بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - مقابلة مع الحاج إسماعيل محمد حبلي (أبو محمد)

أجرى المقابلة: عبد الباسط ترجمان / بوابة صيدا

ولد إسماعيل محمد حبلي في المصلبية في حي الكشك في مدينة صيدا القديمة، عام 1919م فوق المحل الذي أجرينا فيه هذا اللقاء، رقم سجله 118، وتتألف عائلته من ست فتيات وخمسة ذكور هو أكبر الذكور وتسبقه فتاة واحدة، وقد توفي له ثلاث أخوات.

كان والده يعمل لحاماً، في سوق اللحامين، وقد توفي في عام 1951م وله من العمر 63 سنة، دخل إسماعيل مدرسة المقاصد، وبقي فيها حتى الصف الخامس الإبتدائي، ويقول أن مدير مدرسة المقاصد كان يومها عبد المجيد لطفي، وكان أستاذ مادة الدين بداية الأستاذ مصطفى لطفي ثم الشيخ عمر الحلاق رحمهما الله تعالى. وكان أول مُدرس للغة الفرنسية في مدرسة المقاصد هو الأستاذ خليل متى.

ويتذكر لنا من رفاق المدرسة: نصر الدين القواس، أحمد حجازي، عبد الرؤوف البساط، محمود بعاصيري، ومن جيرانه محي الدين النعماني، أحمد جمال، عبد صباغ، سعيد البيطار، محمود الرشيدي، خليل الحلبي...

من بنى مدرسة المقاصد: يقول إسماعيل حبلي: أن الخليفة العثماني السلطان عبد الحميد الثاني قد كلف مدحت باشا كبير وزرائه ببناء مدرسة، وسرايا في مدينة صيدا، فكانت مدرسة المقاصد وسرايا صيدا القديمة. " قصر العدل لاحقاً "

أما سبب تركه للمدرسة فيقول: أنهم كانوا ثلاثة عشر شخصاً في البيت وكان يريد مساعدة والده، وكان والده لا يرغب في تركه للمدرسة، ولكن بسبب عمله مع والده في العطلة الصيفية أحب عمل أبيه، ومع إصراره على العمل رضخ والده لذلك وعمل معه.

في عام 1937م فتح له والده محلاً خاصاً به، وهو المحل الذي أجرينا فيه المقابلة، وكان ملكاً للأوقاف الإسلامية ثم اشتراه خليل الحلبي، وهو إلى الآن يحتفظ بورقة الإيجار القديمة وكان إيجار المحل في العام 38 ليرة، واليوم يدفع 600 ألف ليرة، وهو منذ 18 عام متوقف عن العمل، وكل يوم يأتي إليه ويجلس فيه إلى ما بعد الظهر ثم يعود إلى بيته.

ويذكرأنه عندما فتح الملحمة كان سعر أوقية اللحمة خمسة قروش واستمر هذا السعر لمدة ثلاث سنوات، وأثناء الحرب العالمية ارتفعت إلى اثنى عشر قرشاً.

وكان يقف الزبائن عنده " مصطفين"، وكان من زبائنه الدائمين: رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، ومعروف سعد، وسعد الدين عوكل، والشيخ مصطفى الشريف مدير مدرسة المقاصد، والأستاذ داوود الديماسي وحسيب البزري.

في عام 1950م تزوج من هيام حبلي، وسبب معرفته بها، أنها جارة شقيقته، وأنه كلما زار أخته رآها، فطلبتها والدته، ويقول أنها كانت تغطي وجهها، واستمرت الخطبة لمدة ستة أشهر، ثم تزوجها، و رزق بستة ابناء.

في عام 1985م حج إلى بيت الله الحرام، وكان قبل ذلك بحوالي خمس سنوات قد بدأ يحافظ على الصلاة في وقتها وهو الآن (وقت إجراء المقابلة) لا يكاد يخلو المسجد العمري الكبير في صيدا منه في صلاة الظهر، ويقول: قديماً كنت لا أصلي في المسجد بسبب أن من يرتاده فقط من العجائز، أما اليوم فمعظم مرتادي المساجد من الشباب والحمد لله.

يحفظ الحاج أبو محمد بعضاً من سور القرآن الكريم، ويحفظ الكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك يعرف الكثير عن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، طلبنا منه أن يحدثنا عن إحدى تلك الغزوات، فحدثنا عن غزوة تبوك، وكذلك حدثنا بعضاً من سيرة ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان، وتكفله بجيش العسرة.

ذكر لنا أبو محمد أن عدد سكان مدينة صيدا أثناء دراسته في المدرسة كان ثمانية عشر ألف نسمة فقط.

يسكن أبو محمد اليوم في حي الست نفيسة.

سألنا أبو محمد: ما تتمنى؟ قال: أن أموت على الإيمان والإسلام، وأن يعينني الله على القيام بأمور ديني ودنيايا، وأن يرضى الله عن أولادي.

ويتمنى للمسلمين أن يعودوا إلى دينهم وتساءل لماذا لا نلتزم بأمور ديننا، ونجتمع عليه؟

وتمنى أن تجتمع كلمة المسلمين على لا إله إلا الله محمد رسول الله. ثم استشهد بقـول أحد الكفار الذين أسلموا لما سُئل: لماذا أسلمت؟ فقال: لأن العقل السليم يُطابق الدين الحنيف.

ونحن نسأل الله أن يجمع المسلمين على كلمة التوحيد، وأن يخذل أعداءهم، وأن يرحمنا والحاج أبو محمد، وأهل بيته، والمسلمين جميعاً، وأن يجعل مثوانا ومثواه ومثوى القارئين الجنة، التي عرضها السموات والأرض.

 




من أرشيف الموقع

حدث في 8 تموز / يوليو

حدث في 8 تموز / يوليو

أغلى ممثلة تلفزيونية في العالم

أغلى ممثلة تلفزيونية في العالم

حدث في 5 نيسان / أبريل

حدث في 5 نيسان / أبريل

العثور على الأرض الثانية

العثور على الأرض الثانية