بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 2001م: وفاة محمد عبد العاطي.. صائد الدبابات الشهير في حرب أكتوبر 1973م

بوابة صيدا ـ ولد محمد عبد العاطي في 15 كانون الأول/ ديسمبر عام 1950م بقرية شيبة قش بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.

التحق عام 1961 بكلية الزراعة وعمل مهندسا زراعيا في منيا القمح.

بمناسبة الذكرى الأربعين لرحيل عبد العاطي صائد الدبابات، كتبت صحيفة الأسبوع المصرية في عددها الصادر الإثنين 24-12-2001، تقول:

"إن عبد العاطي الشاب الأسمر، مفتول العضلات الذي خرج من قرية شيبة قش والتحق بالقوات المسلحة في 15 تشرين الثاني / نوفمبر 1969 بعد أن أنهى دراسته، وكان قدره أن يتم تجنيده في وقت كانت فيه البلاد تقوم بالتعبئة الشاملة استعدادًا لمعركة التحرير لتمحو بها عار الهزيمة التي لحقت بها عام 1967.

في البداية انضم لسلاح الصاعقة، ثم انتقل إلى سلاح المدفعية، ليبدأ مرحلة جديدة من أسعد مراحل عمره بالتخصص في الصواريخ المضادة للدبابات، وبالتحديد في الصاروخ "فهد" الذي كان وقتها من أحدث الصواريخ المضادة للدبابات التي وصلت للجيش المصري، وكان يصل مداه إلى 3 كيلومترات، وكان له قوة تدميرية هائلة.

هذا الصاروخ كان يحتاج إلى نوعية خاصة من الجنود، قلما تجدها من حيث المؤهلات ومدى الاستعداد والحساسية وقوة التحمل والأعصاب؛ نظرًا لما تتطلبه عملية توجيه الصاروخ من سرعة بديهة وحساسية تعطي الضارب قدرة على التحكم منذ لحظة إطلاقه وحتى وصوله إلى الهدف بعد زمن محدود للغاية؛ لذلك كانت الاختبارات تتم بصورة شاقة ومكثفة.

قبل الانتهاء من مرحلة التدريب النهائية انتقل الجندي عبد العاطي إلى الكيلو 26 بطريق السويس، لعمل أول تجربة رماية من هذا النوع من الصواريخ في الميدان ضمن مجموعة من خمس كتائب، وكان ترتيبه الأول على جميع الرماة، واستطاع تدمير أول هدف حقيقي بهذا النوع من الصواريخ على الأرض.

تم اختياره لأول بيان عملي على هذا الصاروخ أمام قائد سلاح المدفعية اللواء محمد سعيد الماحي، وتفوق والتحق بعدها بمدفعية الفرقة 16 مشاة بمنطقة بلبيس، التي كانت تدعم الفرقة بأكملها أثناء العمليات، وبعد عملية ناجحة لإطلاق الصاروخ تم تكليفه بالإشراف على أول طاقم صواريخ ضمن الأسلحة المضادة للدبابات في مشروع الرماية الذي حضره قيادات الجيش المصري بعدها تمت ترقيته إلى رتبة رقيب مجند".

 في 28 أيلول / سبتمبر 1973 التقى عبد العاطي بالمقدم "عبد الجابر أحمد علي" قائد كتيبته - في ذلك الوقت – حيث طلب منه أن يعود بعد إجازة 38 ساعة فقط، وبالفعل عاد في أول تشرين الأول / أكتوبر إلى منطقة فايد، وكانت الأمور حينئذ قد تغيرت بالكامل وبدأت الأرض والجنود يستعدون لصدور الأوامر بالتحرك.

في يوم 8 تشرين الأول / أكتوبر قام عبد العاطي بإطلاق أول صاروخ والتحكم فيه بدقة شديدة حتى لا يصطدم بالجبل، ونجح في إصابة الدبابة الأولى، ثم أطلق زميله بيومي قائد الطاقم المجاور صاروخا فأصاب الدبابة المجاورة لها، وتابع هو وزميله بيومي الإصابة حتى وصل رصيده إلى 13 دبابة ورصيد بيومي إلى 7 دبابات في نصف ساعة، ومع تلك الخسائر الضخمة قررت قوات العدو الصهيوني الانسحاب واحتلت القوات المصرية قمة الجبل وأعلى التبة، وبعدها اختاره العميد عادل يسري ضمن أفراد مركز قيادته في الميدان، التي تكشف أكثر من 30 كيلومترًا أمامها.

في يوم 9 تشرين الأول / أكتوبر فوجئ بقوة صهيونية مدرعة جاءت لمهاجمتهم على الطريق الأسفلتي الأوسط، مكونة من مجنزرة وعربة جيب وأربع دبابات، وعندها قال مدحت قائد المدفعية: بماذا ستبدأ يا عبد العاطي؟

قال عبد العاطي: خسارة يافندم الصاروخ في السيارة الجيب، سأبدأ بالمجنزرة،

وأطلق الصاروخ الأول عليها فدمرها بمن فيها، فحاولت الدبابة التالية لها أن تبتعد عن طريقها لأنهم كان يسيرون في شكل مستقيم، فصوب إليها عبد العاطي صاروخًا سريعًا فدمرها هي الأخرى، وفي تلك اللحظة تقدمت السيارة الجيب إلى الأمام، وبدأت الدبابات في الانتشار، فقام عبد العاطي باصطيادها واحدة تلو الأخرى حتى بلغ رصيده في هذا اليوم 17 دبابة.

جاء يوم 10 تشرين الأول / أكتوبر، حيث فوجئ مركز القيادة باستغاثة من القائد أحمد أبو علم قائد الكتيبة 34، فقد هاجمتها ثلاث دبابات إسرائيلية، وتمكنت من اختراقها، وكان عبد العاطي قد تعوّد على وضع مجموعة من الصواريخ الجاهزة للضرب بجواره، وقام بتوجيه ثلاثة صواريخ إليها فدمرها جميعًا.

كما استطاع اصطياد إحدى الدبابات التي حاولت التسلل إليهم يوم 15 تشرين الأول / أكتوبر، وفي يوم 18 تشرين الأول / أكتوبر، دمر دبابتين وعربة مجنزرة.

توفي في 24 رمضان 1422 هـ / 9 كانون الأول / ديسمبر 2001م.




من أرشيف الموقع

نصيحة للفتاة المقبلة على الزواج

نصيحة للفتاة المقبلة على الزواج

أوتيل الشرق (تأسس منذ عام 1949)

أوتيل الشرق (تأسس منذ عام 1949)

حدث في 1 آب / أغسطس

حدث في 1 آب / أغسطس

حدث في 17 شباط / فبراير

حدث في 17 شباط / فبراير

لقاء خاص مع باسم الطويل

لقاء خاص مع باسم الطويل

حدث في 19 أيلول / سبتمبر

حدث في 19 أيلول / سبتمبر