بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - أشهر الشتاء وأمثالها: كانون الأول.. و كانون الثاني (1/2)

إعداد الدكتور طالب محمود قرة أحمد / خاص بوابة صيدا / مؤلف كتاب: الأمثال الشعبية المتداولة على ألسنة الصيداويين

كم هي أشهر الشتاء غنية بأمثالها، وكم هي تحكي قصص الناس مع تلك الأشهر، الّتي رغم أنها أقسى شهور السنة، إلا أنها مانحة الخير والبركة، بأمطارها، وثلوجها.

وأشهر الشتاء الثلاثة: كانون الأول، كانون الثاني، وشباط هي أشهر الشتاء الحقيقية ففيها تهطل أوفر الأمطار، وخلالها تنخفض الحرارة إلى أدناها، ويسجل الهطول الثلجي أكبره.

وفيما يلي الأمثال الّتي قيلت في أشهر الشتاء:

كانون الأول – كانون الثاني:

- إن العشرة أيام الأخيرة من كانون الأول ومجمل أيام كانون الثاني تشكل ما يعرف بمربعانية الشتاء، وإذا كانت الأيام السابقة من آذار للإعتدال الربيعي تدخل فلكياً ضمن فصل الشتاء، فإنها مما لا شك فيه أقل قسوة واضطراباً من الأيام السابقة من شهر كانون الأول للإنقلاب الشتوي، لذا فالأجدى أن يكون شهر كانون الأول برمته من شهور الشتاء الثلاثة، ذلك أنه أوفر مطراً من آذار، وأمطاره أكثر وفرة وأهمية حتى من أمطار شهر شباط.

ومما يؤكد أن الاختلاف في الحالة الجوية ما بين شهري كانون الأول والثاني ليس كبيراً، هو أن غالبية الأمثال الّتي قيلت لم تكن تخص واحداً دون الآخر، بل كانت تنظر إليهما وكأنهما شهر واحد وهذا ما سيتضح لنا فيما بعد.

- ولقد عرف شهر كانون الأول بـ (الأجرد) وسبب هذه التسمية هو أن الأشجار تكون قد تجرَّدت من أوراقها كافة مع حلول هذا الشهر، وبدت بذلك بمنظر كئيب كرأس الأصلح وملساء كوجه الأمرد، وفي ذلك قيل المثل التالي (كانون الأجرد بيخلي الشجر أمرد).

- وقد قيل أيضاً في كانون الأجرد المثل التالي: (إللي ما بيحرث بأجرد عند الصليبية بيجرد). أي أن الفلاح الّذي لا يكون قد انتهى من بذار أرضه، بالقمح وغيره من الحاصلات الشتوية، في هذا الشهر، سيندم أشد الندم عند آخر الموسم، لأنه لن يحصد سوى الندم.

- وليس هناك ما يدعو إلى تجاهل برد كانون الأول الملحوظ، وحاجة المرء إلى اللباس الشتوي الثقيل الّذي يقيه من برد هذا الشهر، وفي ذلك قيل المثل (بكانون الأجرد ثقِّل أواعيك لتبرد).

- ومن الأمثال الّتي قيلت في كانون الأول، المثل التالي: (نصبة كانون الأول بتسبق نصبة عمنول). أي أن أغراس الأشجار الصغيرة الّتي تزرع في شهر كانون الأول ستكون في المستقبل أفضل من الغراس الّتي زرعت في العام الماضي في آخر فصل الشتاء.

- ولقد قسّم الأقدمون كانون الأول إلى ثلاثة أقسام:

‌أ- أول عشرة أيام سموها فتوح: بمعنى أنها بداية الشتاء.

‌ب- ثاني عشرة أيام سموها نطوح: دليل على حلول الشتاء بغيومه وأمطاره وعواصفه.

‌ج- ثالث عشرة أيام سموها طروح، أي أن الأرض لا تستفيد من الأمطار الّتي تهطل فيها.




من أرشيف الموقع

محجبات.. قبل الثورات وبعدها!

محجبات.. قبل الثورات وبعدها!

دنياي

دنياي