بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - صيدا القديمة تكشف عن كنوز أثرية جديدة

بوابة صيدا

كشفت أعمال التنقيب في موقع حفرية الفرير الأثري عند بوابة صيدا القديمة والتي تقوم بها بعثة المتحف البريطاني بإشراف المديرية العامة للآثار، للسنة الثالثة عشرة على التوالي، عن قطع ومكتشفات أثرية هامة تعود الى الألفين الثالث والأول قبل الميلاد وتحديدا الى العصرين الحديدي والفينيقي.

وأبرز المكتشفات: آلة موسيقية دينية من العصر الحديدي تحمل رأس الإلهة حتحور إلهة الموسيقى والحب والعطاء عند المصريين، ورأس فينيقي وخاتم من العصر الروماني وغرفة كبيرة لتخزين القمح يعود لـ 3000 ق.م. وبداخلها قمح محروق، ومعبد طوله 45 متراً كانت تقام فيها احتفالات الولائم الدينية، واكتشاف مدفن كبير الى جانب عدد من الجرار المدفنية ومن الاواني الفخارية وبقايا العظام الحيوانية.

وقالت رئيسة البعثة والمسؤولة عن الحفرية كلود ضومط سرحال لـ"المستقبل"، ان الاكتشافات الجديدة اكملت الحلقة المفقودة من تاريخ صيدا ولا سيما في الحقبات بين 3000 و1000 قبل الميلاد، واظهرت ان موقع الفرير موقع ديني تاريخي يضم معابد ومدافن ومباني ضخمة جدا، وانه شهد احتفالات وولائم دينية وهو ما ظهر من خلال ما تم اكتشافه لغاية اليوم.

اضافت: جديد المكتشفات، آلة موسيقية من البرونز من العصر الفينيقي (1000 ق. م.) كان يطلق عليها اسم "شخشيخة" رمز عبادة الإلهة حتحور (الهة الموسيقى والحب والعطاء عند المصريين). ونرى وجه حتحور عليها مع اذني بقرة وكانت تستعمل في المعابد للطقوس الاحتفالية والولائم الدينية.

وتعد هذه الآلة الموسيقية دليلا آخر على استمرار اقامة الولائم الدينية في موقع الفرير على مدى آلاف السنين.

وهذه القطعة يوجد مثلها في المتحف البريطاني عثر عليها في مصر. ولأول مرة يعثر على آلة موسيقية في موقع الفرير في صيدا، ولأول مرة نجد آلة موسيقية وهي شيء جديد من عصر الألف قبل الميلاد وشيء يساعدنا على ان نفهم اكثر. وتم العثور معها على 16 تمثالا طينيا، موضوعة جنبا الى جنب .

وقالت: الصورة تتوضح على مر الأيام والسنوات. وبتنا نستطيع ان نبين من 3000 ق.م. الى 1000 ق. م. الى العصر الروماني، تسلسلا واضحا ونادرا لتاريخ صيدا ولبنان. وكلها معلومات جديدة لم تكن موجودة عندنا. واصبح لدينا مجموعة مهمة من الحقبات على مساحة واسعة وعلى طبقات من العصر الروماني الى الحديدي والفينيقي، جديدها: 3 معابد، 16 قطعة فخارية، واحدة وجدت مع الآلة الموسيقية. ومعنى هذا أنه اصبح بإمكاننا رسم صورة مكتملة لصيدا في حقبة 1000 قبل الميلاد. المهم ليس فقط اكتشاف حقبة معينة، بل ان تستطيع ان تصنع منها تسلسلا وقصة وتجد نمط حياة: موسيقى، اعياد مقدسة، طقوس في معابد.

ولفتت سرحال الى أنه تم اكتشاف المزيد من غرف تخزين القمح والشعير الملحقة بالمعابد. وما يميزها اكتشاف مستودع كبير مبني بالحجر ولأول مرة. لأنه عادة، يبنى بالطين. ووجدنا في هذا المستودع اقدم قمح بيتي وجد في الشرق ولم يعد مستخدماً في الوقت الحاضر، اذ يضيف هذا الاكتشاف الجديد الى جانب الـ 160 كيلوغراما من الشعير ( ordeum sativum) دلائل على الاحتراق الكامل الذي دمر المبنى حوالي 2500-2400 قبل الميلاد. وبالإضافة الى القمح، وجدت كومة كبيرة من الحطب محروقة كلياً، موضوعة الى جانب احدى غرف التخزين بالقرب من احدى حفر الدعم التي كانت تستخدم لدعم السقف.

اضافت: تم حتى الآن حفر 116 مدفنا تعود الى الالف الثاني ق.م. كما تم اكتشاف قبر جماعي يضم ثمانية افراد، اثنان منهم من الأحداث. كما تم العثور على عدد كبير من الاواني الفخارية وبقايا العظام الحيوانية. وفي محيط المعبد، تم الكشف عن معبد يبلغ طوله حوالي 45 متراً، مكون من 6 غرف كانت تقام فيها احتفالات الولائم الدينية. كذلك وجدت العشرات من الجرار ملقاة على بعضها البعض متخذة اتجاهات مختلفة خارج المعبد في دلالة واضحة الى انها كانت تستخدم خصيصاً لاستهلاك المعبد.

وتوقعت سرحال اكتشاف المزيد من الآثار في موقعي الفرير والصندقلي المجاور له، مع استمرار اعمال التنقيب التي تقوم بها 9 فرق من خبراء وطلاب اثار لبنانيين وأجانب بإشراف المديرية العامة للآثار وبدعم من المتحف البريطاني ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة وشركة الترابة الوطنية.




من أرشيف الموقع

متى يجلب الأبناء السعادة؟

متى يجلب الأبناء السعادة؟

حدث في 4 آب / أغسطس

حدث في 4 آب / أغسطس