خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
صفحات من التاريخ

بوابة صيدا - 1982م: ياسر عرفات و 4000 مقاتل فلسطيني يغادرون مدينة طرابلس بعد معارك عنيفة مع منظمات موالية لسورية وإيران وليبيا

إعلانات

بوابة صيدا ـ في 20 كانون الأول / ديسمبر 1982م / ياسر عرفات ومعه ما يقارب الأربعة آلاف مقاتل فلسطيني يغادرون مدينة طرابلس اللبنانية بعد معارك عنيفة مع منظمات فلسطينية موالية لسورية وإيران وليبيا ومدعومة من الجيش السوري وحلفاء سوريا من اللبنانيين، وقد أقلتهم سفن يونانية ترفع علم الأمم المتحدة بمواكبة سفن بحرية فرنسية.

عاد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بعد إخراجه من بيروت عام 1982م مع آخرين الى البقاع، تسللاً، لم يكن يدري أن عودته تلك ستكون قصيرة. كان يعرف، بالطبع، ان الاطارات الدولية لا تسمح للعدو الصهيوني بمطاردته في اماكن وجوده الجديدة، لكنه لم يقدّر، كما يبدو، ان تلك العودة - الضعيفة عسكرياً على اية حال - سوف تستفز قوى فلسطينية منشقة وحلفاء لبنانيين لها، تحت مظلة سورية لم تكن تستسيغ ذلك التصرف الذي اعتبرته مغامرة غير محسوبة، وصب الزيت فوق النار.

بعد أشهر من تلك العودة، كان لا بد لعرفات ان يدرك ان موازين القوى، محلياً وعالمياً، يشتغل ضده تماماً، وان استفراده بالساحة في جنوب لبنان وبيروت صار جزءاً من التاريخ. وان عليه ان يستعد جدياً لسلوك درب المنفى من جديد.

سلوك درب المنفى من جديد كان في يوم 21 كانون الأول / ديسمبر 1983، اي بعد قرابة عام ونصف العام من احتلال العدو الصهيوني للبنان، وهزيمة منظمة التحرير الفلسطينية. وكانت الانطلاقة هذه المرة من مدينة طرابلس شمال لبنان، آخر مكان حوصر فيه ياسر عرفات ومعاونوه ومسلحوه، إثر معارك ومطاردات تواصلت شهوراً، منطلقة من منطقة البقاع.

من ناحية رسمية واعلامية كانت الحرب تبدو فلسطينية - فلسطينية، تخوضها آخر قوات فتح ومنظمة التحرير، في مواجهة منشقين عن فتح او مجموعات تدين بالولاء لسورية وتمول من ليبيا ومدعومة من ايران، ولكن من الناحية الواقعية كان على قوات عرفات وحلفائه ان يخوضوا المعركة ضد القوات السورية.

المعركة انتهت بهزيمة عرفات عسكرياً. وهنا جاء التدخل الفرنسي مدعوماً بموقف مصري حازم، لينقذ عرفات ومعاونيه، بعد ان احاط بهم الخطر الحقيقي في عاصمة الشمال اللبناني.

تمكن الفرنسيون والمصريون من تأمين وضع تفاوضي اتاح ارسال خمس سفن يونانية - ترفع علم منظمة الأمم المتحدة الى ميناء طرابلس حيث كانت البحرية الفرنسية تتولى حمايتها. وهناك صعد المقاتلون (يقدر عددهم بحوالي 4000 ألف مقاتل) وفي مقدمهم عرفات، الى متن السفن، التي اقتادتهم بعيداً من الاراضي اللبنانية، موزعة اياهم خلال الايام التالية، بين اليمن الشمالي في ذلك الحين وتونس والجزائر والعراق.

وكانت تونس الدولة التي اختيرت لاقامة القيادات السياسية الفلسطينية، في الوقت الذي وزّع فيه الاربعة آلاف مقاتل على البلدان الاخرى.

(مقال للأستاذ إبراهيم العريس في صحيفة الحياة عام 2000 / بتصرف)  


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة