بوابة صيدا - لا يوجد صورة
لبنان

أعلنت بطلة التايكواندو الإيرانية، كيميا علي زادة، التي انتقلت مؤخرا إلى هولندا بأنها لم تعد تريد المنافسة تحت العلم الإيراني، بما فيها مبارياتها المقبلة في أولمبياد طوكيو، وذلك احتجاجا على القمع والمضايقات والاضطهاد المستمر ضد نساء بلدها، حسب قولها.

ووجهت كيميا علي زادة (21 عاما) رسالة إلى الشعب الإيراني عبر حسابها على إنستغرام، وصفت نفسها خلالها بأنها إحدى ملايين النساء المضطهدات في إيران، مؤكدة أن النظام "منافق" ويستخدم الرياضيين لغايات سياسية ولا يقوم سوى "بإذلالهم"، بحسب قولها.

ومنذ أن أعلنت علي زادة أنها لن تتنافس مع العلم الإيراني، وشرحت أسباب مغادرتها البلاد مع زوجها قبل أسابيع، تعرضت لحملة انتقادات وتهم كثيرة وصفتها بـ"بائعة الوطن" أو "الانتهازية" وما شابه، ما دفعها إلى الرد في رسالة مطولة.

وكان محمد بولادي غار، رئيس اتحاد التايكواندو في إيران، قال إن علي زادة لم تكذب علينا فحسب بل على والدها أيضًا عندما قالت إن الغرض من الرحلة هو للاستراحة والاستجمام، وحدث هذا في ظل الأوضاع الحرجة الحالية في البلد، حيث تقوم بعض وسائل الإعلام الأجنبية ولأغراض سياسية بتغطية أخبار هذه البطلة الوطنية".

أما هادي ساعي، بطل التايكواندو السابق، فاتهم علي زادة بـ"الانتهازية"، وقال إنها أضرت بسمعتها على الرغم من أنها كانت تتلقى اهتمامًا في الاتحاد الإيراني لم يتلقه أي لاعب تايكواندو في العالم، حسب زعمه.

لكن كيميا ردت على ساعي أيضا واتهمته بالتملق لجني الأموال والنفوذ، وكتبت في رسالتها قائلة: "لا أريد أن أكون مثلك وأن أسير في الطريق الذي سلكته. لو تصرفت مثلك لجنيت ثروة وقوة أكبر مما لديك. أنا لم أهتم بهذه الأمور. أنا إنسانة وأريد أن أبقى إنسانة".

كما وصفت ساعي بأنه "معاد للنساء" وكتبت: "تعتقدون دائمًا بأن كيميا امرأة ولا تستطيع أن تتحدث، لكن أعلم أن نفسيتي المتعبة لا تنسجم مع عصاباتكم الاقتصادية القذرة ولوبياتكم السياسية الضيقة. ليس لدي أي رغبة سوى في ممارسة التايكواندو والأمن وحياة سعيدة وصحية".

وشرحت علي زادة في رسالتها كيف تم التعامل معها كامراة من قبل السلطات، بالقول: "اسمحوا لي أن أكشف عن هويتي المهمشة. أنا إحدى ملايين النساء المضطهدات في إيران ممن تم التلاعب بمصيري. أخذوني أينما أرادوا. ارتديت بالشكل الذي أرادوا، نفذت كل حرف أمروني به. كلما أرادوا قاموا بمصادرة إنجازاتي. ربطوا ميدالياتي بالحجاب الإجباري بل عزوا نجاحاتي إلى إدارتهم وبراعتهم".

وتابعت: "لم أكن أمتلك أي أهمية لديهم. نحن النساء مجرد أدوات لديهم. الميداليات هي المهمة فقط من أجل الاستغلال السياسي مهما كان الثمن، ثم في نفس الوقت يقومون بإذلالنا".

ويأتي انشقاق كيميا علي زادة في ظل مسلسل الانشقاقات المتواصلة للاعبين الرياضيين المتميزين في إيران بسبب ظروف البلاد القمعية كما يقولون، حيث رفض بطل جودو إيران، سعيد ملائي، العودة إلى البلاد في سبتمبر الماضي احتجاجا على حرمانه من مواصلة مبارياته في اليابان.

كما أن مدرب فريق الجودو الوطني محمد منصوري، قدم طلب اللجوء إلى ألمانيا، ملتحقا بسعيد ملائي، حيث اتهما من قبل وسائل إعلام الحرس الثوري بأنهما " انشقا وفق سيناريو معد سلفا".

هذا وعلقت مورغان أورتيغاس المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، حول اللاعبة الإيرانية وكتبت على تويتر "صاحبة الميدالية الأولمبية الأولى في إيران، رفضت اضطهاد النظام للنساء، لقد انشقت وخرجت من بلادها، واختارت أن تعيش الأمان والسعادة والحرية"، مضيفة "ستواصل إيران خسارة المزيد من النساء القويات ما لم تسمح بتمكينهم ودعمهم".

(المصدر: العربية.نت)


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

مقالات ذات صلة