بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الرئيس المكلّف لا يتراجع... هل يفعل الآخرون؟

جزم الرئيس المكلف حسان دياب في بيان 10 كانون الثاني بأنه لن يعتذر، وسيستمر في استكمال مهمته تبعاً للمعايير التي وضعها، قلب المعادلة التي شهدها تأليف حكومات العهد الحالي. ليس بيان الرئيس المكلف سوى محاولته استعادة المبادرة بتشبّثه بمعايير التكليف الموضوعة منذ اليوم الاول. ما لبث ان تأكد من عودة رئيس الجمهورية الى خيار حكومة التكنوقراط.

ما رمى اليه ايضاً:

1 - لن يرأس حكومة تكنوسياسية ولا حكومة سياسية. الا انه لن يخلي مكانه لحكومة سياسية يرأسها سياسي. في سبيل ذلك، اكد ان تحريك الشارع السنّي لا يرهبه ولا يهوّل عليه كي يتنحى، كما ان احداً ليس في وارد إحداث سابقة لارغامه على الاعتذار ما دام لا آلية دستورية للاعتذار، ولا سابقة لمجلس النواب في استرداد التكليف الذي ناطه به. ذلك ما توخته تماماً عبارته ان رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا.

عبارة متعارف على استخدامها لدى كل رئيس مكلف تربكه بعض مراحل التأليف، مع ان الرجل لم يصر بعد رئيساً للحكومة، وهو لا يعدو كونه رئيساً مكلفاً فحسب. اضف ان التأليف الحالي، اكثر من اي من اسلافه منذ عام 2008، لم يُحَط بسجالات دستورية حيال نطاق صلاحية التأليف الموزّعة عليه وعلى رئيس الجمهورية.

2 - لأنه متمسك بمسودته لتأليف حكومة تكنوقراط، يتصرّف دياب كما لو انه امام خيارين لا ثالث لهما: اول، موافقة رئيس الجمهورية عليها وتوقيع مراسيمها والذهاب من ثم الى مجلس النواب الذي لا يحتاج فيه سوى الى اكثرية نسبية لنيل الثقة ما ان يكتمل نصاب النصف +1 في الجلسة، وثانٍ، إحجام الرئيس عن التوقيع بالتزامن مع اصرار دياب على احتفاظه بالتكليف ما يضع الخلاف الرئاسي في مهب ازمة دستورية ليست جديدة. الا انها هذه المرة، في ظل التدهور الاقتصادي والنقدي، تمسي اكثر هولاً.

3 - تبدو حكومة ميقاتي الاكثر تشابهاً مع الحكومة التي يؤلفها دياب في معظم المشكلات التي واجهتها الاولى وتلقي بنفسها على تأليف الثانية: سبعة نواب سنّة فقط سمّوا ميقاتي، وهو العدد نفسه الذي سمّى دياب. نال ميقاتي 68 صوتاً عند تكليفه، فيما حظي دياب بـ69 صوتاً.

شأن الميثاقية التي اثيرت حيال حكومة ميقاتي وذريعة افتقارها الى الغطاء السنّي بسبب مقاطعة تيار المستقبل لها الا انها استمرت سنتين، لا يأبه دياب لأي ضجة ميثاقية مفتعلة بإزاء حكومته وإن في ظل مقاطعة تيار المستقبل الذي فقد مذذاك الكثير من فاعلية تمثيله السنّي. تبعاً لذلك، يقلل الرئيس المكلف - وهو يعي انه سيرأس كميقاتي حكومة اللون الواحد - من اهمية هذا الهاجس، اذ لن يحول دون حصوله على ثقة البرلمان.

(المصدر: الأخبار)




من أرشيف الموقع