بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 738م: وفاة مسلمة بن عبد الملك أحد أفضل القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي

بوابة صيدا ـ 738م: وفاة مسلمة بن عبد الملك، أحد أفضل القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي، وهو أكبر القادة الذين تولوا غزو الإمبراطورية البيزنطية في تاريخ الدولة الأموية، وأعظم القادة العسكريين من بني أمية بعد معاوية بن أبي سفيان، وأعظم من حاصر القسطنطينية من القادة العرب.

أبو سعيد مَسْلَمة بن عبد الملك بن مروان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أمية الأُموي القُرشي (66 هـ-685م/ 7 محرم، 121 هـ / 24 ديسمبر، 738م)، هو أمير أُموي، وقائد عسكري، ووالي، وسياسي ورجل دولة.

برز ما بين عام 86 هـ / 705م وعام 121 هـ / 738م بخوضه الكثير من المعارك والغزوات والحملات العسكرية على كُلٍّ مِن الإمبراطورية الروميَّة البيزنطيَّة وإمبراطورية الخزر والخوارج والجراجمة، وكانت جلَّ حروبه وأغلبها على الدولة الرومية البيزنطية.

وخلال فترات متفرقة من حياته تولى على العديد من المناطق والمدن، مثل مكة، وحلب، والعراق، وخراسان، وتولى إمارة إرمينية واذربيجان (منطقة جنوب القوقاز) ثلاث مرات بأوقات مختلفة.

والده هو الخليفة عبد الملك بن مروان الذي يُعتبر من أعظم الخلفاء، ويُعدُّ مؤسس الدولة الأموية الثاني، وجده هو الخليفة مروان بن الحكم.

وهو أخ غير شقيق لكُلِّ من؛ الخليفة الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك. وهو عم لثلاثة من الخلفاء هم؛ الوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد. وابن عم لخليفتان هما؛ عمر بن عبد العزيز، ومروان بن محمد.

بدأت حروبه في عهد والده الخليفة عبد الملك بن مروان واستمر بشكل سنوي بغزو الروم والخزر خلال عهد أخيه الخليفة الوليد بن عبد الملك وأخيه الخليفة سليمان بن عبد الملك عام 98 هـ / 717م، وتوقف في عهد ابن عمه عمر بن عبد العزيز سنتين وعاد مجدداً لميدان القتال بعهد أخيه الخليفة يزيد بن عبد الملك حيثُ قاتل جماعات من الخوارج في العراق واستطاع القضاء على ثورة يزيد بن المهلب في معركة العقر.

وفي عهد أخيه هشام بن عبد الملك عاد للجهاد فظلَّ يُحارب الروم والخزر حتى عام 114 هـ / 732م ثم توقف لمدة ست سنوات حتى عام 121 هـ / 738م وعاد لمحاربة الروم وهي السنة التي مات فيها.

بدأ مَسلمة حياته الحربية والعسكرية وهو فتى صغير كجندي في جيش عمه محمد بن مروان الذي فتح ارمينيا ومنطقة جنوب القوقاز، وأعطى مَسلمة الفرصة الأولى ليبدأ عمله كقائد عسكري إذ ولَّاه خلال فتوحاته في القوقاز على جيش وأمره بالذهاب لغزو الخزر في روسيا فهزمهم بعد حِصار دام طويلاً، واستولى على أقوى مدنهم.

وكانت أولى غزواته على الروم بعدها مباشرة حيث استدعاه والده مع عمه من القوقاز بسبب محاولة الروم غزو الشام فجهز جيشاً ضخماً واستعمل عليه مَسلمة ووجه إلى الأناضول لغزو الروم، ومِن حينها استمر يغزو بشكل سنوي حتى استطاع الوصول إلى عاصمة الدولة البيزنطية القسطنطينية (اسطنبول اليوم) عام 98 هـ / 717 م، وكاد أن يفتحها لولا الظروف المناخية والثلوج والأمطار ومساعدة البلغار للروم واستخدام الروم لسلاح النار الإغريقية ووفاة الخليفة سليمان بن عبد الملك حيثُ أجبره الخليفة الجديد عمر بن عبد العزيز على العودة والانسحاب من الحصار.

ثم اتجه إلى القضاء على فتنة يزيد بن المهلب التي كادت أن تدمر الدولة الأموية فقضى عليه وأنهى الفتنة.

وفي عهد هِشام بن عبد الملك عاد لغزو الروم والخزر، وكان يترك الجبهة الروميَّة ويذهب لقتال الخزر في القوقاز، واستمر على هذا الحال حتى آخر عام من حياته وهو عام 121 هـ / 739م.

يُعتبر مَسلمة بن عبد الملك أحد أفضل القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي، وهو أكبر القادة الذين تولوا غزو الإمبراطورية البيزنطية في تاريخ الدولة الأموية، وأعظم القادة العسكريين من بني أمية بعد معاوية بن أبي سفيان، وأعظم من حاصر القسطنطينية من القادة العرب.

قارنه المؤرخون المسلمين بالصحابي الجليل القائد خالد بن الوليد في محاربته للروم، وكثرة حروبه، وانتصاراته الدائمة، وشدة بأسه وشجاعته، واعتبروه أحق أبناء عبد الملك بن مروان بالخلافة وأفضلهم.

وكان يغزو كل سنة مرة وأحياناً مرتين ثم يعود للشام حتى توفي.

وقد شملت فتوحاته وحروبه 7 بلدان وهم؛ تركيا، وروسيا، وداغستان، وجورجيا، وأرمينيا، وأذربيجان، والعراق، تحديداً في منطقتي الأناضول (آسيا الصغرى) والقوقاز.

وخلال حروبه تمكن من تطهير وتأمين الحدود الشمالية والشرقية من أعداء الدولة الإسلامية الأموية، ودامت حروبه أكثر من 35 عاماً.




من أرشيف الموقع

إيالة صيدا أو عكا 

إيالة صيدا أو عكا 

حدث في 24 تموز / يوليو

حدث في 24 تموز / يوليو