملحمة الثلاث سنوات

إحتلال عكا ملحمة الثلاث سنوات